أقلامهم

فؤاد الهاشم يطالب بتكوين جهة تتولى جمع برامج المرشحين وفرزها وانتقاء الصالح منها وتطبيقها على أرض الواقع

«وين.. الزلم؟ ما عاد بيها… زلم»؟!


فؤاد الهاشم

.. في لقطة مضحكة للفنان الكوميدي الراحل «نجيب الريحاني» – مع الراحلة المطربة «ليلى مراد» وفيلم «غزل البنات» – يدور حوار بين المدرس «الريحاني» والتلميذة «ليلى» التي لديها دور ثان في مادة اللغة العربية فيقوم باعطائها الكتاب لتقرأ امامه موضوعا بعنوان «حب الأمهّات»، لكن التلميذة البليدة – وعن قصد – تنطق الكلمة الثانية بفتح «الألف والميم والهاء» لتصبح نوعاً من أنواع «البلح» الشهير في مصر، إلا ان المدرس يعترض وينطقها بـ «تشديد الميم» لأنها جمع «للأم» والعنوان هنا – كما يقول لها الأستاذ – هو «حب الأمهّات» لأطفالهن وليس حب.. «البلح»!! «ليلى» تريد معاكسة استاذها فتقول له: «يا سلام يا أستاذ.. انت عبقري»، فيرد عليها المدرس – باستخفاف وبطريقة كوميدية – «عبقري ايه؟ هي دي حاجة عايزة.. عبقرية»؟! هذا بالضبط ما حدث لي قبل حوالي 15 سنة حين التقيت بأحد المسؤولين في حفل زواج بفندق خمس نجوم، فانتحينا جانباً لبضع دقائق «للسوالف القصيرة والطيارة» من بينها اقتراح خطر ببالي – وقتها – «وكانت ايام انتخابات» – ملخصه الآتي: «لماذا لا يتم تجميع كل برامج المرشحين لهذه الانتخابات – وحتى التي سبقتها – ثم تقوم بفرزها وتبويبها وتصنيفها وعرضها على الجهات العليا لعل بالإمكان تنفيذ بعضها لما فيه مصلحة للبلاد والعباد»؟! الرجل – والحق يقال – أعجبته الفكرة واستحسنها كثيرا ووعدني.. بتنفيذها، ثم.. افترقنا على وعد مني بأن نلتقي ثانية، وفقاً «لعاداتنا وتقاليدنا» الكويتية – إما في صالة فندق لحضور – حفل زواج – أو في ساحة مقبرة لتقديم .. العزاء!
.. بعد حوالي ستة اشهر، جاءني اتصال هاتفي منه، وكان صوته يشوبه «فرحة معرس في ليلة دخلته» وهو يقول لي: «بو عبدالرحمن.. انت عبقري»! سألته – ضاحكا – «شسالفة»؟! اخبرني ان لجنة قام بتشكيلها لم تجمع كل برامج المرشحين – للانتخابات الاخيرة لحظة لقائنا في الفندق فحسب – بل جمعت كل اطروحات المرشحين لعضوية مجلس الامة حتى انتخابات عام 1975 البرلمانية، وزادتها – ايضا – بمشاريع وبرامج تقدم بها من ترشح لعضوية المجالس البلدية، مما جعل الاوراق الخاصة بكل تلك الافكار تكفي لملء نساف «سكس – ويل»، وبعد الفرز والتصفية والاختيار، صارت كمية المشاريع والافكار والاطروحات تكفي لملء «وانيت صغير من قمارتين»، وانهم – حاليا – بصدد تلخيص كل ذلك من اجل تقديمه الى الجهات العليا.. كما اقترحت عليه قبل ستة اشهر في ليلة العرس.. تلك! و.. اختتم الرجل مكالمته معي – ضاحكا ومكررا جملته.. «انت مخك نظيف.. انت عبقري»! قلت له – كما قال الريحاني لـ«ليلى مراد» بأن.. «المسألة لا تحتاج الى عبقرية جمة