أنجزي يا أغلبية .. واحذري يا حكومة
سلطان بن خميّس
التاريخ السياسي للكويت أصبح بحاجة ماسة للتغيير .. ماعدا جزئية إقرار الدستور في سنة 1962 فهنا نتفق مع التاريخ واما غير ذلك فكله اخبار مغلوطة وملفقة ..فبعد اقرار الدستور في عام 1962 لم يتم العمل به فعليا سوى في عام 2012 من خلال مجلس الامة الحالي، واما طوال تلك العقود الماضية فقد كان الدستور موءودا في المجالس السابقة التي كانت شاهدة العصر على نهب ثروات البلد واختزال الدولة فقط في عوائل معينة واتباعهم..
العمل بالدستور تم على اسس صحيحة من خلال الاغلبية النيابية الحالية، وليس على اسس عوائل تجارية او متنفذين مفسدين .. وهذا ما دعانا لدعم ومساندة الاغلبية ككتلة مصلحة تعمل بشكل جماعي على تحقيق قوانين وتشريعات تصب في صالح الوطن والمواطن (كما وعدتنا هذه الأغلبية) .. وفي ظل الظروف السيئة التي مرت بها الكويت، وفي ظل تربص الخبثاء للمواطنين من سراق مال عام واقطاعيين قدامى واقطاعيين مهجنين جدد، أصبح لا خيار لنا سوى دعم الاغلبية وبكل حزم .. لكن هناك وللأسف البعض من المواطنين الذين يظنون انهم في رخاء، لذلك تجدهم يضعون رجلا على رجل ويطالبون بالبطولات الشخصية ليستمتعوا فقط، وهؤلاء ليست لديهم نظرة مستقبلية بتاتا، فهم يعيشون يومهم بيومهم لذلك هم يريدون اشغال يومهم بأي شيء.. وهذه بحد ذاتها كارثة لأنهم هم المعنيون بالأمر ومع ذلك لا يبالون، فكيف سيتم انصافهم وهم يقدمون الظنون السيئة التي أعمتهم عن الايادي الممدودة لهم.
لذلك على الاغلبية التحرك وبسرعة لإقرار القوانين وسن التشريعات، بدلا من التبريرات لكل إشاعة تطلق عليهم من المفسدين ويتلقفها السذج .. ويجب عليهم ايضا ان يطلعوا الشعب على جدولهم الاسبوعي، كما يجب عليهم البدء بالقوانين التي تعتبر من الاولويات، مثل اقرار الذمة المالية، ومخاصمة القضاء، والدائرة الواحدة .. فهنا سيطمئن المواطن ويعلم اين مصلحته .. كما ان على الاغلبية ألا يلتفتوا لأشخاص ليسوا بالضرورة من المفسدين ولكنهم ممن يشنون الحملات عليهم كوسيلة ضغط لتتبنى الاغلبية قوانين تهم هؤلاء شخصيا، وهؤلاء شعارهم انا ومن بعدي الطوفان !!
*******
اما الحكومة وما ادراك ما الحكومة .. نقول لها خذي حذرك فالضربة القادمة ستأتيك من الاغلبية وستكون قاصمة لك وللذين يتحكمون بزمام امورك .. فموضوع فركشة القوانين ان تمت، فهنا ستكون الهدنة انتهت، وبعدها لا تصالح أبدا .. بل اننا كأمة لن نرضى إلا بحكومة تضع حدا للاقطاعيين وعمالتهم الذين ملكوا الكويت لعقود طويلة، ولكل متنفذ كائن من كان .. فالكرة في ملعبك يا حكومة، وخصوصا بعد أن انتفت الاعذار .. وغير ذلك لا قول سوى قول الأمة..

أضف تعليق