أقلامهم

الوطن الكويتية إلى القطرية : لن ننجر إلى ترهاتك وتفاهاتك

عيب يا «الوطن»

كلمة جريدة الوطن 
فوجئنا بهجوم عنيف معبأ بانعدام الموضوعية والإنصاف، وينضح بأسباب أخرى غير ما يظهر للعيان، شنته الزميلة القطرية صحيفة الوطن، على خلفية نشرنا تصريحات المحامين المدافعين عن الشاب الكويتي المصاب والمتهم شاب قطري بدهسه في أحداث مؤسفة عكرت صفو احتفالات الكويت وأهلها والخليجيين القادمين في العيد الوطني وعيد التحرير.
ونحن نتفهم الدوافع الخفية في الهجوم من صحيفة يفترض انها زميلة، وتعمل حساباً لأدنى اعتبارات المهنية، ولكننا لا نؤاخذهم كثيراً، فالأمر خارج عن إرادتهم وهم يعرفون هذا جيداً.
وفي كل الأحوال، وبغض النظر عن المستوى المهني الذي مارسته الزميلة الوطن، فنحن مهتمون بايراد مجموعة من النقاط يجب أن تكون واضحة لا لبس فيها أمام الجميع.
أولاً
التكفير عما حدث في دولة قطر الشقيقة للاخوة من أبناء القبيلة العريقة آل مرة لا يكون بهذه الطريقة الساذجة والمكشوفة، فمن طردوا من أوطانهم وصودرت ظلماً وبهتاناً بيوتهم وأموالهم وحقوقهم وحرياتهم، ومن تم إلقاؤهم في الزنازين والسراديب لا تتم مراضاتهم أو التقرب لهم بهذه الطريقة السمجة.
وهذا الأسلوب لن يكفر عن شيء من الظلم الكبير الذي اصاب بعض الاخوة من أبناء قبيلة آل مرة الكرام الذين لم يزدهم ظلم ذوي القربى إلا قوة وعزاً وشرفاً واحتراما.
ثانياً
الكويت كانت وما زالت وستظل دولة قانون ودستور ونظام مهما تراءى للساعين إلى بث الفوضى والفرقة فيها أنهم نجحوا في مساعيهم الخبيثة، والقانون فوق الجميع، وبالتالي فإن أي سعي موتور لخلط الأوراق لن يجدي نفعاً وبالتأكيد لن يكون الوسيلة المثلى لمساعدة أي من الطرفين في هذه القضية، لا الكويتي، ولا القطري.. ولا داعي لمحاولة اعطاء قضية جنائية أبعاداً سياسية كاذبة فهذا لن يساعد ولن يؤدي إلى تغيير الحقائق التي سيصل إليها التحقيق والقضاء.
ثالثاً
لو كان للشاب القطري المحتجز حالياً على ذمة القضية أي حقوق فسيأخذها كاملة وفقاً للقانون الكويتي النزيه، ولو كانت عليه أي حقوق فسيقضي بها القضاء الكويتي النزيه، مثلما لو كان على الطرف الكويتي حق فسيقضى منه ويؤخذ بقوة القانون، ولو كان له حق فلن يضيع حقه، وهذا ما يجب ان يفهمه اي نافخ في كير الفتنة والتضليل يأمل احداث جلبة وفوضى ظناً منه ان هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق مآربه او رغباته.
رابعاً
هناك شهود واطراف ذات صلة بالحادثة سيستمع القانون والقضاء الكويتي العادل الى شهاداتهم ولن تتأثر العدالة بغير الحقيقة، التي لا يتم استقاؤها من الوطن القطرية ولا من «الوطن» الكويتية، ولكن يتم استخلاصها والحكم بها بموجب اجراءات لا تقبل الطعن او التشكيك.
خامساً
ما نشرناه في «الوطن» ، لم يكن فيه اي تجن او ظلم او تَقصّد، بل مجرد نقل خبري لحادثة وقعت ثم نقل لتعليق نائب عليها، ثم نقل لتصريح محامية تسعى لضمان حقوق موكلها الكويتي المصاب، ونقلنا كذلك مشاعر اهله وذويه في متابعة اخبارية مميزة لا فتنة فيها ولا تجني على أحد، بل كان هناك حرص من كل الاطراف على التفريق بين المتهم والتهمة.. وبين قطر كدولة شقيقة لا يمثلها مواطن واحد.
سادساً
