محليات

في مثل هذا اليوم أشرقوا بملحمة تضحية فكانوا الفجر قبل بزوغه
أبطال القرين جسدوا الوحدة الوطنية في أبهى صورها

كانوا الفجر قبل بزوغه 

… ليشرقوا بملحمة وطنية في عشق الكويت التي مسها أنذاك الغدر والجرح الكبير . 

كانوا رفرفة علم وبوح كبير وعظيم وتضحية لنشيد 
(وطني الكويت سلمت للمجد … وعلى جبينك طالع السعد ). 
هم من برعموا لصرخة حرية وكأنهم النوير الندي بعبق الخلود …  من أجل وطن عزيز وكريم تفدى من أجله الأرواح … وتفنى الدماء على طهر ترابه . 
طوبى لهم أبطال القرين , وطوبى لذاكرتهم التي تنير علينا اليوم لتكون الضوء المنير  للأجيال في التلاحم الوطني لوضع اليد باليد  أكثر فأكثر ,والساعد مع الساعد , والكلمة مع الكلمة , لغاية مثلى ولا تمس هي الوطن الكويت الأغلى من العيون . 
واليوم وفي ربوع الحرية أدامها الله على كويتنا لهم مهرجانهم بين أهلهم مهرجان شباب القرين الأبطال , يوم ذكراهم الغالي على القلوب العزيز على تراب الوطن .

ملحمة القرين قصيدة حب في الكويت الشاهقة العالية بكرامة الماضي والحاضر والمقبل .
ملحمة صمود … وعشق لكويت عزيزة غالية على قلوب أهلها ووشعبها وكل من نظر الى فضاءات العطاء والخير على أرضها . 
 الكويت و لأنك وطن النهار أبطال القرين فخر جليل … قصيدة حب وولاء كبير ومجيد .

