محليات

“الأوقاف” تعد وثيقة لمعالجة العنف الأسري بالكويت

تنظم اللجنة الوطنية المشتركة لمعالجة قضايا العنف الأسري غدا حلقة نقاشية لإعداد وثيقة معالجة العنف الأسري في دولة الكويت، برعاية الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د.عبدالمحسن الجارالله الخرافي، بحضور ومشاركة العديد من المهتمين والمختصين في مجالات الأسرة والطفولة والإرشاد الأسري، وذلك لمناقشة البنود التي يجب أن تنظمها الوثيقة الوطنية لإنشاء مركز لمعالجة قضايا العنف الأسري، والأساسيات والإجراءات التي يجب إتباعها للوقاية من العنف، والاقتراحات والحلول التي تساهم في العلاج الشامل لضحايا العنف.  
وقال الجارالله الخرافي: “أن الأمانة العامة للأوقاف تولت زمام المبادرة بإنشاء هذه اللجنة التي تضم في عضويتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ووزارة التربية وجمعية معاً للتنمية الأسرية، بالإضافة إلى الأمانة العامة للأوقاف، وذلك بهدف البحث في أسباب تزايد مشكلة العنف الأسري في المجتمع الكويتي في السنوات الأخيرة، وتحليل نتائجها والوقوف على مسبباتها للحد منها ومن آثارها السلبية التي ألقت بظلالها على أفراده. مشيرا إلى أن اللجنة تقوم أيضا برصد حالات العنف ووضع إجراءات معالجة ضحاياه من خلال إستراتيجية شاملة للتعامل مع قضايا معالجة العنف الأسري، واقتراح السبل الكفيلة لمكافحته
وأضاف الخرافي: “أن موضوعات العنف الأسري ظهرت في الآونة الأخيرة كمشكلة سلوكية تتصف بها العلاقات الأسرية، حيث تظهر الإحصائيات صورا متعددة لتصدع كثير من الأسر الكويتية، نتيجة الانفتاح الحضاري والطفرة المادية والهيمنة الالكترونية وما يتبعها من سلوكيات ومفاهيم حديثة. لافتا إلى وجود أنواع أخرى من العنف الأسري غير ظاهرة، وتجري تحت ستار العادات والتقاليد والأعراف”.
وأكد الخرافي أن العنف الاجتماعي أو الأسري وخاصة ضد المرأة والطفل يعد امتهاناً للكرامة الإنسانية وخرقاً لكافة المواثيق الدولية والشرائع السماوية، حيث ينسف معاني المودة والسكينة والمحبة والرحمة داخل الأسرة الواحدة خلاف ما أراد الله عز وجل: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) .
ودعا الخرافي إلى مساهمة كل فئات المجتمع الكويتي إلى التعاون لإنجاح وثيقة معالجة العنف الأسري في دولة الكويت، التي جبل أهلها منذ القدم على تقدير الأسرة والاعتناء بها، كونها اللبنة الأولى في صرح البناء المتماسك، مستذكرا الدور الأكبر للمرأة الكويتية التي تحملت الظروف القاسية في وقت ما قبل النفط عندما يسافر رب الأسرة ومعيلها في رحلات السفر الشراعي أو الغوص على اللؤلؤ لشهور طويلة، حيث تميز المجتمع بالتكاتف والتآلف والتسامح والرحمة، بل خلى المجتمع آنذاك من ظاهرة العنف الأسري.