برلمان
ندوة كتلة الاختيار

الطبطبائي: لا أريد الذهاب إلى مجلس أعيان نرتدي فيه البشت

أعرب مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي عن سعادته بالانتخابات الحالية ليس لأنه مرشح بل لأنه فارق مجلس من أسوأ المجالس في تاريخ الكويت “مجلس العجائب” حسب وصفه، مشيرا إلى أن هناك سابقتين شهدهما المجلس السابق بشكل يخالف الدستور تمثلا في رفع الحصانة عن النائب د . فيصل المسلم بشكل يخالف نص المادة 110 وشطب الأستجواب المقدم الي رئيس مجلس الوزراء السابق بشكل يخالف نص المادة 102 من الدستور.
وقال الطبطبائي في ندوة كتلة الاختيار: “إن المجلس السابق تجاوز الدستور, وتلوثت سمعة أعضاءه بالإيداعات المليونية وفقد مصداقيته أمام الشارع الكويتي الذي رفض بدوره استمراره”، متوقعا أن تصل نسبة التغيير في الدائرة الثالثة إلي 40 في المئة , وفي مختلف الداوئر ما بين 45-50  أملا  في وصول ما بين 27-30  نائبا من كتلة المعارضة.
وجدد تأكيد انسحابه من الانتخابات البرلمانية في حالة شطب مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق د . فيصل المسلم  قائلا: “لا أرغب البقاء في مجلس مسلوب الصلاحية, لأننا لسنا ذاهبين لمجلس أعيان نرتدي فيه البشت من دون الحرص على مصالح المواطنين والوطن”.
ونوه أن ما أثير مؤخرا عن نيته للجوء إلي الشارع في حالة شطب المسلم أنه كلام غير صحيح, وقد سبق أن نفي جملة وتفصيلا ذلك الخبر, مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يتمنى هذا، وأوضح أن المسلم عبر عن رأيه  ومارس حق من حقوقه التي كفلها  الدستور له, وأن هناك عدة سوابق لم تصل الي المرحلة التي وصلت إليه قضية المسلم , مستشهدا في هذا السياق بالدعوة التي رفعها النائب  السابق محمد هايف علي زميله صالح عاشور علي خلفية الإساءة لإحد الصحابة والتي قام النائب العام بدوره بوقف القضية لإنها أثيرت تحت قبة البرلمان.
وردا علي إمكانية ضم نواب خرجوا من بطون الفرعيات الي كتلة التنمية والإصلاح قال الطبطبائي: “نحن طالبنا النائب السابق فلاح الصواغ عدم خوض الانتخابات الفرعية في المستقبل وأمتثل لمطلبنا, لكن يجب أن نعي أن العمل البرلماني يجعل النائب يتعاون مع شريحة من الممكن أن لا يتفق معها بالطرح والفكر والتوجهات”، مضيفا: “على سبيل المثال أنا لا أؤيد نزول المرأة في الانتخابات البرلمانية لكن قد أتعاون معها داخله، لكن أتعهد أن أي نائب خرج  من الفرعيات لن يدخل أو ينضم لكتلة التنمية والإصلاح”.
واستغرب القول بتقصيره في قضية رجال المطافئ حسبما ذكر أحد الحضور، مؤكداً أنه بسبب موقفه المساند للرجال الإطفاء تم تحويله إلى النيابة وتعرض لهجوم من قبل وسائل الإعلام، مضيفا: “من لديه حق يؤخذ بالقضاء وليس بحب الخشوم”.
من جانبه أكد مرشح الدائرة الثالثة روضان الروضان أن علاقته مع الجميع طيبة، مشيرا في هذا الصدد الى قضية الجواسيس الإيرانيين وما صاحبها من تداعيات واضطراره للرد على النائب السابق مسلم البراك عند اتهامه بخيانة الوطن ونعته بكلمة “المطراش” مقسما بالله في هذا الجانب أنه لم يذهب الى السفارة الإيرانية أو يعتذر وتفهم ذلك فيما بعد من جانب النائب مسلم البراك.
