أقلامهم

أحمد المليفي : الوزراء يعملون على رمال متحركة … وهناك من يسعى إلى تفجير الوضع

المعارضة والتنمية

أحمد المليفي
لا شك أن احد أهم أسباب عدم الاستقرار الحكومي هو عدم وجود أغلبية برلمانية تتفق مع الحكومة على برنامج عمل تقوم على تنفيذه تدعمه وتحميه الأغلبية. لذلك فان الحكومات السابقة بل حتى الوزراء أنفسهم يعملون على رمال متحركة لا تعلم متى وأين ستسقط فيها. 
الانتخابات الأخيرة أفرزت أغلبية برلمانية، بغض النظر عن اتفاقنا مع بعض أطروحاتها من عدمه الا انها تعد اغلبية متوافقة على الكثير من القضايا التي تهم الشارع الكويتي كمحاربة الفساد ووأد الفتنة الطائفية والقبلية والتحرك الى الامام في اتجاه مشاريع التنمية. 
ان مقومات النجاح للمعارضة في ان تكون معارضة ايجابية قائمة. ولعل أهم هذه المقومات يتمثل في الرغبة الصادقة عند الحكومة عموما وعند سمو رئيس مجلس الوزراء في تحقيق الاصلاح ومد يد التعاون مع المجلس وكان هذا واضحا منذ ان تسلم سموه الرئاسة سواء اثناء فترة الانتخابات او بعدها. اضافة الى ذلك فان أسباب التوتر السابقة قد زالت سواء من خلال تغيير سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد او بانتخاب رئيس مجلس الامة الحالي أحمد السعدون.
اضافة الى ذلك فان المعارضة قد كسبت وجوها شابة جديدة لها رأيها وموقفها ورغبتها في تحقيق انجاز يحسب لها وللمجلس وبذلك تختلف معارضة الامس والتي كانت تمثل التكتل الشعبي فقط الى معارضة متنوعة من الحركة الدستورية والسلف ووجوها مستقلة سيكون لرأيها وزنا، ولفكرها قوة تأثير. سترشد موقف المعارضة وستصوب قرارها.
 
الا ان ذلك لا يعني ان طريق المعارضة في الانجاز مفروش بالورود وسيتحقق بكل بساطة ويسر. بل هناك تحديات مازالت قائمة وعلى رأسها الشحن الشبابي ذو التوجه الطائفي والقبلي خاصة ان الشباب يعتقد أنه يملك قوة اكبر من اعضاء البرلمان ويستطيع ان يحرك الشارع ضدها. فهذه القوى الشبابية مازالت وبسبب سنين من الشحن تنطلق بكل قوة وغير مستوعبة حتى الآن الواقع الجديد واخشى انها ان لم تحتضن ستشعر بأنه قد غرر بها فتنقلب على الجميع.
 
كذلك من التحديات القائمة ان هناك من لايزال يسعى الى تفجير الوضع من الداخل ودون الدخول بالنوايا والغايات فمازال هناك من سيمارس معارضة جديدة وان تبدلت الادوار واختلفت الاهداف.
 
ان امام المعارضة فرصة للانجاز مقابل تحديات قد تؤدي الى الاخفاق فهل تستطيع المعارضة تجاوز الاخفاقات وتحقيق الانجازات؟ آمل ذلك .
Copy link