 أحداث الملحمة

 تجلت الوطنية في ارادة الشعب الكويتي في الوقوف أمام العدو العراقي في 2 أغسطس 1990 في دماء ملحمة القرين التي صنعها الشاب الكويتي مؤمن بربه وقضيته شباب عاهدوا الله سبحانه وانفسهم على ان يضحون من أجل كرامة الكُويت وتحريره ليبقى شامخا .
 وقعت ملحمة القرين في مثل هذا اليوم 24 فبراير 1991 قبل التحرير بيومين تألفت من 31 شابا كتب الله النجاة ل 7 شباب في حين وقف القدر حائلا بين افراد المجموعة والمشاركة مع رفاقهم بسبب وقوعهم في الأسر واستشهد منهم 12 شاب وشارك في المعركة نفسها 9 شباب . 
وهم الشهداء الأبطال
 سيد هادي العلوي – موظف بلدية الكُويت 
عامر فرج العنزي قائد المجموعه – مُلازم اول في وزارة الدفاع مبارك 
علي صفر- موظف في الشئون 
يوسف خضير – نقيب في الدفاع
 عبدالله مندني – رئيس عُرفاء في الداخلية 
مُحمد عثمان – موظف مواصلات 
بدر العيدان – عريف في الداخلية 
جاسم محمد – موظف بلدية 
خليل خير الله – موظف
 ابراهيم علي – موظف 
خالد أحمد – موظف في البترول 
حسين علي – وكيل عريف في الداخلية
 الناجون من المعركة الذين رووا لنا قصة شُهداء القرين
 مشعل المطيري 
حازم جابر
 احمد جابر 
طلال الهزاع 
محمديوسف
 جمال ابراهيم 
سامي سيد هادي
 انطلاق مهرجان «ملحمة القرين» 
أكد وكيل وزارة الاعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح ان الشباب المنظمين لمهرجان «ملحمة بيت القرين» اليوم يشكلون نموذجا لفريق عمل متجانس من ابناء الكويت يعملون تلقائيا وعفويا وتطوعيا ويمثلون النسيج الاجتماعي الكويتي الواحد الذي يضرب أروع الامثلة على الوحدة الوطنية. 
وقال الشيخ سلمان في تصريح صحافي عقب لقائه مجموعة الشباب المنظمين للمهرجان والعاملين على تنظيم حملة تدعو الى الوحدة الوطنية ان مهرجان «ملحمة بيت القرين» الذي ينطلق في ذكرى اليوم نفسه (اليوم ) الذي قاوم فيه ابطال بيت القرين الاحتلال الصدامي وسطر فيه الشهداء وشباب المقاومة ملحمة وطنية في 24 فبراير 1990 والتي يفتخر بها كل أهل الكويت امام شعوب دول العالم. 
واضاف ان الشهداء وشباب المقاومة يمثلون جميع أطياف المجتمع الكويتي حيث لم تتواجد لا طائفية ولا مذهبية ولا قبلية وهكذا هم أهل الكويت منذ النشأة وما توارثه الابناء عن الاباء والاجداد. وأوضح انه في هذا اليوم وبحسب تنظيم مجموعة الشباب فان الدعوات ستوجه الى الجمهور من كل الافراد الراغبين بالمشاركة في مهرجان «بيت القرين» كرمز لاحياء ذكرى هذه الملحمة الوطنية. 
وذكر الشيخ سلمان انه ستتم مشاركة مجموعة من المؤسسات ومراكز الشباب التابعة للهيئة العامة للشباب والرياضة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب وبعض الوزارات ومنها وزارة الاعلام التي سخرت امكاناتها وقنواتها الاذاعية والمتلفزة لتغطية هذه الملحمة الوطنية التطوعية دعما لعمل هذه المجموعة وما تحمله من رسالة سامية بدعوتها الى المحبة والايثار والتكاتف والتلاحم من اجل الكويت المعاصرة.
 يذكر ان مجموعة الشباب المنظمين لمهرجان ملحمة القرين تضم كلا من عمر الطبطبائي وعباس الشواف وخالد الابراهيم الذين يعملون على تنظيم حملة تدعو الى الوحدة الوطنية من خلال عرض سريع لملحمة بيت القرين الذي قدم نماذج وطنية من الشهداء والابطال الذين تصدوا الوحدة الوطنية في ابهى صورها .
 ملحمة جسدت الوحدة الوطنية في ابهى صورها
 وبمناسبة الإحتفاء بهذه الملحمة قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة ان معركة بيت القرين بين المقاومة الكويتية وقوات النظام العراقي  جسدت الوحدة الوطنية في ابهى صورها فخلدتها الدولة على هيئة متحف يحفظها للاجيال المقبلة.
 واضاف ان ملحمة القرين وقعت في 24 فبراير عام 1991 قبل بزوغ فجر التحرير بيومين وشارك فيها 19شابا كويتيا من اصل 31 ينتمون الى مجموعة أطلقت على نفسها مجموعة المسيلة قوة الكويت وشاء القدر ألايمن على بعضهم بالمشاركة في المعركة لاسباب عدة فمنهم من وقع في الاسر ومنهم من تقطعت به سبل الوصول الى مقر القيادة قبل حدوث المعركة . 
وذكر ان المرابطين في المنزل هوجموا من قبل القوات الغازية وكانت عملية الاقتحام القاسية والمعركة غير متكافئة فصمدوا في معركة استمرت 10 ساعات من الثامنة صباحا وحتى السادسة مساء وكانت عدتهم السلاح الذاتي للدفاع عن النفس في مواجهة جحافل من الجيش مدججين بالاسلحة الثقيلة والدبابات فكانت ملحمة الخلود التي ستظل باقية في ذاكرة تاريخ الكويت شاهدا على روعة الصمود والتحدي واوضح ان بيت القرين تحول الى متحف وطني بناء على امر سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد ليتبع المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب وليكون صرحا للاجيال القادمة للتعرف على التضحيات التي قدمها ابناء الكويت في ظل ظروف الغزو والاحتلال . 
وقال اليوحة ان المتحف يضم مجموعة من صور الشهداء ومجسمات والاسلحة التي استخدمت في المعركة وقام المجلس باعادة ترميم المنزل وبعض المواقع التي تهدمت والتي قد تؤثر على سلامة المبنى. وبين أن المدخل الرئيسي للزوار يقع في منزل الشهيد بدر ناصر العيدان نظرا لتعرضه لقصف شديد من الدبابات العراقية كما يحوي المدخل شروحا خاصة بأماكن استشهاد قائد المجموعة وأحد أفرادها في المنزل نفسه. واضاف ان القاعة رقم1 بمتحف شهداء القرين خصصت لعرض صور الشهداء والتعريف بشخصياتهم اضافة الى ابراز المقتنيات الخاصة التي تشتمل على مجموعة من الأسلحة التي استخدمت في هذه المعركة وفي الصالة نفسها هناك عرض للباس الخاص بالمجموعة وبعض شظايا القذائف التي استخدمتها قوات النظام العراقي البائد أثناء الهجوم على البيت. 
واضاف ان هناك ممرا زجاجيا يصل القاعة رقم1 بالقاعة رقم2 المطلة على الحديقة الخلفية للبيت حيث يتم خلالها عرض عربة نقل المياه التي لعبت دورا حيويا في نشاط مجموعة المسيلة وهي التي ينتمي اليها شهداء بيت القرين. وقال ان القاعة رقم 2 يوجد فيها عرض سينمائي  يقدم من خلاله أفلام وثائقية عن غزو النظام العراقي للكويت باللغتين العربية والانكليزية.
 واشار الى عرض سيارة قائد المجموعة الشهيد سيد هادي العلوي التي كان يستخدمها افراد المجموعة في تنقلهم خلال العمليات الخاصة بهم وهناك سيارة أخرى للشهيد بدر العيدان صاحب البيت. واضاف ان هناك ايضا قاعة كبار الزوار التي وضع فيها مجسم للمتحف لاطلاع الزوار الرسميين على المتحف بشكل اجمالي وهناك نموذج آخر لهذا المجسم لعموم الزوار وتم تجهيز متحف شهداء القرين بقاعة تضم مجموعة من الكتب الخاصة بالكويت وغزو النظام العراقي.
 صالح البطل يروي 

