أشاد رئيس وفد الصداقة البرلمانية الثاني النائب الدكتور جمعان ظاهر الحربش بنتائج اجتماعات الوفد البرلماني الكويتي ومباحثاته مع كبار المسؤولين في كل من بلجيكا وسلوفاكيا واصفا الزيارتين بالناجحتين بجميع المقاييس وحققتا اهدافهما المرجوة.
وقال الحربش في تصريح قبيل مغادرته العاصمة السلوفاكية براتسلافا عائدا لدولة الكويت بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام ان “جولة الوفد البرلماني للصداقة تأتي في اطار حرص مجلس الأمة على تعزيز العلاقات القائمة بين المجلسين في البلدين الصديقين ودفع عجلة التعاون بينهما فضلا عن حشد الدعم لقضايا دولة الكويت في المحافل الدولية وخدمة القضايا العادلة”.
وأضاف الحربش ان وفد مجموعة الصداقة الثاني التقى بعدة شخصيات فاعلة ومؤثرة في سلوفاكيا من بينها رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الثقافية والاعلام الدكتور بيار دوربان وذلك بحضور أعضاء اللجنة اضافة الى لقاء مع وكيل وزارة الخارجية السلوفاكية بيتير توربان ورئيس مجموعة الصداقة السلوفاكية الكويتية حيث تم التطرق الى عمق العلاقات القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها لما فيه خير الشعبين الصديقين.
وأشار الى أن الجانبين تدارسا بشكل مستفيض التجربتين البرلمانيتين في الكويت وسلوفاكيا “حيث لاحظنا أن هناك العديد من الاتفاقيات القائمة بين البلدين لاتزال معطلة بينها اتفاقية الازدواج الضريبي واتفاقية النقل الجوي” مبينا أن الجانب السلوفاكي عرض توقيع اتفاقيات ثقافية مع الكويت.
وأكد الحربش أن سلوفاكيا وبفضل موقعها الاستراتيجي وسط أوروبا وخاصة بعد دخولها الاتحاد الاوروبي عام2004 وانضمامها الى حلف شمال الأطلسي (ناتو) باتت بلدا محوريا رغم كونها بلدا حديثا تأسس عام 1992 بعد انفصاله عن جمهورية تشيكوسلوفاكيا.
كما تطرق النائب الحربش في حديثه الى زيارته الى مدينة (بريتشني) التي تبعد 80 كلم عن العاصمة السلوفاكية براتيسلافا قائلا ان “هذه الزيارة شكلت فرصة للوقوف على أوضاع الكويتيين الذين يعالجون في هذه المنتجعات الطبية من أمراض المفاصل والروماتيزم وغيرها” مشيرا الى ان الكويتيين الذين التقى بهم هناك عبروا له عن ارتياحهم الكبير لمستوى الخدمات التي يلقونها. وأعرب الحربش عن اعتقاده القوي بأن هذه الزيارة ستعزز التفاهم الكويتي السلوفاكي حيث تم طرح العديد من القضايا الاقليمية والدولية منها قضية الثورة السورية وضرورة دعمها لافتا الى أن الوفد دعا سلوفاكيا لحث دول الاتحاد الاوروبي على اتخاذ قرارات أكثر جرأة في ايقاف نزيف الدماء في سوريا.
وتناول الحربش في حديثه زيارة الوفد الكويتي الى بروكسل التي سبقت زيارته الى سلوفاكيا مشيرا الى أن الوفد أجرى لقاءات مهمة جدا مع المجموعة البرلمانية في (ناتو) حيث وجد لديها دراسات مهمة جدا بينها دراسة عن الربيع العربي واثارها المستقبلية ودراسة أخرى عن الأمن الاستراتيجي في دول مجلس التعاون الخليجي كما اكتشف ان العديد من الدول تعقد مع الحلف لقاءات مشتركة لاكتشاف رؤيته تجاه الأمن الاقليمي وأن برلمانيي (ناتو) سيعقدون اجتماعات في الأردن بعد حوالي الأسبوعين.
وفي هذا الصدد أعرب رئيس وفد الصداقة البرلمانية الكويتية عن أسفه لعدم وجود تعاون برلماني واضح بين دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام ودولة الكويت بشكل خاص مع المجموعة البرلمانية في حلف (ناتو) مشيرا الى انه تم الاتفاق مع هذه المجموعة على ترتيب زيارة لها الى دولة الكويت لاجراء سلسلة من النقاشات تمهيدا لدخول الكويت في مرحلة لاحقة كدولة مراقب داخل أعمال هذه المجموعة البرلمانية بغية عرض ارائها وتصوراتها.
