محليات

د. مرزوق لـ((سبر)) : والدي محمد عبدالعالي جبّر الكويتيين ولم يُجْبِره أحد في مرضه

– عالج الشيوخ والرياضيين والخليجيين والعرب والأجانب ..مجانا

– حزنت أن أحدا لم يعرض علينا علاجه بالخارج

– نريد تكريمه بإطلاق اسمه على شارع أو مستوصف

– تعلّم فن التجبير من جدي الذي انكسرت يده في معركة الجهراء 

– قبل أن يفقد بصره كان يحصي من يعالجهم فوصلوا إلى 50 ألفا
عندما شارك الجد في معركة الجهراء وانكسرت يده تعلم فن التجبير ليعالجها، وعلّم ولده محمد عبد العالي العتيبي هذه المهنة، فبرع فيها وظل منذ عام 69 يعالج المكسورين مجانا حتى قبل وفاته بأشهر معدودات، ورغم التطور الطبي الهائل فإن شيوخا ورياضيين وخليجيين واجانب، كانوا يلتمسون من ذلك الشيخ بركة الشفاء على يديه، إلى ان فجعت الاوساط الشعبية بنبأ وفاته.
 التقت د.مرزوق ابن الفقيد محمد عبدالعالي العتيبي وهو دكتور جيولوجيا في جامعة الكويت والذي وجه لمسة عتاب الى من تجاهلوا تاريخ والده في العلاج الشعبي فلم يرسلوه الى العلاج بالخارج ، وإن كا يتمنى ان يعوضوا ذلك بتخليد ذكراه عبر إطلاق اسمه على شارع  او مستوصف بالفحيحيل  التي عاش فيها فوق الثمانين عاما .
يبدأ د. مرزوق الحكاية ويقول : “والدي محمد رحمة الله عليه تعلم على يد جدي عبدالعالي العتيبي، وجدي عبدالعالي كان يُجبّر في فترة آواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات إلى أن توفي في سنة 1969، والدي محمد أخذ المهنة بعد وفاة والده عبدالعالي في سنة 69 واستمر في هذه المهنة إلى وقت قريب عدة أشهر، هو تعلم من والده مجرد تعليم ومن غير شهادة من مدرسة أو جامعة أو مستشفى”.  
ويضيف الابن بقلب يعتصره الالم على فقد أبيه العزيز  “حينما كان والدي مبصراً غير أعمى كان يسجّل أعداد وأسماء المصابين الذين يحضرون له وفي أوائل الثمانينات وصل عدد المصابين الذين عالجهم والدي رحمه الله خمسين ألف مصاب، وحينما مرضت عيناه لم يعد يسجل ويكتب واكتفى فقط بالعلاج”.  
وتابع: “عالج الكثيرين من أهل الكويت ومن الأسرة الحاكمة ومن الوزراء ومن اللاعبين ، اتلىى جانب  الكثيرين من أهل الخليج من السعودية ومن قطر ومن الإمارات والدول العربية  والأجانب من مختلف الجنسيات.. ومشهود له بأنه جبر كسورا صعبة عجز عن علاجها أطباء المستشفيات الحكومية والمتخصصة، إذ انه كان فاتح بيته في جميع الأوقات وهو ليس مثل العيادات بأوقات عمل، فأحياناً يأتيه مصابون في وقت الليل والفجر ويعالجهم.. ولا يأخذ المال على المصابين بل يدفع من ماله الخاص على أدوات العلاج، وأحياناً يطلب من ذوي المصابين أن يحضروا له بعض المستلزمات للعلاج، لكن الأغلب كان من تحضير والدي مثل زيت الزيتون وخشب التجبير كان يشتريه من ماله الخاص”.
ويمضي د. مرزوق في سرد حكاية ذلك المعالج الشعبي الفذ  “كان العلاج مجاناً للجميع ولا يطلب المال من أحد، فجميع الذين عالجهم والدي تم شفاؤهم بفضل لله وأثنوا على موهبة والدي في التجبير وشكروه.” مستدركا ”  للأسف لم تلتفت الحكومة لوالدي في وقت حياته وعلاجه للناس وأيضاً في وقت مرضه والآن في وفاته”.
وعن أسباب مرضه قال د.مرزوق: “سبب مرض والدي هو تليف في الكبد حيث أمضى شهرين في مستشفى العدان الحكومي إلى أن توفى ” ، متمنيا من الحكومة أن تلتفت إلى الوالد ومشواره الطويل في علاج المواطنين بالمجان “بأن يسموا شارعا في الفحيحيل أو مركز صحيا باسمه “.
وأضاف بنبرة حزن : “رغم طول فترة علاج والدي للمواطنين منذ سنة 1969 إلى قبل وفاته في سنة 2012، لم يأتنا أحد  ويعرض علينا بوقت مرضه أن يرسل والدنا للعلاج بالخارج او حتى الاهتمام به بالداخل، ونحن أيضا لم نطلب من أحد أن يعتني به طالما لم يأتوا هم من جراء أنفسهم، ولأن الدكتور في مستشفى العدان أخبرنا أيضاً أن الوالد لا يحتمل جسمه زراعة كبد لأنه كبير بالعمر وعمره 87 سنة.. فوالدي من مواليد الفحيحيل سنة 1927 و جدي عبدالعالي جاء الى الفحيحيل بعمر 16 سنة قبل سنة 1920 وشارك في معركة الجهراء وانكسرت يده ومنها تعلم التجبير وعلم والدي هذه المهنة لأنه كان ملازماً له في كل الأوقات”.
واختتم حديث قائلا: “أشكر حضور صحيفتكم ، وأنتم الصحيفة الوحيدة الإلكترونية التي أتابعها، والشكر لمن حضر أو اتصل للعزاء”.
رابط ذو صلة: 
Copy link