 وروى احد الابطال الذين شاركوا في معركة القرين وهو حازم جابر صالح جانبا من تفاصيلها موضحا انه في 24 فبراير 1991 ومع قرب الهجوم البري لقوات التحالف انقطعت الكهرباء في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل وكنا نستعد للانتقال الى الخط الساحلي للفحيحيل والفنطاس اذ كانت هناك معلومات عن قرب حدوث انزال بحري بالتنسيق بين مجموعتين للمقاومة هما مجموعة المسيلة ومجموعة غرب الفنطاس.
وقال صالح انه في الساعة الثامنة من صباح ذلك اليوم بدأت القوات العراقية باعتقال شباب الكويت من المنازل لاستخدامهم كدروع بشرية واسرى حرب وحين اعلن عن الهجوم البري كانت الفرحة كبيرة فجاء اليوم الذي نؤدي فيه الدور في كشف مواقع العدو واماكن تمركزهم من اجل تسهيل عمليات الهجوم البري ومهاجمة القوات العراقية التي بدأت بالانسحاب. 
واضاف ان الاتفاق هو ان نرتدي زيا خاصا بالمقاومة كتب عليه من الامام مجموعة المسيلةومن الخلف قوة الكويت حتى تستطيع قوات التحالف تمييزنا وخلال هذه الاثناء وصلت سيارة استخبارات عراقية كانت تجوب المنطقة بحثا عن الشباب الكويتي تتبعها حافلة صغيرة بها عدد من الجنود. 
واوضح ان السيارة توقفت امام منزل القيادة في القرين وهو بيت الشهيد بدر ناصر العيدان وترجل احد الجنود العراقيين وطرق الباب فلم يستجب له احد فأمر الضابط احد الجنود بالقفز من فوق سور المنزل. واشار الى انه خلال هذه الاثناء كان قائد المجموعة سيد هادي العلوي يراقب المنزل من الداخل فادرك العراقيون ان البيت يؤوي مجموعة من الشباب الكويتي فتمت محاصرة البيت حتى الساعة الثانية ظهرا فكنا في موقف حرج فاما الاستسلام والرضوخ للاسر والاعدام او الدفاع عن الوطن . 
وقال ان هادي بادر باطلاق النار على الجندي العراقي واستمر تبادل اطلاق النار من الساعة الثانية الى الساعة السادسة مساء وخلال هذه الاثناء استعان الجنود العراقيون بالدبابات والمدفعية وقوات الحرس الجمهوري  فتمت محاصرة المنزل من جميع الاتجاهات. واضاف ان هادي طلب من المقاومين التوزع في جميع انحاء المنزل والمنازل المجاورة لتشتيت وتفريق قوة العدو وخلال هذه الساعات كانت تنهمر علينا قذائف من المدافع والدبابات في حين كنا نستخدم سلاحا خفيفا مقارنة بسلاح وتجهيزات الجيش العراقي . وافاد بان مجموع اعضاء مجموعة المسيلة قوة الكويت كان يبلغ 31 فردا معربا عن امله بان يأخذ الجيل الحالي الدروس والعبر من هذه المعركة لتتضح له مدى وحدة الشعب الكويتي الذي صمد امام الظلم واستطاع ان يسترجع ارضه بوحدته وعزيمته .  
Copy link