آراؤهم

” العـِلّة في ضعـف الوزراء “

يعتبر الوزير حجر الزاوية  في  الحياة السياسية والإدارية في الدولة وهو الرئيس الأعلي في الهرم الإداري للوزارة المكلف بها  ومسئول مسئولية تامه عن أعمال وزارته أمام  مجلس الوزراء وأمام مجلس الامة لان بقائه مرتبط باستمرار ثقة المجلس به .
وهو المشرف علي الوزارة والهيئات التابعة لها ومرافقها ومسؤول عن تنفيذ السياسة العامة وله في ذلك إصدار القرارات والأوامر والرقابة علي المرؤوسين وله في ذلك تعينهم وعزلهم ونقلهم وإحالتهم للتحقيق وفق النظم واللوائح . 
ونحن في الكويت نتمني ان يكون الوزير  ذا شخصية قوية وصاحب قرار وذا خلق وأمانة مدافعاً عن حقوق الناس مناصراً للمظلوم مطيعاً لولي الامر مخلصاً في أداء واجبه محافظاً علي المال العام ذا خبرة في التعامل مع المواقف والأزمات ذا رأيٍ سديد وقرار  حكيم  ، وأن يكون متحررا من الخوف والهلع  ذا حجة وبيان عند مساءلته من قبل أعضاء البرلمان ، وأن يكون نظيف اليد يحاسب بشّدة منْ هُم تحت مسئوليته من وكلاء ومسئولين كبار ورؤساء الهيئات التابعة له .
حُكي إن الخليفة المأمون -رحمه الله  كتب في اختيار وزير ” إني التمس لأموري رجلا جامعاً لخصال الخير ذا عفـة في خلائقـه واستقامة في طرائقـه ، قد هذبته الاداب وأحكمتـه التجـارب ، حافظـاً للأسرار منفـذاً للمـهام ، يسكتـه الحلـم  وينطقـه العلـم وتكفـيـه اللحظة  وتغنيـه اللمحة  وله أصول الأمُراء  وأنـاة الحكماء ، وتواضع العلماء وفهم الفقهاء ان أحسن اليه شكـر وإن ابتلي بالاساءة  صبر لا يبيع نصيب يومـه بحرمان غـده يسترق قلوب الناس بحلاوة لسانه وحسن بيانه “
ونحن في الكويت نقول يا معالي الوزير لقد نلت ثقة ولي الأمر صاحب السمو الأمير أطال الله في عمره وحفظهُ من كل مكروه فيجب أن تكون علي قدر هذة الثقه وهذه المسئولية العظيمة فأنت يا معالي الوزير تعمل لخدمة الكويت وشعبها وتعمل مخلصا لتطورها وتنميتها  وانت يا معالي الوزير الموقر مُؤتمن على الأموال العامة التي تقع تحت مسئوليتك فيجب المحافظة عليها من السرقة والنهب والعمولات المشبوهة فبيدك القرار في مساءلة اي كان فإن كنت غير قادر علي ذلك فأعتذر عن هذا التكليف وأبتعد عن حمل هذه الأمانة الكبيرة التي لا يقوي عليها كثيراً من الناس فهنيئاً لمن فلح وفاز في هذه الدنيا وعمل لأخرته يـوم لا ينفـعُ مـالٌ ولا بنون ولا منصب ولا جاه حتي ولو كنت خفيرا وليس وزيرا.. والله الموفق والمستعان.
                ###
يقول الشاعر عبدالله بن عمرو الأموي العرجي :
وما حمل الإنسان مثل أمانة
أشق عليه حين يحملها حملا 
 فإن أنت حملت الأمانة فاصطبر
عليها فقد حملت من أمرها ثقلا 
ولا تقبلن فيما رضيت نميمة
وقل للذي يأتيك يحملها مهلا 
        
Dali-alkhumsan@hotmail.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.