ولفت في هذا الجانب الى واقعة رده على النائب فيصل المسلم على خلفية قضية الشيكات، موضحا أن هناك أمور وأنت وزير مضطر فيها للرد غير ان في ذات الوقت تربطه علاقة طيبة مع الدكتور فيصل المسلم.
وجدد تأكيده فيما يتعلق بإمكانية توليه الوزارة، مؤكدا أنه خاض التجربة ولا يفكر فيها مرة أخرى، متمنيا في هذا الجانب أن يتم اختيار أغلبية أعضاء الحكومة من المجلس لتحقيق الاستقرار السياسي ولدعم أي قرار يتخذ داخل مجلس الوزراء، مستشهدا في هذا الجانب بمجلس 1992 والذي كان يضم 6  وزراء من المجلس وانعاكس ذلك على حالة الاستقرار التي شهدتها البلاد في ذلك الوقت.
وحول فترة وجوده في الوزارة وقضية خروجه منها، قال: “إن حكومة رئيس الوزراء السابق كانت في أفضل حالتها  من التضامن والتعاون في بداياتها, واستطاعت مواجهة أربعة استجوابات بيوم واحد, غير أنه في الفترة الأخيرة أستشعر أن هناك خللا  داخل ملعب مجلس الوزراء بين أقطاب في الأسرة، مؤكدا في الجانب أنه كان لا يريد أن يكون مع طرف على حساب آخر أو مع قطب على حساب آخر،  وأنه مقتنع بكل خطوة اتخذها فيما يخص خروجه من الحكومة. 
وبين أن اللعب خلال هذه الفترة أصبح على المكشوف, ووصل لدرجة قيام نواب في مجلس الأمة محسوبين علي الحكومة بالتصويت ضد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان الشيخ أحمد الفهد إلي جانب عدم علم وزير الخارجية الشيخ محمد سالم الصباح بإجراءات تتم في وزارته وانعكاس تلك الأمور على الوضع السياسي، ولفت الى صعوبة إرضاء الجميع في العمل السياسي، موضحا أنه إن كانت هناك تجاوزات في الفترة السابقة فهي ليست جميعها من الوزير المختص،  بل إن ذلك يمكن أن يحدث من قبل موظف صغير ويتسبب في أزمة، مسشهدا بما حدث مع وزير الداخلية في قضية مقتل محمد الميموني.
وبين من جهة ثانية أن المشكلة في مجلس الأمة أن الكل كان لديه أجندات خاصة حتي المعارضة، مضيفاً في الاطار ذاته “لا نريد معارضة من أجل المعارضة، لكن نريد معارضة هادفة في الطرح بعيدا عن التجريح”، مؤكدا أن المشكلة مشكلة نفوس وفجور في الخصومة.
 وأشار إلى أن تردي الأوضاع السياسية في البلاد في الفترة الأخيرة ساهم في تخندق المواطنين وراء انتماءاتهم القبلية والطائفية والمذهبية، وهذا ما جعل بدوره الكل يتسائل إلي أين نحن متجهين؟، لافتا في ذات السياق إلى ما كان يشعر به من تشائم وخوف على الوطن وإلى حكمة صاحب السمو في احتواء المشكلة، متمنيا أن تكون هناك صفحة جديدة يتم  خلالها تطبيق الدستور والتعاون بين السلطتين بشكل يخدم, مصلحة الوطن والمواطنين .
وأوضح على صعيد الحكومة الحالية أهمية الحاجة الى حكومة قوية، مبينا أن سمو الشيخ جابر المبارك كثيرا ما اتخذ قرارات قوية وحاسمة ولم يتراجع عنها، معتبرا أن الاختبار الحقيقي للحكومة يتمثل في حسن إدارة الانتخابات.


Copy link