أقلامهم
مقال ساخن

خالد العوضي: الخطيب أحرج من يدعون انتماءهم للتيار الوطني

اعتبر الكاتب خالد العوضي أن د. أحمد الخطيب أحرج “من يدعون انتماءهم للتيار الوطني” بتأييده لشباب ساحة الإرادة الذين اسقطوا الحكومة والمجلس السابقين، فيما بقي اتباع التيار متذبذبين في موقفهم، مطالبين في الوقت ذاته بمعارضة تشبه معارضة الخطيب لتوافق أهواءهم، لكنه فاجأهم وجعلهم في حيرة من أمرهم لأن سقف معارضته هو الدستور الحقيقي.


كما وجه العوضي في مقاله اليوم في صحيفة “القبس” شكراً كبيرة للدكتور أحمد الخطيب الذي وضع النقاط على الحروف، خاصة بعد ان عملت الحملة الإعلامية المركزة في تلك الفترة على تحميل الأمور ما لا تحتمل وتصويرها بغير حقيقته.


المقال اختارته ليكون ساخناً.. والتعليق لكم:



سقف الخطيب وسقف الآخرين



خالد عبدالله العوضي



د. أحمد الخطيب في الندوة التي أقيمت بمناسبة افتتاح مقر مرشح المنبر الديموقراطي للدائرة الثالثة المهندس محمد بوشهري، قال ما معناه: «حل الحكومة والمجلس اتخذه الشباب الوطني المخلص والمحب للكويت في ساحة الإرادة التي أصبحت بمنزلة برلمان جديد، وهو يعتبر حدثاً تاريخياً بكل المقاييس.. وأضاف: ان مجلس الأمة لم يقتحم، كما يحاول البعض تصويره، وإنما لجأ إليه من لجأ بشكل عفوي، ولم تكن هناك أصلاً نية لذلك ولا للتخريب، ولا تجوز محاولات البعض تصوير هذه الحادثة وكأنها من الكبائر». (انتهى).
أحرج الدكتور أحمد الخطيب بآرائه هذه وبصراحته بعضاً من الذين يدّعون انتماءهم للتيار الوطني، نواباً ومرشحين وطلبة وغيرهم، وكانوا يمتنعون عن تأييد الحراك السياسي الأخير، بشكل أو بآخر، بحجج وذرائع مختلفة كانوا يظهرون بعضها ويبطنون بعضها الآخر لأسباب مختلفة، منها ما هو انتخابي ومنها ما هو غير ذلك، حيث جاءت مواقفهم غير واضحة في ما يخص الأحداث التي أدت في نهايتها إلى تغيير الرئيس وحل مجلسي الوزراء والأمة، وكانوا في الوقت نفسه يطالبون بمعارضة تشبه معارضة الدكتور، ظناً منهم انها ستوافق أهواءهم، ولكنهم اليوم وبعد ان كتب وأعلن الخطيب موقفه من تلك الأحداث فوجئوا به وأصبحوا في حيرة من أمرهم، لا لسبب إلا لابتعادهم عن خط الخطيب ونهجه، الذي ظل كما هو لم يتغير رغم مضي كل هذه السنين، وهم الذين ادعوا تمسكهم به. فلقد غاب عن ذهن هؤلاء بأن الخطيب – أطال الله في عمره – كان وسيظل سقف معارضته هو دستور 1962 الحقيقي الذي ساهم هو شخصياً بوضعه، لا كما يتخذ البعض من دستور 62 المشوه والمفرغ من مضمونه وروحه سقفا لمعارضته، لتأتي مواقف هذا البعض بعد ذلك ضبابية وغير مفهومة.
شكراً كبيرة أقولها للدكتور أحمد الخطيب الذي وضع النقاط على الحروف، خاصة بعد ان عملت الحملة الإعلامية المركزة في تلك الفترة على تحميل الأمور ما لا تحتمل وتصويرها بغير حقيقتها واهتمامها بالنتائج وتغاضيها عن أسبابها، وجعل الخطيب البعض، ممن التبست عليه الأمور، بعيد النظر في مواقفه لعل وعسى يستعيد توازنه الذي كاد يفقده، ويكسب قليلاً من المصداقية كالتي لدى الخطيب.

Copy link