آراؤهم

الكويت أهم..

في تعليق مؤسف للسفيرة الأمريكية نُشر على موقع ويكليكس ذكرت فيه السفيرة: ” أن الكويت لن تدوم لسنة 2020م والقائمون عليها وأعيان البلد مشغولون بنهب ثرواتها كأنها دولة مؤقته”، بالتأكيد يحزننا سماع ذلك كمواطنين عشنا على خير هذه الأرض الطيبة إلا أننا نتفق جميعاً على صحة ما ذكرته السفيرة أعلاه، إذ إن العديد من المسؤولين أولوا اهتمامهم لمصالحهم الذاتية على حساب مصلحة الكويت.
وللتأكد مما سبق ذكره يستطيع أي مواطن زيارة بعض المشاريع ذات الأرقام الخيالية ومقارنة المشروع القائم مع الميزانية المقدرة له ليجد فرق شاسع بين تواضع المشروع و ضخامة الميزانية، أو بأبسط الأحوال العبور بأي شارع مهترئ في الكويت والسؤال عن إسم الشركة المنجزه و تكلفة الإنجاز ولاتتعجب عزيزي القارئ في حال وصل لعلمك أنه تم ترميمه خلال صفقة كبيرة قبل فترة قصيرة جداً.
من ناحية أُخرى، تواجه الكويت قضية نضوب النفط ، فبحسب الجدول المُعلن سنة 2008 والذي نُشر في الموسوعة الأمريكية فإن الإحتياطي الكويتي يبلغ 104 مليار برميل والإنتاج السنوي المُعلن يصل إلى 3 مليار برميل، وفقاً على ذلك وصل الإحتياطي الكويتي للنفط في سنة 2011 إلى 95 مليار برميل ، مما يجعل العمر الافتراضي للنفط الكويتي ما يقارب 40 سنة.
لكن في نشرة بتروليوم انتلجنس ويكلي PIW  المتخصصة في النفط جاء في النشرة أن الشركات البترولية لم تتوصل لتكنولوجيا لسحب البترول من البئر و بحسب التقنيات المعروفة و المتوافرة حالياً تستطيع الشركة إستخراج نصف الكمية فقط ، مما يجعل العمر الإفتراضي للنفط الكويتي من 18 إلى 20 سنة بحد أقصى.
وبين قضية الفساد وقضية نضوب النفط وموقع الكويت كدولة صغيرة تقع بين ثلاث من أقوى الدول بالمنطقة وهم إيران والعراق والسعودية، يبدو أن الكويت تتجه لمأزق.
لكن في الجانب المشرق يأتي الثاني من فبراير حاملاً فرصة ذهبية نملك معها القدرة على التغيير ، لذا لا ترضى بالوضع القائم و شارك في العملية الإنتخابية واضعاً في نصب عينك مستقبل أبنائك وأحفادك لتوفير حياة كريمة لهم في هذه الأرض الطيبة.
ففي الثاني من فبراير و حين إستلام ورقة الإنتخاب المليئه بأسماء المرشحين تذكر أن تصويتك لأي مرشح ماهو انعكاس لرغبتك بأي مستقبل تُريده للكويت.
وبعيداً عن الطائفية والقبلية أنت مُكلف باختيار مسقبل أفضل لوطنك.. “فالكويت أهم”.
ليكن الثاني من فبراير إعلان لرغبة الشعب بالبقاء؛ لنجعله تاريخًا فاصلاً في الحياة السياسية الكويتية، وموعدًا مع التغيير. 
Copy link