برلمان

النيباري من ندوة المنبر: مشروع الدولة المدنية للكويت لن يتحقق إذا لم نتجاوز الانقسامات المذهبية

أكد النائب السابق عبدالله النيباري ان تحقيق مشروع الكويت دولة مدنية متقدمة ونهوض الحياة السياسية بالكويت لن يحدث الا بتجاوز الانقسامات الفئوية والمذهبية  سواء في الانتخابات او الممارسات الحياتية.


وقال النيباري خلال الندوة التي نظمها امس الثلاثاء المنبر الديمقراطي بديوانه على هامش الحفل الذي اقامه على شرف النائب السابق والمرشح السابق بالدائرة الثانية الدكتور محمد العبد الجادر: ان ما حدث مؤخرا كان انجازا بكل المقاييس بعد ان تم ابعاد عناصر الفساد ووجود اغلبية نيابية نتفق او نختلف معها لكن هذه الاغلبية تعمق المبدأ الديمقراطي بان خيار الشعب يجب ان تم احترامه والاغلبية لها الصلاحية بان تشرع بل وتشارك بالحكومة وهذا ييسر من عملية الانجاز.


واضاف النيباري : ان الاغلبية هي عبارة عن تكتل الكتل وليست تيارا واحد ولا ائتلافا واحدا ولا حزبا واحدا، لكن لها سمة التحرك الجماعي باتجاه السلوك الديمقراطي حتى لو اختلفنا معهم ، وعلي السلطة ان تتقبل نتائج الديمقراطية وتتعاون مع الاغلبية.


وتساءل النيباري : هل تكتل الكتل هذا سيستمر؟ لانه ظهر ضد رئيس الوزراء السابق وضد الفساد في مجلس الامة، وهذا التكتل فيه معالم التكتل القبلي وجزء منه  تكتل ديني من التيارات الاسلامية التي استفادت من هذه الانتخابات . واشار الى ان هذا التكتل يجب ان يكون على اساس احترام القانون والدستور ومن اجل للتنمية وهذه عملية صعبة جدا.


وقال : ان الانتخابات الاخيرة شهدت شحنا طائفيا ودينيا وقبليا في كل الدوائر، وكان هناك تكتل واصطفاف طائفي ومذهبي واضح في الدائرة الاولى وهذا كان سلبيا.
 
وعن الخسارة الفادحة التي مني بها مرشحي التيار الوطني قال النيباري : نحن خسرنا مقاعد في المجلس لكن مع ذلك نحن مع الاستقرار ومع العمل الجاد وفق اي برنامج  تتبناه الاغلبية والناس تحاسبهم على هذا الاساس،  فالممارسات السياسية يجب ان تكون علي اساس برامج وليس على اساس ديني اوقبلي.


واضاف ؛ ان القوي الديمقراطية تواجه تحديا كبيرا في نشر ثقافة الديمقراطية وتكريس الدولة المدنية التقدمية والذي يجب ان  يدفع نحو ذلك هو التيار الوطني الديمقراطي ، لافتا الى ان هذا التبار غير ملتئم علي بعضه حاليا لاسباب كثيرة.


وذكر النيباري انه في ظل الاحتفالات بالاعياد الوطنية فان الكويت مهتمة الان بالوحدة الوطنية التي تعاني من التصدع بسبب تصريحات وممارسات القوي المتطرفة من مختلف الاتجاهات التي ترفع شعار حب الكوبت لكنها في الواقع تعزز الانقسامات الطائفية والمذهبية.


وقال النيباري : ان التيار الوطني هو المؤهل لرفع شعار الوحدة الوطنية ، مشيرا الى انه
لا يمكن لتيار واحد ان يقوم ببناء كويت
التطور الديمقراطي  مؤكدا ان هذا التطور الديمقراطي هو اساس التنمية.


 من جانبه قال المرشح والنائب السابق الدكتور محمد العبد الجادر : ان الانتخابات الاخيرة شهدت خطابا طائفيا ومذهبيا غير مسبوق كان له الاثر الشديد ، مشيرا الى انه يتقبل الديمقراطية ونتائجها معربا عن امله في ان يحقق المجلس الحالي آمال و طموحات الشعب الكويتي.


واضاف ان الحملات الانتخابية كانت بازخة جدا في الانفاق والبعض من الناخبين كان يقول لنا ماذا ستعطون لنا؟ قلنا لهم سنعطيكم خدمة الكويت.


وعن الطعن الذي تقدم به للمحكمة الدستورية في نتائج الانتخابات قال العبد الجادر : انني تقدمت بالطعن بعد ان تاكدت من حسابات مندوبي ان ما تم اعلانه ليس صحيحا ، وان اجمالي ما تم التقدم به من طعون 34 طعنا في نتائج الانتخابات وهي اشارة لوجود اخطاء في العملية الانتخابية.
واضاف العبد الجادر: للاسف القاضي بعد الفرز اعلن عن حصولي على 3780  صوتا ، بينما هناك رقم اخر يؤكد حصولي على 4300 صوتا وفي  جريدة القبس نشروا انني حصلت على 4150 صوتا وبعد 10 ايام يمكن ان يظهر رقما جديدا.
وتابع العبد الجادر : نظرا لعدم وجود اعلان رسمي بالارقام فانني قررت الطعن وهو طعن جدي ولو العملية الانتخابية كانت سليمة لما طعنت لكن تأكدت من وجود اخطاء في التجميع.


واضاف : وحدث في انتخابات سابقة ان تقدمت بطعن لدى المحكمة الدستورية فاعطتني 175 صوتا وحدث لزملاء ان طعنوا ودخلوا المجلس بعد ان حكمت المحكمة لصالحهم نتيجة حدوث اخطاء في العملية الانتخابية .


من جانبه قال امين عام المنبر الديمقراطي يوسف الشايجي : انالانتخابات كانت غير طبيعية وحدث تراجع في ارقام مرشحي التيار الوطني لانه كان هناك تطرف ديني وقبلي في الانتخابات وللاسف لم يكن احد مستعد ان يستمع لصوت العقل الا قلة.


وتابع : ونتيجة لهذه الظروف غير الطبيعية فان عدم النجاح ليس فشلا، ففي بعض المناطق كان هناك توجه للتصويت لمن يسب ويشتم وصوته عال، وفي الدائرة الثالثة بالذات كان هناك توجه لدى كتل تصويتية معينة لدعم مرشحين بعينهم لان صوتهم عال فقط.
واضاف : ان التيارات الاسلامية حققت مكاسب لانها استفادت من هذه الظروف غير الطبيعية فتاك التيارات كان لها 5 او 6 مقاعد في المجلس السابق قبل شهرين ، وحاليا اصبح لها 25 او 26 مقعد بسبب الظروف غير الطبيعية.

Copy link