للمرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم سيكون عدد الحكام في المباراة الواحدة خمسة، وبالتالي لا مجال للأخطاء التحكيميّة على غرار مباراة ألمانيا وإنجلترا في الدور ثمن النهائي لمونديال 2010 في جنوب إفريقيا، والتي أسالت الكثير من المداد ودفعت بالمطالبة إلى استخدام الفيديو على خط المرمى.
وكانت ألمانيا متقدمة 2-1 عندما سدد لاعب وسط الإنجليزي “فرانك لامبارد” كرة قوية من خارج المنطقة، ارتطمت بالعارضة وتخطّت خط المرمى قبل نهاية الشوط الأول، بيد أن الحكم لم يحتسب الهدف.. وخسرت إنجلترا 1-4 في النهاية.
وأثارت المسألة جدالًا كبيرًا بين المؤيدين والمعارضين للجوء إلى الفيديو في التحكيم، ولكنهم جميعًا كانوا متفقين على مسألة واحدة: “خطأ من هذا النوع غير مقبول في هذا المستوى من المسابقة“.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة “ميشيل بلاتيني” في مارس الماضي: “نحن في الاتحاد الأوروبي، نعالج هذه القضيّة، التي تحدث كل 40 عامًا في كأس العالم.. هل الكرة تجاوزت الخط أم لا؟ بحكام إضافيين“.
وبالفعل.. نجح “بلاتيني” المعروف بمعارضته الشديدة للفيديو، في فرض حكميّن إضافييّن خلف خطيّ المرمى في المسابقة القارية العريقة، وذلك بعد التجارب الناجحة في المسابقتيّن القاريتيّن للأندية: الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ (منذ موسم 2009-2010) ومسابقة دوري أبطال أوروبا (منذ 2010-2011).
وأضاف: “اعتقد أن البشر (الحكام) سيرون إذا كانت الكرة تجاوزت خط المرمى أم لا، وإذا كان تييري هنري (في الدور الفاصل المؤهل لكأس العالم ضد ايرلندا) لمس الكرة بيده قبل تسجيل الهدف المثير للجدل، وهو ما لن تراه التكنولوجيا.. (…) إذا أخطأ الحكام الخمسة فسيخطؤون وهم ثلاثة، لكن العكس ليس صحيحًا بالضرورة“.
وتابع: “أنا رجل تقليدي، كانت هناك بين 4 أو 5 أحداث في مسابقة دوري أبطال أوروبا خلال العاميّن الماضييّن، بخصوص عما إذا تجاوزت الكرة خط المرمى من عدمه، والحكام الإضافييّن اتخذوا القرار الصحيح“.
ودون استغراب، دافع المسؤول عن التحكيم في الاتحاد الأوروبي الحكم الدولي الإيطالي السابق “بيار لويجي كولينا” أيضًا عن حل الحكام الإضافيين، مشيرًا في مطلع مايو الحالي إلى أن “العديد من القرارات المهمة اتخذت على أرضية الملعب” بفضل إضافة حكميّن مساعدين آخرين خلف المرمى.
بلاتر .. يريد الفيديو
وإذا كان الحكمان الإضافيان قد ساهما بالتأكيد بقدر أكبر من العدالة في مناطق الجزاء، وأن دورهما الوقائي لا ينبغي الاستهانة به، فإن التحكيم بخمسة حكام لم يعالج جميع المشاكل التحكيميّة.. ومؤيدو الفيديو لا يزالون يقودون المعركة من أجل اللجوء إليه.. على رأسهم القائد الأول في عالم كرة القدم رئيس الاتحاد الدولي السويسري “سيب بلاتر”.
وقال “بلاتر” في مارس الماضي أيضًا: “إننا لا نريد تكرار ما حدث في كأس العالم الأخيرة.. أعتقد بأنني أستطيع إقناع مجلس البورد بأنه يتعيّن علينا أن نخطو خطوة إلى الأمام مع التكنولوجيا. نحن لا نستطيع الاقتصار على الاستماع والمشاهدة“.
وتم الاستماع إلى “بلاتر” وتمت تجربة جهازيّن سيوضعان على خط المرمى. وقال “بلاتيني” في هذا الصدد: “آمل ألا ينجح هذا المشروع“.
في هذا المجال.. الكلمة الأخيرة تعود إلى البورد المقرر لقوانين اللعبة. في اجتماعه المقبل، سيعلن قراره بشأن تكنولوجيا الفيديو والتحكيم بخمسة حكام. الاجتماع سيعقد في الثاني من يوليو المقبل في كييف، غداة المباراة النهائية لكأس أوروبا والتي تحتضنها العاصمة الأوكرانية.


أضف تعليق