مثلما رحبت «الوطن» بنشر وجهة نظر المصاب الكويتي في الحادث فانها لم تمتنع عن نقل اي وجهة نظر للطرف الاخر (الشاب القطري المتهم بدهس واصابة الشاب الكويتي)، ونحن نرحب بأي إفادة او تصريح من محامي الشاب القطري او ذويه لنشرها على الرحب والسعة ، فنحن لا ننشد الا الحقيقة. ولكننا في نفس الوقت نتساءل: كيف تنتفض الزميلة القطرية «الوطن» بكل هذا الغضب المصطنع لان محامي المصاب وصفه بأنه كان يدافع عن بنات البلد، بينما تستمرئ الوطن القطرية وبكل سهولة اتهام كويتي بالسكر رغم عدم وجود أي ادلة أو فحوصات تثبت ذلك؟!
سابعاً
مثلما نأمل السلامة وسرعة الشفاء لابن الكويت المصاب، نأمل ألا يحيق بابن الشقيقة قطر، وهو ابن للكويت أيضاً اي ظلم اوغبن، ولا نشك – مثلما يفعل الغير – في انه سيحصل على محاكمة عادلة لا مطعن فيها ولا تشكيك.
وليتكم دعوتم للمصاب بالشفاء وللقانون أن يأخذ مجراه لكان خيراً من الفجور الذي مارستموه وتوزيع الاتهامات على «الوطن» وعلى آخرين شهدوا الحادثة.
ثامناً
الأسلوب «الشوارعي» الذي انحدرت إليه صحيفة الوطن القطرية لا يمكن لنا ان ننحدر مثله، ولم نكن اصلا بمعرض الرد على تلك الترهات الا اجلاء للحقيقة وإبرازاً لها من بين الغبار الذي يثيره اناس مسيرون املا في خروجنا عن طور المنطق والاخلاق وتبادل الردح الذي يأمله البعض لخلط الامور والبحث عن مخرج، وكذلك للانتقام من «الوطن» الكويتية التي طالما تصدت وستظل تتصدى لأي طرف يحاول الاساءة الى الكويت او اهانتها سواء أكان ذلك في الاعلام القطري الشقيق او غيره، وقد كان لنا صولات وجولات نفتخر بها كثيراً في التصدي لاكاذيب وفتن طالما بثتها قناة الجزيرة التي تستحق وبجدارة لقب صانع الفتنة الاكبر.
تاسعاً
سمعنا عن بدء اطراف اجيرة ممارسة اساليب ملتوية وغير اخلاقية املا في تنازل ذوي الحقوق أو تراجع الشهود عن افاداتهم، ونحن إذ نربأ بالشاب القطري وذويه عن ممارسة مثل ذلك السلوك، فإننا ندرك من هم الاذناب الذين يتولون مثل هذا الدور ومثل هذه الممارسات ولن نتورع عن كشف هذه الأساليب، أما الشاب القطري وذويه الكرام فهم أكرم وأرفع من مثل هذا الانحدار اللفظي والافعال التي تمارسونها.
عاشراً
لا يزايد احد على «الوطن» في الانتماء الى مجلس التعاون الخليجي وحب دوله والدفاع عنها ضد كل ما يسيء لها أو يشوه صورتها، ودولة قطر العزيزة لها مكانة كبيرة في قلوبنا وقلوب أهل الكويت جميعاً.. إلا بعضاً من نافخي الكير ممن يكرههم القطريون قبل غيرهم لأنهم أدركوا سوء نواياهم ووضاعتهم منذ سنين، ونحن مثلهم شاهدنا تلك الوضاعة والنوايا السيئة.. وآلمتنا كثيراً مثلما آلمت الكثيرين من أهل الكويت.. وأهل قطر.. عجَّل الله الفرج لهم قريبا.
ختاماً
نجدد التأكيد على استعدادنا لنشر أي إفادات أو آراء او شهادات من كلا الطرفين، المصاب الكويتي (عجل الله شفاءه وطمأن ذويه عليه)، أو المحتجز القطري، الذي نتمنى ان تنتهي قضيته بسلامة شقيقه الكويتي، وبراءته من الاتهام ان كان بريئا بالفعل، وعودته سالماً إلى بلده وأهله، فنحن باحثون عن الحقيقة والقانون وليس أي شيء غير ذلك، فلا يظنن تافه هنا.. أو «فتيني» هناك اننا يمكن أن ننحدر إلى الردح والسوقية التي مورست في صحيفة تصدر من دولة قطر العزيزة على قلوبنا، ولا نقول إلا… إن كان قلم أحدهم ينضح بما فيه.. أو بما أملي عليه من النافخين في كير الأزمة والفتنة والخراب.. فإننا لن ننجر إلى ترهاتك وتفاهاتك.
Copy link