أقلامهم

نبيل الفضل: استمرأ مجانيننا ان يدعو الله ان يخفس بنا خفسه اغسطس 90

استغلال المنصب النيابي

نبيل الفضل
– في المجالس السابقة برئاسة «الرجل التكانه» جاسم الخرافي كان مكتب المجلس يستقبل طلبات اللجان البرلمانية لتعيين مستشارين من اصحاب اختصاص لمساعدة اللجان، ثم يقوم مكتب المجلس بترشيح اكثر من اسم يتم انتقاؤهم بتزكية من جمعيات النفع العام المعنية أو جامعة الكويت، ويترك الخيار لكل لجنة لتحدد من تختار من المرشحين.
في مجلس الاغلبية النيابية الحالية، مكتب المجلس ينقاد لرغبات زعماء واعضاء الاغلبية، فتأتيه خيارات اللجان حسب مزاج النواب ومن يريدون تنفيعه، فيبصم عليها مكتب المجلس ورئيسه… لرد الدين، دون ادنى اهتمام بالمردود الحقيقي لعمل اللجان أو لسمعة المجلس.
في ظل الاغلبية المسيطرة على مجلس الامة اصبح من حق رؤساء اللجان المنتمين للاغلبية ان يأمروا مكتب المجلس باعتماد من يريدون كمستشارين في مجلس الامة للجانهم!.
فيحظى المستشار المختار بالمسمى الذي لا يحلم به ولا يحمل مؤهلات تؤهله للقيام به، ثم ينتفع بما يعود عليه من عوائد. وفوق هذا يصبح عينا لمن عيّنه في اللجنة، وفتحه لتسريب احداث وقرارات جلسات اللجنة التي توجب اللائحة ان تكون سرية، خاصة من قبل أولئك المستشارين الذين يتعيشون بالاساس على الخبر والمعلومة!.
اليوم تعج اللجان بمستشارين معينين من قبل نواب يريدون تنفيعهم، وقد بصم مكتب المجلس ورئيسه، المدافع عن المال العام، على تلك التعينيات التنفيعية على حساب المال العام.
وسنوافيكم بالتفاصيل المريضة لتلك التعينيات العبثية.
– النائب العنجري مرة اخرى يضع عقله على طبق نحاسي ويدعو الآخرين لصفعه!
وذلك عندما صرخ في المجلس يوم الاربعاء الماضي قائلاً «بس كافي ملينا. نبي نظام حكم نفس الاردن والمغرب»!! – النهار 26 أبريل –
وذلك عندما فتح الباب لنواب آخرين للدخول في موضوع الحكومة الشعبية التي ينادي بها نواب حدس بقيادة «المعزب» الذي اخرج العنجري من حفرة الانتخابات الأخيرة.
ونحن لا نعرف الكثير عن النظام المغربي، ولكننا سننظر الى النظام الاردني الاقرب لنا، والذي يتشابه مع المغربي في معاناة الفقر والنقص الحاد في متطلبات الحياة لمواطنيه. وذلك كي يعرف الناس كم العبقرية التي يتحلى بها النائب العنجري، والتي يبدو انها لا تزيد عما قاله له الوزير الشمالي من انه يقرأ تحت قبة المجلس كلاما تم تلقينه اياه او كتب له دون ان يعرف ابعاد وحقيقة هذا الكلام.
النظام الاردني يذكر في مادته الـ 35 بأن «الملك يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته ويعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء»!
ومنذ ابريل 1921 تم تعيين رشيد طليع كأول رئيس للوزراء، ولم تدم رئاسته سوى اربعة اشهر!.
وحتى تاريخ اليوم، اي خلال 91 سنة، فقد تم تعيين 71 رئيس وزراء وحكومة!!.
اي بمعدل رئيس وزراء لكل سنة وثلاثة أشهر!!!.
وخلال الاربعة عشر شهرا الماضية فقط كان هناك ثلاثة رؤساء وزارة بحكومات جديدة!!.
فهل هذا ما يصرخ العنجري مطالبا بتقليده؟! وما هي درجة الاستقرار التي يحظى بها الواقع الاردني لكثرة هذه التغييرات المتواصلة؟! وما مردود هذا اللااستقرار على التنمية في الاردن؟!
