منوعات

العمري: الفساد الإداري أوصلنا إلى ذلك
رغم الوفرة المالية.. الاقتصاد السعودي أعرج وربع الشعب يعيش الفقر

قال الخبير الاقتصادي السعودي عبد الحميد العمري إن برنامج “حافز” كشف عن معدلات البطالة التي تجاوزت 30% من المجتمع السعودي، من بينهم 22% يعانون من الفقر، مشيراً إلى أن الحسنة الوحيدة لحافز أنه كشف الرقم المخفي طوال السنوات الماضية للعاطلين والفقراء. 
وقال العمري خلال مقابلة مع برنامج “إضاءات”، الذي سيبث على العربية غدًا إن تعثر المشاريع الكبرى التي رصد لها أكثر من خمسمائة وخمسين مليار ريال يعود إلى أشكال من الفساد الإداري، وهي مشاريع بعضها لم يبدأ بإنشائه وبعضها لم يكتمل، والبعض الآخر لم ينجز كما خُطط له، مبدياً استغرابه من القصور في مستوى التنمية رغم الوفرة المالية.
وقال العمري إن المشاريع المتعثرة تنوعت بين مطارات وطرق ومدارس وغيرها، وقد ابتلعتها “منطقة الهدر” وعدم توفر الكفاءات، شارحاً أن الفساد يأتي بسبب عاملين اثنين: القصور في الأنظمة، وغياب الرقابة والمحاسبة، وأن الملك عبدالله بن عبد العزيز عازم على القضاء على الفساد، بتأسيس هيئة مكافحة الفساد، مطالباً الهيئة بوضع الأنظمة وتفعيل الرقابة والمحاسبة، لأن الأموال الهائلة يستحيل أن تراقب بأدوات تقليدية قديمة، داعياً إلى التشهير بالمتورطين، مبدياً تفاؤله بالهيئة، مضيفا أن تقييم أدائها، وهي لم تكمل سنة واحدة، لا يجب أن يكون قبل سنتين.
وقال العمري في حديثه لإضاءات إن السعودية لا ينقصها شيء لسد القصور في المشاريع، مستشهداً بقلة المباني المخصصة للمدارس، على الرغم من أنها الدولة الأقل ديوناً على مستوى العالم.
وحول تسيير عجلة الاقتصاد على النحو الصحيح في السعودية، عزا القصور إلى “سوء الإدارة” التي لم تؤسس لعملية مسيرة متماسكة للاقتصاد. كما وصف العمري الاقتصاد السعودي بـ”الأعرج” لأنه يسير على رجلٍ واحدة هي النفط، وضرب مثلاً بمعاناة الاقتصاد السعودي منتصف الثمانينات حين وصل سعر البترول إلى 10 دولار، مطالباً بإمضاء خطط التنمية. وقال: “نحن منذ سنة 1970 والهدف الرئيسي لخطط التنمية تنويع القاعدة الإنتاجية، ولو أننا صنعنا قاعدة إنتاجية حقيقية لتطلعت دول الخليج كلها لأن ترتبط بالريال السعودي غير أن الحلم لم يتم”. 
وأوضح العمري أن السعودية تملك خيارات كثيرة كونها ضمن أفضل عشرين اقتصادا في العالم، غير أنها لم تستثمر الخيارات المتاحة.
Copy link