أقلامهم

عبداللطيف الدعيج: بومساعد بين حضرتك وكتلتك والانكليز مسافات

الطبطبائي

عبداللطيف الدعيج
النائب وليد الطبطبائي يقول ان الانكليز يحبون ملكتهم لكنهم ينتخبون رئيس وزراء شعبياً. في اشارة الى ان انتخاب أو تعيين رئيس وزراء شعبي لا يتعارض مع الدستور أو مع الاحترام الذي يكنه الكويتيون للاسرة الحاكمة.
اولا اخ بومساعد، بيننا وبين الانكليز مسافة، وبين حضرتك وكتلتك والانكليز مسافات. بل، اصلا لا تصح المقارنة بينك وبينهم. ثانيا.. الذين وضعوا الدستور الكويتي لم يمانعوا بان يكون نائب الامير – في حالة غياب ولي العهد – كويتيا من الشعب. فوفقا لنص المادة 60 من الدستور «يشترط في نائب الأمير الشروط المنصوص عليها في المادة 82 من هذا الدستور. وان كان وزيرا أو عضوا في مجلس الأمة فلا يشترك في أعمال الوزارة أو المجلس مدة نيابته عن الأمير». وشروط المادة 82 هي شروط الترشيح لمجلس الامة. يعني، أي كويتي يصلح لان يكون نائبا للامير بمن فيهم السيد الطبطبائي وبقية اعضاء كتلة التنمية (مع الاسف). ونائب الامير يتمتع بكل صلاحيات من ينوب عنه عدا تنقيح صلاحياته، أي تنقيح الدستور نفسه. يعني يعين رئيس الوزراء ويقيله، ويحل مجلس الامة ويدعو للانتخاب. يعني يحكم بالنيابة عن الامير.
لكن الذين اقروا الدستور الكويتي لم يدر في خلدهم على الاطلاق ان يكون النواب، بل حتى من يملك شروط الترشح لمجلس الامة في عقلية نواب هذا اليوم، بل هم لم يتخيلوا ان الناخب الكويتي سيفرض علينا السيد وليد الطبطبائي أو اشكاله سبع مرات!!
الحديث عن تطوير الدستور وتعديله يجب ان يكون «متناغما» وتطور وارتقاء مجلس الامة ونوابه. عندي سؤال للسيد وليد الطبطبائي: بذمتك، وان شاء الله يكون عندك ذمة، هل اعضاء مجلس اليوم اكثر كفاءة وحصافة من عبداللطيف ثنيان الغانم وحمود الزيد ويعقوب الحميضي وأحمد الخطيب؟! واذا كانوا لا يبزونهم ولا حتى يعادلوهم، فلماذا يجب ان يمنحوا ما لم يمنح لأعضاء المجلس التأسيسي أو مجلس الامة الاول؟!
اليوم.. وبعد التردي الذي تشهده الحياة السياسية، المطلوب تنقيح الدستور بحيث «يحد» من صلاحيات نواب هذا اليوم. ويمنع تعدياتهم المتواصلة على النظام الديموقراطي ومبادئه العامة… ويجعل صلاحياتهم ومهامهم متجانسة ومتناغمة وامكاناتهم، أو نختصر الموضوع كله ونعلق المادة 107.. نريح ونستريح.
Copy link