أو ذكاء خارق أو مخ نظيف، بقدر حاجتها الى عين تراقب واذن تسمع ويد تتخذ.. القرار!! بعد خمسة اشهر على حديثنا الهاتفي هذا، التقينا – ثانية – لكن في المقبرة! كنت انا «الواقف».. وكان هو «الملفوف في بشته»!! توفى الى رحمة الله، ومات معه المشروع.. والفكرة!! اتمنى لو ان جهة ما تتولى اكمال المشوار وتجمع كل ذلك «التراث الانتخابي» لتأخذ الجيد منه وتطبقه، ثم تلقي بالبائس منه الى.. البحر! على الاقل، من اجل ذكرى المرحوم الذي اراد ان ينجز شيئا لبلده لكن الموت لم.. يمهله! تسعة اعشار اهل القبور كانت لديهم اعمال لم يكملوها وواجب الأحياء أن يقوموا بالمهمة، لأن ما ينفع الناس يبقى في الأرض والزبد يذهب .. جفاء!! رحم الله – صديقي المسؤول الراحل – وأسكنه فسيح جناته!
???
.. آخر خبر.. طريف:
.. الرئيس الإيراني «أحمدي نجاد» يدعو البنك المركزي في بلاده.. «للتعاطي – بقوة – مع العقوبات الأمريكية»!! لم أفهم ماذا يريد الرئيس أن.. يقول؟! هل المقصود ان يقوم محافظ البنك المركزي الإيراني بتوجيه الشتائم الى واشنطن ام يقذف مكتب رعاية المصالح الأمريكية داخل السفارة السويسرية في طهران بـ… رزم التومان الإيراني.. «اللي طايح حظه»؟!
???
.. آخر خبر.. عراقي:
.. النائب العراقي – والكاتب الكبير – الأستاذ «حسن العلوي» تقدم باستقالته من «القائمة العراقية البيضاء» والنائبة التي تخصصت في الهجوم على الكويت المدعوة «عاليه نصيف» هي إحدى قريبات «أم خضير» ذات الصيت الشائع عندنا في الستينات والسبعينات!
???
.. الى عناية الأخ العزيز الشيخ «حمد جابر العلي» وزير الإعلام:
.. الإعلان الذي قامت الوزارة بنشره في العديد من الصحف حول «تنظيم التغطية الإعلامية لانتخابات مجلس الأمة 2012» غير منطقي وغير عقلاني! أقول للأخ العزيز معالي الوزير: «لا تدع مستشاريك – يقطونك على صخر – فهذه الوزارة اشبه بالمفرمة، وعدد الوزراء الذين طحنتهم ريشاتها اكثر من بصيلات الشعر في لحية.. المملوح»!!
???
.. آخر.. تعليق:
.. مع انني لست متزوجا الآن، ألا إنني افكر جديا بالزواج من اجل ان اترشح للانتخابات البرلمانية القادمة بشرط ان تصبح زوجتي عضوة في جمعية «الشفافية.. «علشان.. تراقبني زين وتستر عليَّ»!!
???
.. قبل حوالي عشر سنوات، كتبت عن مسؤول سابق «حرامي» استولى على مساحات من اراضي الدولة واقام عليها مشاريع «ترفيهية» ثم نشرت صور مخالفاته على ظهر الصفحة الاخيرة كلها في.. «الوطن»!! في اقل من 24 ساعة، جاءتني اتصالات من «نص عدد حريم الشيوخ وزوجاتهم وبناتهم» بعد ان طلب هذا الحرامي منهن التوسط له.. عندي ولكي اتوقف عن نشر سلسلة من المقالات تخص نشاطه التجاري المشبوه! الآن، النائب «الوقافي» اختفت حنجرته وصراخه وصار يحتمي بـ«الشيخات» لوقف أي انتقاد اعلامي.. ضده!.. قلناها من زمان.. «ما عاد بيها.. زلم»!

Copy link