محليات

المضف يفند حقائق المويزري ويصفها بالاستعراض السياسي

اعتبر مدير عام بنك التسليف والادخار صلاح المضف أن “الاستعراض السياسي الذي قام به وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير شؤون مجلس الأمة شعيب المويزري في قاعة عبدالله السالم أمام ممثلي الأمة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الشخصانية في تعامله مع ملف بنك التسليف تنفيذا لأهداف انتخابية”، على حد وصفه. 
وقال المضف، في تصريح صحافي تعقيبا على ما ذكره الوزير في جلسة مجلس الأمة اليوم، “الوزير أدان نفسه بنفسه من خلال عرضه المستندات”، موضحا أن “المستند الذي وضعه عن طلب معلومات عن ودائع البنك واستثماراته أشار بشكل واضح الى أن الطلب جاء عن طريق اتصالات هاتفية من مدير مكتبه منذ 29 فبراير الماضي، وبدورنا أكدنا لمدير مكتبه أننا لن نقدم أي معلومات تتعلق بأموال البنك واستثماراته دون كتاب رسمي موقع من الوزير المويزري نفسه”.
وتساءل المضف: “هل يقبل نواب الأمة أن تكون الطلبات المتعلقة بمعلومات عن أموال البنك والتي هي أموال عامة عن طريق اتصالات هاتفية وشفوية، في حين أن الواجب يحتم عليه ولسرية المعلومات أن يدعو لاجتماع مجلس إدارة تعرض فيه كل المعلومات المطلوب عرضها؟”.
وأوضح أن إصراره على وجود كتاب رسمي حفاظا على سرية المعلومات الخاصة بالبنك “جعل الوزير يرضخ لطلبه بكتابه الرسمي في تاريخ 21 مارس الماضي، وهو ما رددنا عليه بشكل رسمي في تاريخ 25 من الشهر نفسه”، مشيرا إلى أن “ما قاله الوزير عن تأخير تسليم المعلومات لمدة 21 يوما ما هو إلا مخالف للحقيقة والكتب التي عرضها تثبت عكس ذلك”.
وحول ما ذكره المويزري عن تقرير “هورث المهنا”، أكد المضف أن المويزري “أخفى الحقيقة مجددا حول هذا التقرير تحديدا”.
 وأضاف أن “المويزري ذكر أن التقرير على مكتبي قبل أن يصل إلى مكتبه، وهو هنا يخلط متعمدا ما بين التقرير السنوي الذي يعده المكتب عن أعمال البنك، وبين التقرير الذي أعده بناء على طلب الوزير حول الاستثمار في السندات”.
ونفى المضف ما ذكره المويزري بأنه اطلع على تقرير “هورث المهنا” حول التحقيق في قرار الاستثمار في السندات، مشيرا الى أنه خاطب المويزري بكتاب رسمي لتزويده بنسخة من التقرير إلا أنه تجاهل الطلب “وهو ما يضع علامة استفهام على سلوك المويزري”، مؤكدا ان “هذا التقرير إن لم يظهره الوزير فهو سيظهر من خلال القضاء العادل”.
وبين أن “ما أخاف المويزري وما لا يستطيع أن يكشفه للعلن والعامة من الناس والنواب أن التقرير أكد أن الاستثمار في السندات كان قرارا صحيحا، وحقق عوائد للبنك والمال العام، فلماذا أخفى المويزري هذا الجزء من التقرير؟”.
ولفت المضف الى أن “قرار الاستثمار في السندات جاء بعد استشارة شركة الوطني للاستثمار، الذراع الاستثمارية للبنك الوطني، وحصول السندات على تصنيف من شركات عالمية، وأخذ رأي المستشار المالي للبنك والإدارة المالية وقيام المدير العام بإطلاع أعضاء مجلس إدارة البنك عليه قبل التوقيع، علاوة على أن المادة الـ12 من لائحة استثمار البنك المعتمدة من مجلس الإدارة تنص على (للبنك استثمار أمواله في أوجه متعددة من أجل تحقيق أهدافه وذلك من خلال الاستثمار في الفئات الاستثمارية المشار إليها في ما يلي… بند سابعا، الإصدارات الأولية من سندات للشركات ذات التصنيفات الائتمانية التي توصي بها دور التصنيف المحلية والعالمية) وبالتالي فإن قرار الاستثمار الذي اتخذته إدارة البنك جاء متوافقا مع اللوائح المعتمدة من مجلس إدارة البنك”.
وكشف المضف عن “ضغوط يمارسها المويزري عن طريق المدير العام المكلف من قبله على مكاتب التدقيق المكلفة بأعمال البنك لتغيير تقريرهم حول أعمال البنك والسندات بعد أن أكدت التقارير صحة الاستثمارات وسلامتها”.
وقال إن “الوزير المويزري والنائب مسلم البراك كانا يقولان إن على المتضرر اللجوء إلى القضاء، وبعد أن لجأت للقضاء الإداري وقبله الجنائي بالبلاغ المقدم مني لنيابة الأموال العامة، عادوا بالقضية إلى الواجهة السياسية، وهو ما يكشف ضعف حيلتهم وحجتهم”، داعيا النواب الى إعطائه الفرصة للرد على المويزري.