محليات خلال ملتقى الدراسات الإسلامية "كالبنيان المرصوص"

المالك: الأمير أول من هب لنصرة الشعب السوري حين تبرع بـ 5 ملايين دينار

أكد الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح أن التجمعات السلمية التي تنظم في مختلف مؤسسات الدولة تعبر عما في خاطر الكويتيين وما يشعرون به تجاه إخوانهم في سوريا ، مشيرا إلى أن الكويت قيادة وشعبا تتألم لما يحدث ونراه في سوريا ، حيث القتل والتنكيل والتشريد للشعب السوري المنكوب، مشددا على أن السياسة الخارجية الكويتية كانت ولا زالت تسير في ظل توجيهات سمو الأمير حفظه الله ، الذي رسم خطوط هذه الساسية بكل حكمة. 
وأضاف الشيخ فيصل في كلمة ألقاها في الملتقى الجماهيري الإنساني من كويت النصرة إلى سوريا العزة ، الذي تنظمه إدارة الدراسات الإسلامية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على مدى ثلاث أيام على مسرح الأمانة العامة للأوقاف في منطقة الدسمة : ما يحدث في سوريا ليس من أعمال أمة الإسلام ، ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل ، مؤكدا أن الكويتيين قدموا وسيقدموا كل ما يستطيعون من أنواع الفزعة ـ كما هو عنوان هذا الملتقى ـ نصرة منها للشعب السوري الشقيق . 
وأشار إلى أن الكويت كانت من أوائل الدول التي تسابقت لنصرة الشعب السوري ، بناء على توصيات حكيمة من القيادة السياسية وعلى رأسها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، حفظه الله ، الذي كان أول من تبرع بمبلغ 5 ملايين دينار نيابه عن سموه ، وعن أسرة الصباح . 
وتابع المالك : نقف عند كلمة نصرة ونتمنى العطاء المتدفق بكل أنواعه ، فإخواننا في سوريا أحوج ما يكونون إليه هو الدعاء ، مؤكدا على أن نصرة الشعب السوري يأتي من باب الإنسانية والفزعه والنخوة ، فالكويت لن تدخر جهدا لصالح الأشقاء في سوريا والقضية الفسلطينية وكافة القضايا التي تمس المسلمين في العالم . 
وأكد المالك أن في القلب الكثير من الآلالم والتطلعات ، داعيا الله تعالى أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية ، مضيفا : يا أهل سوريا كونوا مع الله يكن الله معكم . 
بدروه أكد رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان د. يوسف الصقر الجمعية أعدت تقريرا عن انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا بعد مرور عام على انطلاق الثورة بناء على شهادات وإفادات مدنيين وجنود منشقين وناشطين على الأرض وما جاء في تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ، وما أطلعت عليه الجمعية من مشاهدات وحقائق أثناء زيارتها لمخيم اللاجئين السوريين في تركيا ، حيث ترجم إلى عدة لغات وأرسل للسفارات الأجنبية والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لزيادة الضغط والإبقاء على القضية السورية حاضرة .
وصرح الصقر بأن حصيلة القتلى من الشعب السوري بلغت حتى الآن 11.500 ألف قتيل منهم 800 من الأطفال و600 من النساء ، و230 ألف ما بين نازح ولاجيء ، بالإضافة إلى المعتقلين والمفقودين الذين تجاوزوا الـ 70 ألف عدا الجرحى الذين يقدرون بالآلاف.
وأكد الصقر أن أول الانتهاكات التي حدثت ضد الشعب السوري كانت ضد الأطفال ، وتحديد أطفال مدينة “درعا” حيث اعتقلوا وعذبوا ضربا ، وقلعت أظافرهم ، وحرقت أجسامهم بأعقاب السجائر وهددوا بالقتل.
وتابع : قام النظام بإطلاق سراح الآلاف من المجرمين من السجون بحجة العفو العام وقام بدمجهم مع قوات الأمن لقمع المظاهرات السلمية وهو ما يعرف بمصطلح ( الشبيحة ) فعاثوا فسادا وقتلا وقمعا دون هوادة بالمدنيين وما حدث في بانياس على ايديهم وشاهده العالم اجمع اكبر دليل على ذلك ، واتباع سياسة الحصار والتجويع من خلال حصار المدن والأحياء ، وفرض طوق أمني ومنع دخول مواد الإعاشة والغذاء والأدوية ، وعمد إلى قطع مياه الشرب تارة ، وتسميمها تارة أخرى ، أو يقوم بتخريب خزانات المياة ، كما قام بقطع الاتصالات الارضية والخلوية لعزل الناس عن العالم الخارجي. 
وأشار أنه تم منع دخول الوسائل الإعلامية لتغطية ما يدور على أرض الواقع ، بل استهدف الصحفيين الذين دخلوا بصفة سرية بالقتل أو الخطف لحجب الحقيقة عن العالم ، كما منع دخول المنظمات الدولية الحقوقية والاغاثية ومن ضمنها لجنة حقوق الإنسان الأممية.
من جانبه قال الداعية الشيخ أحمد القطان أن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل ، مبشرا أهل الشام في سوريا بأن الله قد قد قال : “ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص في الأبصار”
وأضاف : شعار حزب العبث والرأس الثاني للحية يقول ، رسالة أمة عربية بعثية خالدة ، وشاعرهم يردد ولا يبالي : آمنت بالبعث ربا لا شريك له ، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
وأكد أن الكويت البلد الصغير بحجمه والكبير بعطائه ونصرته للمظلومين ، وهذا هو الذي يحفظ الكويت وأمنها وإيمانها ، لأن الله تعالى ينصر من ينصر المظلوم ، ودائما ما تكون النهاية والعاقبة للمتقين والمظلومين ، فالله وعد وهو لا يخلف الميعاد ، فثقوا بنصر الله وبميعاد الله .
وأشار القطان إلى أن قتيلنا شهيد وقتيلهم “فطيس” ، ومن هذا المنطلق فإن الشهيد لا يخسر شيئا بل بالعكس يغفر له عند أول دفعة من دمه ويرى مكانه في الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع ، ويوضع على رأسه تاج الوقار .
Copy link