أقلامهم

صالح الشايجي: يجب أن تكون من أولويات رئيس الحكومة إلغاء القوانين غير الدستورية التي أقرت في فترة الفلتان السياسي

 خارطة نجاح الرئيس
صالح الشايجي


 
تقع على كاهل سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك مهمة تطوير العمل السياسي وتعديله وتقويمه، والسير به في الاتجاه الصحيح، وابعاده عن الاعوجاج والانحراف، وسموه أدرى من غيره بسوء الوضع، وهذا ما يلزم سمو الرئيس بأخذ مهمة الاصلاح على عاتقه وجعلها خارطة طريقه في بدء تسلمه مقاليد الحكومة الكويتية.
ومن نافلة القول ترديد المعلوم والمعروف من خطوط هذه الخارطة والتي تبدأ باختيار وزرائه على مبدأ الكفاءة لا المحاصصة والاسترضاء وشراء الولاءات.


ومن الركائز المهمة على خارطة طريق الرئيس، ضرورة الانفتاح على الشرائح المغيبة في المجتمع الكويتي والتي لا تعدم بين ابنائها كفاءات لها القدرة على تطوير العمل السياسي وانضاجه، مثل اخواننا المسيحيين الكويتيين المغيبين تماما عن العمل السياسي والحكومي والذين يشكلون شريحة مهمة في القاعدة الثقافية والمهنية في البلاد التي حملوها على اكتافهم في زمن الشح وندرة الكفاءات.


وكذلك فان على سمو الرئيس ان يجعل من أولوياته الغاء القوانين غير الدستورية والتي تم اقرارها في زمن الفلتان السياسي ولترضية بعض الشرائح ذات الاجندة غير الوطنية، وهي القوانين التي تسببت في سوء الوضع في البلاد وفي الانحراف الذي انتج التردي ونشوء مراكز قوى هيمنت على القرار العام وسيطرت حتى على الحكومة وهيأت الفرصة للشارع ان يدخل طرفا في الصراع نتيجة ضعف الحكومة واختلال ميزانها وارتباكها.


ولابد لسمو الرئيس ان يعالج الخلل في الذمم المالية الفاسدة التي جعلت مشاريعنا الانشائية تكلف عشرة اضعاف مثيلاتها في الدول الاخرى، وهو الامر الذي يثير الشكوك حولها ويعزز الغضب الشعبي ويؤثر في بطء انجاز المشاريع وقلتها حيث تبتلع ميزانية مشروع واحد ميزانيات عشرة مشاريع اخرى.


ولا يغيب عن ذهن سموه ضرورة فتح البلاد وانفتاحها وتغيير الانماط الثقافية المتخلفة.


كما ان مفهوم وزارات السيادة اصبح مفهوما باليا لا يتماشى مع الواقع السياسي العالمي الجديد، والسيادة في ظل الدستور هي للشعب قاطبة ولا يجوز حصرها في نخبة اجتماعية معينة.


ان ما كان عاديا ومستساغا بالامس لم يعد اليوم كذلك، بل ربما سبب ازعاجات، وكان مثار خلافات وتحركات يمكننا بالحكمة تلافيها.

Copy link