رغم أن اسلوب لعب منتخب فرنسا لم يملأ المشجعين بالحماس، إلا أن الفريق سيخوض بطولة أوروبا لكرة القدم 2012 ضمن المرشحين لإحراز اللقب بعد عاميّن فقط من خروجه المخزي من كأس العالم.
وفازت فرنسا على ألمانيا في بريمن 2-1 في فبراير الماضي، ليبقى الفريق بدون هزيمة في 18 مباراة متتاليّة، ويبدو أنه سيكون أحد المنتخبات القوية في البطولة القارية الشهر المقبل، رغم أن بعض عروض الفريق خلال التصفيات لم تكن على المستوى المطلوب.
وقال “لوران بلان” مدرب فرنسا الذي تولّى المسؤولية خلفًا لـ”ريمون دومينيك” عقب خروج الفريق من الدور الأول لكأس العالم 2010: “الجميع كان يشعر بالخوف بعض الشيء من مباراة ألمانيا، والجميع شعر بالدهشة من مستوانا وكذلك من نتيجة اللقاء“.
وفقد “دومينيك” السيطرة على تشكيلة فرنسا في كأس العالم بجنوب افريقيا، واستبعد “نيكولا انيلكا” بعدما وجه له إهانة بين شوطيّ مباراة فرنسا التي انتهت بالخسارة أمام المكسيك 2-صفر.
وصرّح “بلان”.. قائلًا: “من الجيد الفوز على المانيا، لكن يبقى أمامنا الكثير من العمل حتى نظهر بشكل رائع.. الفوز في بريمن أظهر ان بوسعنا رفع مستوانا في مباراة واحدة، لكني أقول إنها مجرد مباراة واحدة.. ما نحاول تحقيقه هو أن نقدّم هذا المستوى في بطولة بأكملها“.
وكان “بلان” يتطلع في البداية إلى تحقيق فوز واحد في مجموعته الأوروبيّة القويّة التي تضم انجلترا والسويد وأوكرانيا التي تشارك في استضافة البطولة.
لكن الفوز على ألمانيا زاد من طموحات فرنسا التي ترغب الآن في اجتياز دور المجموعات، بعدما فازت على منتخبات انجلترا والبرازيل وألمانيا منذ كأس العالم الماضية.
ورغم أن “بلان” لم يجد بعد المزيج الأمثل من اللاعبين، لكنه على الأقل استقر على قلبيّ الدفاع بوجود “فيليب مكسيس”، إلى جوار “عادل رامي” في حالة ابتعاد الإصابات عنهما.
ولعب “مكسيس” بجوار مدافع فالنسيا في عشر مباريات منذ كأس العالم الماضيّة، ودخل مرمى فرنسا خلالها أربعة أهداف فقط منها هدفان في أول مباراة لـ”بلان” التي انتهت بالخسارة أمام النرويج 2-1.
لكن الفضل في ذلك يرجع بشكل كبير إلى الحارس “هوغو لوريس” الذي اختير قائدًا للفريق بعد سلسلة من العروض الرائعة مع ناديه أولمبيك ليون ومنتخب بلاده.
وربما تمثل الناحية اليسرى باعث القلق الرئيسي لـ”بلان” في ظلّ مواجهة “فرانك ريبري” لصعوبات للظهور بمستواه العالي المعروف الذي كان يضعه باستمرار في التشكيلة الأساسية لبايرن ميونيخ الألماني.
وفي خط الهجوم.. يأمل “بلان” أن يظهر “كريم بنزيما” في بطولة اوروبا بنفس الصورة الرائعة التي يقدمها مع ريال مدريد المتوّج مؤخرًا بلقب الدوري الاسباني.
كما سيملك “بلان” بعض البدلاء الآخرين.. مثل “أوليفييه غيرو” مهاجم مونبلييه، وهداف الدوري الفرنسي برصيد 21 هدفًا.. ورغم العوامل الإيجابية العديدة، إلا ان تأهل فرنسا لبطولة اوروبا لم يكن سهلًا.
وتصدّرت فرنسا مجموعتها متقدّمة بنقطة واحدة على البوسنة، لكن مباراة الفريق الأخيرة في التصفيات في باريس أمام البوسنة لم تكن تسير وفقًا للخطة الموضوعة.. حيث تقدمت البوسنة قبل نهاية الشوط الأول، وقبل 13 دقيقة من نهاية المباراة.. كانت البوسنة تتصدر المجموعة، وتليها فرنسا.. لكن ذلك تغيّر بعد ركلة جزاء نفذها “سمير نصري” بنجاح، لتقفز فرنسا إلى الصدارة برصيد 21 نقطة، وجاءت البوسنة في المركز الثاني ولها 20 نقطة.
وهذا الرصيد من النقاطـ كان الأقل لأي متصدر في المجموعات الست، وهو ما قد يكون مؤشرًا على أن الفريق لم يصل إلى قمة مستواه، وبالتالي سيكون من الصعب عليه الفوز ببطولة اوروبا للمرة الثالثة، بعد تتويجه في 1984 و2000.


أضف تعليق