محليات

الهملان معلنا لـ اعتصام مدنيي الداخلية: للمساواة في الرواتب مع “أصحاب الرُّتب”

*مساعد مدير عام مدني يحمل البكالريوس لا يعادل راتبه عسكري برتبة رقيب   

* باء العسكريين تجر وباؤنا لاتجر   

* العسكريون يحتلون أغلب المناصب.. القياديون المدنيون لايتعدوا  30 مدير إداراة   

*يجلسون في الغرف المكيفة ..ونعمل في شبرات الكيربي  
لشعورهم بتمييز العسكريين عنهم ( فباؤهم تجر وباؤنا لاتجر) ،  اعلن الناطق الرسمي للجنة المدنيين العاملين في وزارة الداخلية ظافر الهملان أنهم سينفذون إضرابهم المقرر في 19 مارس الجاري بعد ان استنفدوا جميع السبل المتاحة للحصول على مطالبهم المشروعة والتي كفلها لهم القرار الوزاري الصادر في عام 2006 والقاضي بمساواتهم مع العسكريين العاملين في الوزارة.
وقال الهملان في حديث له مع : ” لقد طرقنا جميع الأبواب وخاطبنا العديد من المسؤولين إلا أنهم أصروا على تجاهلنا وتهميشنا مما حتم علينا  اللجوء إلى خيار الإضراب من أجل تحصيل الحقوق التي كفلها لنا قرار 2006 والذي انصفنا بمساواته لنا باخواننا العسكريين العاملين في الوزارة خاصة وأننا نؤدي ذات الأعمال وفي ذات الأقسام إلا أن (باءهم تجر وباءنا لاتجر) حيث استمرت الوزارة بتجاهل تطبيق هذا القرار حتى هذا اليوم لذا قررنا الاضراب يوم 19 مارس الجاري بشكل جزئي من الساعة 9 إلى 11 لكي نوصل رسالة إلى المعنيين بأن لنا حقوقا لابد أن تقر”.
وتابع الهملان: ” إننا نقوم بنفس الأعمال التي يقوم بها عسكريو الداخلية في العديد من الأقسام والإدارات وأحيانا تتزاحم اكتافنا معهم في بعض الإدارات لتنفيذ ذات المعاملات حتى أن بعضهم يأتي احيانا باللباس المدني خاصة في الجنسية والجوازات والشؤون الإداراية، واحيانا نقوم بالأعمال الميدانية بدلا منهم كقيام موظفي الفحص الفني بالعمل في الظروف الجوية المختلفة في حين يجلس الضباط في الغرف المكيفة، حتى أن موظفي الأدلة الجنائية المدنيين يرتدون الزي العسكري ،و أحدهم يقول متهكما (لم يبق إلا أن نؤدي التحية العسكرية لهم)، كما أن طبيعة عملهم لا تختلف بالمرة عن زملائهم العسكريين لكنهم لايتساوون معهم في الرواتب والامتيازات والبدلات كبدل الخطر وغيره من البدلات”.
ودلل الهملان على التفرقة الحاصلة بين المدنين والعسكريين بقوله: “إن مساعد مدير عام مدني في وزارة الداخلية يحمل شهادة البكالريوس لا يعادل الراتب الذي يتقاضاه راتب عسكري برتبة رقيب في الوزارة”، مضيفا أنهم لم يحصلوا على مكافأة الأعمال الممتازة منذ توظيفهم إلى اليوم فيما يسيطير الموظفون من الجنسيات العربية على تلك المكافأت والبدلات التي ترصد لها ارقام ضخمة”.
وعن المطالب التي أجبرتهم على تنفيذ اضرابهم قال الهملان: “إن مطالبنا لا تقتصر على مساواة بالعسكريين في الرواتب فليست المادة هدفنا الذي نسعى إليه، بل نحن نشعر بالغبن والتمييز في العديد من الأمور كتوزيع المناصب في الوزارة حيث يحتل الضباط العسكريون أغلبية تلك المناصب، وبعض حديثي التخرج يتم وضعه مديرا على عدد من العاملين أصحاب الخدمة الطويلة والشهادات العليا” مؤكدا أن “عدد القياديين المدنيين في الوزارة الكبيرة لايتعدى  30 مدير إداراة ورغم عددهم المتواضع إلا أنهم يحرمون من المزايا التي يتمتع بها نظراؤهم العسكريون”.
وحول النتائج المتوقع أن يؤدي لها الإضراب بيّن الهملان في حديثه مع أن “العديد من المعاملات ستتعطل خاصة المتعلقة بالفحص الفني واصدار الجوازات والأمور المالية، كما أن حركة المسافرين وبعض إدارات الموانئ ستتأثر بفعل الإضراب”، مشيرا إلى أنهم لم يكونوا يتمنون التسبب بتلك الأمور إلا أن ابواب المسؤولين التي أغلقت في وجوههم وفتحت لأجل النقابة فقط هي من أجبرهم على ذلك”.
وأوضح الهملان أنهم حاولوا التواصل والتنسيق مع النقابة إلا أنهم لم يجدوا استجابة أو تعاونا ملموسا معها ولم يستغربوا ذلك “خاصة وأنها واقعة تحت سيطرة قلة من الأشخاص منذ عام 2003 إلى اليوم كما أن الوزارة تقوم بمحاباتهم والتودد إليهم حتى أن الوزير أمر في الفترة السابقة بصرف مبلغ 25 ألف دينار لبناء مبنى جديد لهم لكي يأخذوا راحتهم الكافية عند القيام بأعمالهم فيما يعاني أغلبية الموظفين من “الشبرات الكيربي” التي خصصت لهم والتي تفتقد إلى أبسط مقومات العمل”.
وفي نهاية حديثه رأى الهملان أن هناك مؤشرات إيجابية لحل مشكلاتهم إلا أنه يتمنى أن يقوم المسؤولون بفتح أبوابهم المغلقة والالتفات إلى مطالبهم التي سيستمرون في التصعيد من أجلها ضمن الأطر القانونية والدستورية، مطالبا الحكومة في ذات الوقت بتوزيع الثروة بشكل عادل على موظفي الدولة وعدم التمييز بين مواطنيها عملا بالمادة الثالثة من الدستور”.

Copy link