ورغم ذلك، ورغم وجود احزاب معلنة في الاردن، لم نسمع ان ابلها هناك طالب بسلب حق الملك الدستوري في اختيار وتعيين رئيس الوزراء كما يطالب معازيب العنجري الجدد!.
مشكلة ا
لكويت بشعبها ونوابه اننا شبعانون حتى التخمة والبطر وحتى استمرأ مجانيننا ان يدعو الله ان يخفس بنا مرة اخرى بعدما جربنا خفسه بنا في اغسطس 90.
– عندما يتم انتخابك نائبا في مجلس الامة، فمن حق الامة ان تحاسبك حسابا اصعب وادق من حسابها للانسان العادي. ومن واجبك ان تكون قدوة حسنة نظيفة للالتزام بالقانون والدستور الذي اقسمت عليه.
وقسمك على الدستور يعني التزامك بمواده جميعها بما فيها الايمان المطلق والتقيد بالعدالة والمساواة وحفظ المال العام.
وفي كل بلد في كل زمن هناك فساد، ولكن اقذر فساد واعفن فساد واخطر فساد هو ذلك الفساد الذي يرتكبه عضو منتخب لمجلس امة أو ما دون ذلك.
واستغلال المنصب النيابي لخدمة اصحاب الحاجات، على نبل مقصده، يعتبر مخالفة دستورية متى ما تمت بالاتصال المباشر بين العضو والوزير في مكاتب الحكومة.
اما استغلال المنصب من قبل النائب لمصلحته الشخصية أو مصلحة زوجته أو ابنائه أو اخوته واقاربه، فان هذا جريمة اخلاقية وخيانة مفضوحة للقسم على الدستور، توجب على النائب الذي يحترم نفسه وسمعته وسمعة أهله ان يستقيل من المجلس.
فإن كابر وطغى وتكبر فمن حق الناس ان يطرقوا بابه كل ساعة وفي أي ساعة ويطالبوه بالتنحي والاستقالة لانه قد خان الامانة. كما يجب عليه الاعتذار للامة والناخبين واعادة ما انتفع به هو او اقاربه الى الخزينة العامة.
وعلى كل مواطن مخلص ان يرفع القضايا القانونية ضد مثل هذا النائب ان عتى واستنصر برفاقه.
ولعل اسوأ هذه النوعيات من نواب هو من كان من «عيال بطنها» ويتدثر بلحية توحي بالاسلام والورع والتقوى. فمثل هذا يظن انه يضحك على نجوم السماء قبل ان يخدع اهل الارض.
– من هو الوفد الكويتي الذي زار بغداد ودعا العراق الى الانضمام لمجلس التعاون الخليجي؟! وما أسماء اعضاء هذا الوفد؟!
متمنين عليهم شرح مبررات دعوتهم المريضة؟! وهل هي لأمن الكويت والمنطقة أم لفتح أسواق لتجارتهم؟!
– الاسفاف والحقارة التي مارسها افراخ القرضاوي وسيده حمد على السفارة السعودية في القاهرة، ردا على خبر خاطئ بثته واعتذرت عنه قناة العربية، لانه لم يكن خبرا صحيحا عن تحييد حمد بن جاسم بأمر أميري في الدوحة.
والاسلوب الواطي في الاساءة لهيبة الحكم السعودي مارسها على هيبة الحكم عندنا سابقاً افراخ حمد على يد مواطنين كويتيين يرفلون بنعمة الأمن الكويتي وحرية الرأي وارتفاع سقف الاعلام.
أما في السعودية حيث لا يجرؤ احد على ممارسة موبقات بعض نواب وصحافيي الكويت، فقد تم تحويل هجمة حمد على هيبة الحكم السعودي الشقيق عبر ساحة القاهرة والفوضى التي تعيش فيها مصر.
أعزاءنا
الشاعر الحكيم عبدالله الردعان يقول عن بلده الكويت وهو يخاطب البعض وينصح الحكم:
ما هي بضاعة بين تاجر ودلال
تبيع فيها ثم تقبض ثمنها
واليوم يوم الحزم والضعف غربال
والا نلف الميتة في كفنها
Copy link