أقلامهم

فؤاد الهاشم : ليندب «بن جدو» على هزائم العرب والمسلمين

رضع حليب «آيات الله».. واستفرغه!!

فؤاد الهاشم
.. عقب هزيمة 1967، وانكسار امة العرب على يد الزعيم المصري الراحل «جمال عبدالناصر»، وتحطم مبدأ «القومية العربية» في مدارج المطارات الحربية في صحراء سيناء – مع طائراتها المقاتلة – بواسطة سلاح الجو الاسرائيلي عند ساعات الفجر الأولى، وضياع كل فلسطين والجولان السورية و«شبعا» اللبنانية حتى جزيرة سعودية صغيرة في البحر الأحمر كانت تستأجرها مصر، «ارتد» تسعة اعشار مؤسسي حركة القوميين العرب الذين نبت ريشهم – ويا للصدف العجيبة – داخل اروقة «الجامعة الامريكية في بيروت» في منتصف الخمسينيات، ومن بينهم الراحل الدكتور «جورج حبش» وطويل العمر – ان شاء الله – الدكتور «أحمد الخطيب».. وغيرهم كثير.
 فتحولوا الى النقيض تماما مما كانوا يعتقدون!! لقد طلقوا القومية العربية واعتنقوا.. الماركسية!! ليسوا وحدهم من سار على هذا النهج، فهكذا هو حال السياسة والنظريات السياسية، فذات يوم كانت جمهورية «الصومال» بزعامة الرئيس الراحل «محمد سياد بري» تسير على النهج الماركسي – اللينيني قلبا وقالبا، ولم يكن هناك صوت في «مقاديشو» يعلو على صوت السفير السوفييتي فيها!! نامت العاصمة الصومالية – ذات مساء من عام 1979 – على ما اذكر وهي شيوعية – ماركسية – ستالينية.. الى اخره، وفي صباح اليوم التالي، وقبل ان ينتصف النهار، قرر الرئيس «محمد سياد بري» قطع كل علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية و«الايدولوجية» مع موسكو وفتحها – «على البحري» – خلال 24 ساعة مع.. الغرب وواشنطن تحديداً!! .
خلال أيام، اختفت تماثيل وشعارات «المنجل والمطرقة» وصار «الدولار» بين ايدي الصوماليين في الشارع اكثر من .. «البكتيريا في الجبن الفرنسي»!! هذا – ايضاً – امر مباح في السياسة، انها نظرية المصالح، فأينما تكون مصالحك الدنيوية، يمّم شطر وجهك واتكل على الباري عز وجل.. وسر على بركة الله في خطك السياسي الجديد الذي – قد – يحقق لك ما كنت تريده، وعجز خطك القديم عن.. تنفيذه!! اقول، ان كل ذلك مباح حين يتعلق الأمر بأيديولوجيات ونظريات سياسية.
 ولكن.. خلاف ما قلناه، فهو يصبح امراً غريباً وعجيباً.. ومضحكاً ايضاً!! مدير قناة «الجزيرة» في بيروت «سابقاً» الزميل «غسان بن جدو» التونسي الجنسية اختلف مع «الدوحة» حول توجهات المحطة، فقدم .. استقالته!! هذا امر عادي وطبيعي، لكن.. غير العادي ان الزميل – وبعد ان عمل لصالح «حزب الله» اللبناني – وقبض من سماحة السيد أكثر من عشرة ملايين دولار افتتح بها سلسلة مطاعم داخل المربع الامني في «الضاحية الجنوبية» ثم.. زواجه من فتاة لبنانية شيعية – «والدته مسيحية لبنانية» -.
 واقامته لعدة سنوات في ايران، جعلته يعلن عن.. «اعتناقه المذهب الشيعي وترك المذهب السني وبعد ان كان اخوانياً من جماعة الغنوشي».. بسبب «المواقف المخزية للحركات الاسلامية السنية، والدول العربية والاسلامية السنية تجاه ما يجري في البحرين وسورية وحيث وقف أهل السنة ضد النظام السوري..» كما قال!! انا لا يهمني – على الاطلاق – «تشَيّع فلان أو تسنُّن فلنتان»، لأن تغير هذا وانقلاب ذلك لن يقلل من شأن الاسلام «خردلة»، ولن يزيد قدره «خردلة»، لكن سؤالي هو: «ماذا لو عقد ملالي ايران سلاما مع اسرائيل – افترض جدلا حدوث ذلك – فهل سيعود الزميل بن جدو – ومعه ملايين من الشيعة أو الآلاف من الذين تشيعوا – الى التسنن مرة اخرى أم.. لا؟ . 
 وهل سيقرر ان يصبح مسيحيا كاثوليكيا ويغادر للاقامة في احدى دول الاتحاد الاوروبي؟ وماذا لو اطلع على المذابح التي ارتكبها الكاثوليك ضد البروتستانت – أو العكس – في بريطانيا وايرلندا الشمالية، فهل سيترك النصرانية – الكاثوليكية ويتحول الى.. اليهودية.. مثلا؟! 
وماذا لو اطلع على تاريخ العنف العنصري اليهودي الذي مارسه اهل المذهب «الاشكنازي» ضد المذهب اليهودي «السفارديمي»، فهل سيترك اليهودية ويعتنق «البوذية» أو «الشنتو» أو.. «الهندوسية»؟!.. «الرفيق نايف حواتمة» زعيم الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين – وهو اصلا من احدى عشائر الاردن – كان.. «ثالث ثلاثة» بعد «جورج حبش وأحمد الخطيب» في ايمانه بالقومية العربية «الناصرية»، وعقب النكسة، امر اعضاء حزبه، فجاؤوا بـ«حمار أجرب دهنوه بالقار ووضعوا عليه صورة «جمال عبدالناصر» وطافوا به محافظات الاردن الخمس – السابقة – وهي «عمّان والكرك والسلط واربد.. ومعان»! 
فكم حمارا سيحتاج اليه الزميل «بن جدو» الآن ليندب عليه هزائم العرب والمسلمين منذ عهد «عبدالله الصغير» آخر ملوك بني الأحمر في «الأندلس» وحتى زمن.. «بشار النعجة، وصدام المشنوق، ومعمر المسحول، وعلي صالح.. المشوي»؟!

