عربي وعالمي

الإمارات تدعو إيران إلى النضوج والكف عن التعالي

دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية د. أنور محمد قرقاش إيران الى التفاوض معها بشأن الجزر الإماراتية الواقعة تحت احتلالها، وأن تكف عن استعمال “اللغة المتعالية” قائلا إن “الإمارات ليست ذلك الوليد الصغير الجريح الذي ولد في الثاني ديسمبر عام ،1971 بل هي دولة مهمة ورئيسة ذات قدرات كبيرة”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الإمارات ستعتمد استراتيجية جديدة في التعاطي مع مشكلة جزرها المحتلة.
وتفصيلاً، دعا الوزير قرقاش إيران إلى أن تكون دولة ناضجة، وأن تأخذ في الاعتبار علاقات الجيرة التي تجمع البلدين، قائلا “إننا سنبقى جيراناً للأبد، رغم خلافاتنا”، مشيراً إلى أن الإمارات دولة عاقلة ومحترمة، تتـبع الطرق الحضارية لاستعادة حقها، مضيفاً “سياستنا ذات نفس طويل”.
وجاءت تصريحات قرقاش في سياق رد الفعل الإماراتي، الذي وصفه محللون بغير المسبوق من ناحية قوته، على زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الأخيرة إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية، التي تحتلها إيران مع جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى، منذ عام ،1971 عشـية قيام الإمارات.
وكشف في لقاء مع مؤسسة دبي للإعلام، يبث مساء اليوم في حلقة خاصة من برنامج “مع زينة يازجي” على شاشة تلفزيون دبي، أن الإمارات ستعتمد استراتيجية سياسية جديدة في التعاطي مع مشكلة جزرها المحتلة، ستمر من خلالها إلى مرحلة تعزيز المطالب، عبر الطرق الدبلوماسية السلمية وضمن القانون الدولي، قائلاً “ونحن ندرس الخيارت الممكنة لنا في هذا الصدد”، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطا مكثفا للدبلوماسية الإماراتية.
وشدد قرقاش على أنه ليس من مصلحة أي من البلدين المضي في التصعيد، وأن الحل لا يكون بالتصريحات الاستفزازية، لأن الأمر يتعلق بمشكلة ثنائية.
وأكد أن ردة فعل الإمارات الحازمة على الانتهاك الإيراني لسيادتها ليست لها أي علاقة بما يتحدث عنه الإيرانيون من تحريك خارجي، وقال: “لقد مللنا أسطوانة الضغط الخارجي، التي يرددها الإيرانيون”، مؤكداً أن “ردة فعل الإمارات قوية، لأن ما قام به نجاد تطور غير مسبوق، إذ إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس إيراني بزيارة جزرنا المحتلة”، وكذلك لكونها مثلت التفافا حول كل الجهود المبذولة للتفاوض الثنائي، على مدى عام كامل.
وأعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية عن شعور إماراتي بالصدمة من زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية، وهي زيارة هزت صدقية الجانب الإيراني، مرجعا سبب الشعور الإماراتي بالمفاجأة إلى أن الزيارة “أجريت في وقت أعددنا فيه اتفاقا بين البلدين للتفاوض حول الجزر، بعد مجهودات استمرت شهورا طويلة، من الجانبين اللذين اتفقا حينها على أنه قد حان وقت حل المشكلة، وقد سمت الإمارات مفاوضها، وكذلك فعلت إيران التي عينت للمهمة كبير مستشاري الرئيس نجاد”.
وأبدى قرقاش ثقته بصلابة موقف الإمارات تاريخيا وقانونيا، بشأن جزرها الثلاث المحتلة “لأنه يستند إلى أدلة تاريخية واقعية وحسية، تثبت ملكية الإمارات للجزر، من خلال المراسلات والشواهد، والعديد من الأمور التي تتعلق بممارسة السيادة”، مؤكدا أن “الإمارات مستعدة لأن تغامر بحقائقها التاريخية والقانونية، وأن تكسب أو تخسر في محكمة العدل الدولية”، نافيا في المقابل أي واقعية عما يتكلم عنه الإيرانيون من حقائق تاريخية، تثبت ملكيتهم للجزر، مبديا في الوقت نفسه استغرابه المزاعم الإيرانية، قائلاً إن “من لديه مثل تلك الحقائق، من المفروض أن يرضى بالذهاب إلى التحكيم الدولي”.
Copy link