آراؤهم

بلد الحثالة ما جابتش رجّالة

كم أتمنى في يوم من الأيام أن أدخل لاجتماعات جامعة الدول العربية، منظرها من خلف الشاشات رتيبة مملة يكررون نفس الكلام نفس الأدوار نفس الوعود أريد أن أدخل إليها فعلاً؛ لأتمشى حول (الطاولة المستديرة) التي اجتمع حولها نبلاء القوم من فرسان و قادة.. أدور حولهم ويدي (خلف ظهري) ليس استسلاماً لأسلحة الواقع، وليس تسليماً بأمره إنما كمراقب امتحان يريد مشاهدة أوراق التلاميذ النجباء! فهم يخافون المراقب أو أن يكون هناك رقيب لوعودهم! .. أريد مشاهدة تلك (الرسومات والخرابيش) التي يقوم برسمها كل عضو على الأوراق التي أمامه مدعياً أنه مستمع للشارع أولاً ثم لسيد الطاولة، وهو في الحقيقة هائم بخيالاته بعيداً خارج حدود جامعة الدول التي تدرس في حرمها مادة ( السكوت قبل السلوك ) ! .. هذا يرسم( دوائر) حكومية وذاك يرسم (خطوط) مراقبة و القابع هناك يرسم (شجرة) حولها أنوار الميلاد ومن يرسم (كوخاً) أترك لكم إكمال الرسمة عنه! وهناك شخص منهمك في أوراقه تتوقعه يدوّن ما تحتاج الأمة العربية بعد هذا الاجتماع ما إن تقترب منه حتى تجد أنه (يتدرب) على توقيع جديد يواكب موضة التواقيع الجميلة ذات القرارات الصارمة كتسجيل حضوره للاجتماع! وكعادتنا ننتظر قرارات صارمة في جامعتنا المبجلة لايوجد.. قرارات (نص ونص) لا يوجد أيضاً.. أي قراربيرة)؟!.. يؤجل حتى موعد القمة القادم! يصرخ الشارع العالمي والعربي من خلف أسوار الجامعة بشار يا عرب سوريا يا مسلمين.. بحق الإنسانية أيها المدافعين عنها.. بحق المسيح يا مسيحيين بحق الطبيعية أيها الملحدون بحق البقر ياهندوس بحق الشمس يا عبدتها.. بحق الشيطان يا مبجليه!! كل من يدب على هذه المعمورة من مختلف الأديان والشرائع والأفكار يرى أن ما يفعل هناك لا توجد كلمة تصفه وتعطيه حقه من الإدانة والإجرام ويقف الجميع متفرج!! يجمع المفوّض جميع الرسومات يضعها في ملف ويرميها في أقرب زبالة وهو خارج من الإجتماع ! وكأن شيئاً لم يحدث!! في طريقهم للخروج جميعاً من الاجتماع يشاهدون لافتة علقت خارج الجامعة (بلد الحثالة ما جابتش رجّالة) يُعتقل الشارع العربي!!
مبارك موفي
@mmoufi
Copy link