برلمان

الوعلان يفتح ملف تجاوزات عقد “سينوبيك”

صوب النائب مبارك الوعلان حزمة من الأسئلة البرلمانية إلى وزير النفط هاني حسين حول التجاوزات في عقد قيمته مليار و125 مليون دولار موقع بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة سينوبيك الصينية لتزويد الاخيرة بالنفط  لمدة 10 سنوات. 
وقال الوعلان في تصريح صحافي: “إن هذه الأسئلة البرلمانية تستهدف استجلاء الأمر بشأن أحد العقود النفطية لتزويد شركة صينية بالنفط لمدة 10 سنوات، حيث شاب هذا العقد عدة مخالفات قانونية وإدارية وفنية”.
وأضاف: “ان العقد المذكور لم يتم وفق إجراءات لجنة المناقصات المركزية، كما أنه لم يحصل على موافقة إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة، ومن ثم استهدفنا من وراء هذه الأسئلة استيضاح الصورة، لضمان انضباط جميع الأعمال والأنشطة الحكومية وفق أطر القانون ومعايير النزاهة والشفافية، مؤكداً أهمية الحفاظ على المال العام وحرمته والحفاظ عليه”.
وتابع: “انه انطلاقا من مسئوليتنا باعتبارنا ممثلين للأمة؛ وجهت تلك الأسئلة حيث أن الدستور الكويتي قد أولى حماية خاصة للمال العام؛ وحيث أن حماية الأموال العامة هي أسمى وأهم الوظائف التي يجب أن يقوم بها عضو مجلس الأمة، وإذ حرصت كافة التشريعات الدولة على إفراد تنظيم خاص بها ووضعت لها قواعد ونصوص مؤمن بقائها وتحقيق الغرض المقصود منها، واستناداً إلى المادة (17) من الدستور التي تنص على أنه ( للأموال العامة وحمايتها واجب على كل مواطن)، وإعمالاً للمادة الأولى من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة التي تؤكد على أهمية حماية المال العام، وتنص على أن ( للأموال العامة حرمه وحمايتها ودعمها والذود عنها واجب على كل مواطن)”.
 وفيما يلي نص الأسئلة:
إن المشرع الدستوري في الكويت لم يكتف بالنص على قدسية المال العام وحرمته فقط بأن أوجب الدفاع عنها والمسارعة بالتبليغ عن أي اعتداء عنها بأي شكل من الأشكال باعتبارها من أهم الواجبات الوطنية، ولم يكتف بهذا القدر فقط وإنما إيمانا منه بأهمية ودور المال العام وقدسيته تضمن الدستور الكويت أحكاما أخرى استهدفت ذات المعنى والقصد فذهب إلى تقرير ضرورة الاهتمام بتحصيل الأموال العامة (المادة135) وأكد على أهمية حفظ أملاك الدولة (المادة138) وذهب إلى إقرار إنشاء جهاز ديوان المحاسبة رغبة منه في كفالة الرقابة المالية وعلى النحو الذي يضمن استقلاليته(المادة 151)، ولا أدل على سمو ضرورة الحماية القانونية للأموال العامة في اتجاه الدستوري الكويتي والمشرع الكويتي من تشديد إجراءات حماية المال العام والتأكيد على ضرورة المحافظة عليها وحسن استغلالها صونا لها من الضياع أو التبديد أو الاعتداء ونحو انضباط جميع الأعمال والأنشطة الحكومية وفق أطر القانون ومعايير النزاهة والشفافية.
لن الأمر يتعلق بإبرام مؤسسة البترول الكويتية عقداً مع شركة ‘ سينوبيك’ الصينية في 14 نوفمبر 2011 لتزويد الشركة بـ 300 ألف برميل نفط يوميا ولمدة 10 سنوات، وذلك من دون الرجوع إلى نائب العضو المنتدب والمدير المختص بالمخالفة الصريحة لتعليمات الوزير الموثقة في 15 مايو 2011، هذا فضلاً عن ان أي  عقد تسويق سواء للنفط الخام أو منتجات بترولية تتجاوز كميته 140 ألف برميل أو تزيد مدته عن3 سنوات يتوجب أن يعتمده  مجلس ادارة المؤسسة’، منوهاً إلى أن هذا العقد الجائر يؤثر في سيولة ميزانية  مؤسسة البترول؛ حيث ان أحد بنوده تمنح الشركة الصينية تسهيلات مالية ستؤدي إلى حجز حوالي مليار و 125 ألف دولار لمدة 10 سنوات، بما يعد إهدارا للمال العام وتجاوزاً لحرمته.
وبناء على ما سبق، وإعمالاً لنصوص الدستور المشار إليها أعلاه، وتحقيقاً لمبادئ الشفافية والنزاهة، وحفاظاً على المال العام الذي هو حق للأجيال الحالية والقادمة من المواطنين، يرجى إفادتي بما يلي:
1- تزويدنا بنسخة عن العقد المذكور.
2- تزويدنا بنسخ عن محاضر الاجتماعات  التي أجرتها مؤسسة البترول مع شركة  ‘سينوبيك’  الصينية  لإتمام هذا العقد؟
3- بيان مدى صحة الادعاء وجود مخالفة في إبرام هذا العقد وما يرتبه ذلك من تعدي على المال العام للدولة وإهداره؟
4- تزويدنا بنسخة عن لائحة الصلاحيات التى تحكم صلاحيات المخولين داخل المؤسسة (وأسمائهم ومراكزهم الوظيفية) بالتعاقد، و بعمليات تسويق النفط الخام او المنتجات البترولية سواء الخاصة بكميات البيع أو أسعار البيع أو المدد الزمنية لعقود المبيعات.
5- بيان جميع المميزات والتسهيلات والضمانات المالية المقدمة للشركة المذكورة بموجب هذا العقد.
6- بيان جميع التزامات مؤسسة البترول تجاه الشركة المذكورة، وما إذا كان قد تم تقديم طلب الشراء من قبل شركة سينوبيك الصينية مباشر للمؤسسة أم  أن ذلك تم من خلال وسيط؟ وفي كلتا الحالتين.. يرجى تزويدنا بنسخة عن الطلب المقدم من قبل الشركة أو الوسيط؟ 
7- أخيراً، في حال صحة وجود مخالفة في إتمام عملية التعاقد المذكور أعلاه، يرجى إفادتنا بجميع تفاصيل المخالفة والإجراءات التي اتخذتها مؤسسة البترول الكويتية في هذا الشأن ضد المخالفين.
Copy link