.. خبر.. خاص:

.. قطر وتركيا تسعيان لتولي حركة «الاخوان» مقاليد السلطة في سورية ما بعد رحيل النظام.. ودول خليجية اخرى ترفض مثل هذا التوجه!
.. صحيفة «التايمز» البريطانية، نشرت – يوم امس – خبر «دعم مالي وعسكري قطري للجيش السوري الحر»!! نقول للزملاء في «التايمز»: خبركم قديم وقد نشرناه قبل نحو اسبوعين عن توجه ضباط من قطر الى الحدود مع سورية عبر تركيا وانشائهم لقاعدة انطلاق للدعم المالي والعسكري للمعارضة!
.. رئيس الوزراء «الحمساوي» المقال «اسماعيل هنية»، اعلنها من القاهرة و.. «بط الجربة» من فوق منبر «الازهر» حين هتف «بنصرة الشعب السوري ضد النظام»! هذا يعني ان الذي رضع طيلة سنوات من «حليب آيات الله» في ايران و«حزب البعث» في سورية، قد عاد «واستفرغه» عليهم، وتغلب الدولار القطري «الملوث» على الدولار الايراني.. «النظيف»!! «هنية» عقد اجتماعا سريا مع رئيس المخابرات المصرية اللواء «مراد موافي» – يوم امس الاول – وطلب خلاله ان توافق القاهرة على استضافة حركة حماس وقادتها ورموزها لينتقلوا من سورية الى.. مصر!! 
.. سبق أن قلنا – هنا – ان زعيم حماس «خالد مشعل» لن يعود الى سورية وسيقيم في قطر، وقد نشرت جريدة «ايلاف الالكترونية» تأكيداً لهذا الخبر على موقعها يوم.. أمس!! سفينة «بشار» وعصابته أوشكت على الغرق، والفئران ابتدأت القفز من .. عليها!!
.. شخصية خليجية بارزة: «اذا انتهى حمد بن جاسم من إسقاط بشار الأسد، فسوف يستدير الى دولنا وأنظمتنا الخليجية»!!
.. آخر.. كلمة:
.. خالص التهنئة والتبريكات للصديق العزيز والفنان القدير «مصطفى أحمد» لزواج ولده «محمد» الف مبروك وبالرفاء والبنين ان شاء الله، وعقبال.. الوالد أيضا!!
Copy link