ومضى الحربش قائلا ان “مثل هذه المراكز البرلمانية لها أثرها القوي في المحافل الدولية وفي الأمن الاستراتيجي” معتبرا أن عدم دخول دولة الكويت الى مثل هذه المراكز الدولية من شأنه أن يوصل وجهات نظر أخرى قد تكون غير محايدة وربما قد يتجير القرار بما قد لا يخدم مصالح دولة الكويت.
وأعرب الحربش عن اعتقاده القوي بأهمية وجود مجلس الأمة الكويتي في أماكن صنع القرار مشددا على ضرورة المشاركة مع صناع القرار من البرلمانيين في المناقشة وايصال وجهة النظر وعقد تحالفات برلمانية من شأنها أن تعود بالنفع على دولة الكويت التي تقع في بقعة متوترة من العالم وتحتاج الى مثل هذه المنابر البرلمانية الدولية لتعزيز وجودها على مستوى العالم. وردا على سؤال حول موقف المجموعة البرلمانية لحلف (ناتو) بشأن الوضع في سوريا وضرورة التدخل العسكري لحسم الموقف هناك على غرار السيناريو الليبي قال الحربش ان نقاشا طويلا دار مع المجموعة البرلمانية ل(ناتو) حول هذا الموضوع وأوضحنا لهم ان كل ما اتخذه المجتمع الدولي الى الان لم يوقف المجازر البشعة وأن هناك حاجة ملحة اليوم للتفكير جديا في استخدام الخيار العسكري لحماية المدنيين العزل في سوريا.
وفيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط وعملية السلام في المنطقة قال الحربش ان “الوفد البرلماني الكويتي اكد لبرلمانيي (ناتو) أن المنطقة ستبقى غير مستقرة طالما بقي الدعم الأمريكي والأوروبي المطلق لاسرائيل” معربا عن أسفه لكون القرار الأمريكي فيما يتعلق بالصراع الاسرائيلي العربي مجيرا بالتمام لصالح اللوبي الصهيوني كما تم اختزال موقف دول الاتحاد الاوروبي خلال العقدين الاخيرين الى موقف تابع للولايات المتحدة الامر الذي خلق خللا في السياسة الدولية العالمية.
وقال الحربش ان الكويت تتمتع “بتوافق قائم بين النظام والحكم الذي يقوم على دستور يحكم العلاقات وسعي دؤوب لتطوير الحياة السياسية في البلاد”.
وبعدما اشاد النائب البرلماني بالتجربة الديمقراطية لدولة الكويت الرائدة في عموم المنطقة أشار الى أن دولة الكويت كانت سباقة لدعم عدد من دول الربيع العربي بينها ليبيا وسوريا وغيرها.
وأكد البرلماني الكويتي أن دولة الكويت ترى أن العلاقات مع الانظمة الديكتاتورية يجب أن تزول ويتعين أن تكون مع الأنظمة الديمقراطية التي انبثقت عن ارادة الشعوب وليس عن ارادة الفرد الواحد مشيرا الى أن الوفد البرلماني الكويتي أبلغ الدول الغربية التي زارها بأن دعمها لبعض الديكتاتوريات مع بدايات الربيع العربي أثر سلبا بشكل كبير على شعبية هذه الدول أمام الشعوب العربية.
وكان في استقبال الوفد لدى وصوله يوم الخميس الماضي الى العاصمة السلوفاكية براتيسلافا قادما من بروكسل سفير دولة الكويت لدى سلوفاكيا بدر ناصر الحوطي وعدد من كبار الدبلوماسيين.
ويضم الوفد البرلماني الكويتي الذي يترأسه النائب جمعان ظاهر الحربش وعضوية كل من نائب رئيس الوفد النائب عبدالله حشر البرغش وسالم نملان النملان ومحمد خليفة الخليفة ونايف مرداس العجمي ومناور ذياب العازمي كما يرافق الوفد موفدان من الأمانة العامة لمجلس الأمة هما عبداللطيف الرزيحان ومحمد القحطاني.


أضف تعليق