أقلامهم

خلود عبدالله الخميس: «عايز كلام العوالم اللي بتسكر عندهم»؟!

أو «أكلمك بالهجايس والأفراح اللي بتسهر فيها كل يوم»؟!
هكذا خاطب «المثقف» أحمد زكي أخاه «الصايع» سعيد صالح في مسرحية العيال كبرت عندما أراد التفاهم معه نزل إلى مستوى تفاهته ليتمكن من إيصال وجهة نظره له!
ومثله نفعل اليوم! نخاطبهم بمستواهم الذي اتخذ من الحذاء قدوة! فعذراً من القراء المحترمين!
هل تعرفون ما إجابة نواب «الردح» في مجلس الأمة الكويتي رداً على سبب تنابزهم بالألقاب والشتائم والبذاءة والقذف بأوصاف نتنة، والختم بالسيمفونية الشعبية التي يفضلها الجميع، الزج «بنساء بيت» الطرف الآخر بحثاً عن جرحٍ غائر لا يبريه اعتذار؟!
بالطبع لا تعرفون لأنهم لا يصرحون للإعلام والعوام بسواد وجوههم. فبدلاً من الاعتراف بأن سلوكياتهم التي تعكس تربية الشوارع التي حظوا بها، خطأ. اعتبروا استغراب الشعب خطيئة وجهلا بما يحدث في برلمانات العالم الحر!
«طز» بالحرية بفوضى!
«طز» ثانية بالحرية المصابة بعمى الألوان فلا ترى أي خط أحمر فتتعداه!
و «طز» ثالثة بمن يسمون أنفسهم بالأحرار ويقلدون ثوار التاريخ بالفحش والرذيلة ويظنونها حرية!
و»طز» لا تُحصى تلك التي يستحقها هؤلاء! بعدد انحدارهم وابتغائهم العِوَج، وفسقهم وترفعهم عن الاعتراف بالحق. وانحيازهم لنفس رديئة ضد قيم دين عظيم لو نطق لهجاهم!
لما عجبوا لعجبنا من عجيب أقوالهم وأفعالهم. ضربوا لنا الأمثال بنواب تبادلوا الضرب بالأحذية في برلمانات «العهر الأوروبي»! وآخرين كسروا الطاولات والكراسي على «نوافيخ» بعض في برلمانات «الهز الشرقي»! وأيضاً من أحال قاعة البرلمان إلى «مغسلة» من كثر ما «بصق» على زملائه في برلمانات «الصرف الصحي»! أما الشتائم والصراخ والطعن في الأعراض فهي –برأيهم- تصرفات عارضة طبيعية لزوم «الشد والمد» البرلماني لتحصيل مصالح الشعب! بل هي «مسالخ» للشعب ولكنها ملتحفة ببشت و «عقال» تحته «نعال»!
أهذه قدوتكم؟! أحذية وطاولات وكراسٍ وبصق ولوك بشرف النساء؟!
تباً لتجربة كهذه، إذا تحدثنا عنها اشرأببنا فرحين بها ليعلم الجميع أننا نستطيع ممارسة قلة الأدب عبر ما يسمى الديمقراطية وحرية إبداء الرأي وبرعاية الدستور والقانون!
بئس نائب شعب لا يضرب بنفسه الأمثال العليا لما يجب أن تكون عليه السلطة التشريعية، ويسن قوانين لحفظ حقوق الإنسان. و «تنط» عروق رقبته وتكاد حنجرته أن تنفجر متباكياً على كرامات شعوب العالم. وهو ينتهكها تحت قبة برلمان وطنه، لأنه غضبان من مشرّع مثله ولكنه يختلف معه في المذهب والفئة والأفكار!
«حبيب ماما» يظن أن مجلس الشعب «ديوان الوالد» يطرد منه من يشاء، ويشتم من يشاء، ويبصق بوجه من يشاء، ثم في آخر الليل يأخذ «شاور وكأس حليب» دافئيَن» وينام يحلم بسيناريو الحلقة المقبلة من «مسلسل الرذيلة»!
المصيبة أن نواب الأمة يقولون «إن الحكومة تريد أن يكفر الناس بالديمقراطية، لذلك هي تشيع في التجربة الفساد وتساند من طغى في البلاد»! يا مساكين يا نواب! يا حرام ظلمتكم الحكومة «المجرمة»! صحيح أن الحكومة غير مبرأة من بعض هذا، ولكنها بريئة من مخرجات أفواهكم. فهل الحكومة هي الـ «nanny» التي قامت بتربيتكم؟! أو هي مرضعة إبليس وخُلّدت لتلقمكم ما فسد من حليبها الذي مرت عليه آلاف السنين في قبو مخازن غير صحية، مثل اللحوم العفنة التي تطعمون الشعب منها وبغطاء قانوني، فأرضعتكم منه؟!
هؤلاء ثوار «المنتج الوطني» فشلوا حتى في التقليد!
وأخيراً، إليكم قصة تصلح لحكايا العيال قبل النوم:
كان ياما كان البرلمان الكويتي مكانا للتشريع. فصار بمن كفروا بأنعم الله شارعاً!
وتغطوا وناموا ولا تصوتوا كصفية. رغم أنه «مفيش فايدة»!
Copy link