آراؤهم

“الفتنة القاتلة”

إنّ الفتنة بالقول أو بالفعل تعني الدمار لأي مجتمع كان، وليس مجتمعنا الكويتي بعيدًا عنها، أعاذنا الله منها ومن شرها، وقد يكون الإنسان صانعًا للفتنة تصيبه وتصيب غيره، كما إنها قد تكون من رب العباد سبحانه وتعالي، فهي إن كانت من الله فهي علي وجه الحكمة وان كانت من الإنسان فهي مذمومة.
والفتنة هي بث كلمات تهيج مشاعر العداء بين الناس، وهي تعتبر إساءة بالغة للمجتمع قد تؤدي الى تمزقه وتدميره، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
ونحن أهل الكويت المخلصين لا نرضي أن يتعرض أي من  الكتّاب لمذهب إخوة لنا أو يزدري ما هم يقدسونه ويُجلونه من علماء أو شخصيات دينية، كما أننا لا نرضي أن يتعرض أي كان لمذهب أهل السنة والجماعة فالألزم ألا نتعرض لأحد كان ولا نسمح لأحد كان أن يتعرضنا.
فالواجب أن تتدخل السلطة لمنع تلك الفتن من تدمير المجتمع وألا تسمح لأي كان أن يمس وحدة المجتمع ويحاول أن يزرع الكراهية بين أفراد المجتمع وخاصة سنّة الكويت وشيعتها.
روى ابن ماجه والترمذي والبخاري في الأدب المفرد وحسن إسناده الألباني.. عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ أن النبي – صلى الله علية وسلم – قال: «مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» رواه البخاري.
الحكمة أن يتدخل ذوو العقل والرجاحة في هذا الأمر، وألا يسمحوا لأي من أبناء الشعب الواحد أن تدخل الفتنة بينهم فهي آلة الدمار والفتك والضياع.
فندعو ربنا الكريم الرحيم أن يحفظ الكويت من الفتنة، ويهدي أهلها إلى الصواب والعقل والرأي السديد ويظلها بعطفه وأمنه وحفظه.
يقول المتنبي في إحدى روائعة: 
رَماني الدّهرُ بالأرزاءِ حتي      فُؤادي في غِشاءٍ مِنْ نِبالِ
فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهام        تكَسّرَتِ النّصالُ على النّصالِ
وهانَ فَما أُبالي بالرّزاي         لأنّي ما انْتَفَعتُ بأنْ أُبالي

             دالي محمد الخمسان
Dali-alkhumsan@hotmail.com      
       Twitter@bnder22
Copy link