أقلامهم

علي البغلي : يا بوعبد العزيز «لا تفشل نفسك ولا يقصون عليك مستشاروك»

أهم شيء الأدب!

علي أحمد البغلي 
نتمنى على الرئيس أحمد السعدون، وقد تحقق حلمه وتبوأ كرسي رئاسة المجلس بفضل ثورة الربيع الكويتي (المخملية) وقد أتت به الأغلبية (المعارضة سابقاً)، أن يثبت أنه رئيس لكل المجلس، وليس فقط لمن أتى به إلى الكرسي، وأن يتخذ الصائب من القرارات والإجراءات والاقتراحات، حتى لو كانت تغضب من أتى به إلى كرسي الرئاسة، لأن الكرسي غير دائم، ومثلما قال أحد الزملاء، انه يتوقع أن يكون آخر كرسي لرئاسة السعدون .
 لذلك نريد منه لمعرفتنا بتاريخه أن يختمها بمسك وليس بعكسه.. أول قرار يجب ان «لا يتخذه» السعدون، هو عدم المساس بشكوى اقتحام المجلس من قبل بعض الأعضاء والغوغاء! لأنه لا يملك ذلك، فالمجلس ليس منزله أو شاليهه أو مكتبه.. المجلس مرفق وملكية عامة، والمساس به مجرّم ولا يملك أحد التنازل عن تلك الجريمة، إلا صاحب السمو الأمير ـ حفظه الله ـ بعد المحاكمة وصدور العقوبة ضد مقترفي هذا الجرم الآثم.. فننصح بوعبدالعزيز لمعزته عندنا «لا تفشل نفسك ولا يقصون عليك مستشاروك» فلا أنت ولا مكتب المجلس تملكون ذلك الحق!
النصيحة، او المطلب الثاني، هو أن يأتي مقترح إنشا‍ء لجنة جديدة للقيم في المجلس من رئيس كل المجلس، ونحن نعلم أن المتضررين سيكونون كثرا، سواء من ناخبي أحمد السعدون أو ناخبي منافسه محمد الصقر في مجلس فبراير 2012.. كون السعدون هو المبادر دائما لاقتراحات تعديل اللائحة الداخلية، وأهمها ع‍لى ما أذكر النقل التلفزيوني لجلسات المجلس! أسباب هذا الاقتراح هو تدني لغة الحوار بين بعض النواب والنواب، كما نرى التراشق اليومي الفوري في الخدمات الإخبارية الهاتفية، وعلى التويتر، وصفحات الجرائد، ومحطات التلفزة المحلية والعربية.. وبين بعض النواب والمسؤولين من رئيس الوزراء للوزراء، إلى حتى وكلاء الوزارات ومديري الإدارات.. وبين بعض النواب وأفراد الشعب (آخرها الاشتباك الكلامي بين مسلم البراك وأحد سكرتارية النائب محمد الصقر في المجلس، وبعد انفضاض الجلسة الأولى)!
فالمجلس الذي ترأسه يا بوعبد العزيز يفتقد الانضباط، وكثير من أعضائه يعوزهم لياقة في أدب التخاطب، كما لا يخفى على القاصي والداني والامثلة اكثر من ان تُعدّ وتُحصى، ونريد ان نلجم اندفاعاتهم قليلا بوجود هذه اللجنة التي سترى النور باقتراحكم ان شاء الله، وبه ستعود الثقة قليلا للمجلس ورئاستك.
* * *
نختم بسرد حكاية عن نائب مصري شطح ونطح ضد المجلس العسكري الحاكم في مصر ورئيسه.. النائب الليبرالي زياد العليمي وجّه سباً مباشراً للمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بالاستشهاد بالمثل المصري الشهير «ما قدرناش على الحمار، مسكنا في البردعة».. المجلس العسكري لم «يطنش» هذا التعبير الفج، وقلة أدب النائب، في صفحته على الفيس بوك قال المجلس «يجب التوقف والتركيز بشدة ليس على الشخص الذي سب المشير، وانما لصفته البرلمانية، فالعضو البرلماني يجب ان يتسم بالعلم والثقافة والوعي السياسي وقبل هذا الأدب». ويتوقع مراقبون ان يتم تحويل العليمي الى لجنة القيم، وقد تصل العقوبة الى فصله نهائيا شرط موافقة الاغلبية.. انتهى.
نهدي هذه الحكاية ذات المغزى لنواب مجلس أمتنا القدماء والجدد، لنقول لهم تمعّنوا بصفات العضو البرلماني واعملوا بها، وأهم شيء الأدب.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
Copy link