أكد الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي ان نص المادة 106 من الدستور التي تجيز لسمو الأمير أن يؤجل بمرسوم اجتماع مجلس الامة لمدة لا تجاوز شهرا تتكلم عن “اجتماع” مجلس الأمة.
وقال الفيلي في تصريح خاص: “إننا هنا أمام احتمالين الأول ان المقصود هو الاجتماعات العامة للمجلس فقط اي الجلسات والاحتمال الثاني ان المقصود بكلمة اجتماع هو الجلسات العامة واجتماعات اللجان، فاذا قسنا التأجيل لمدة شهر على الاجازة أو العطلة البرلمانية فانه بالقياس فان النص ينصرف على الاجتماعات العامة أي الجلسات وليس اللجان وبالتالي يستمر عمل اللجان طوال الشهر ويقدم النواب الأسئلة والمقترحات بقانون أو برغبة كيفما يشاءون”.
واستدرك الفيلي قائلا: “ولكن لو فهمنا النص من الحكمة لوجوده كما وضعه مؤسسوا الدستور وهو تهدئة الأجواء البرلمانية والسياسية المحتقنة وتهيئة العمل والتعاون بين السلطتين، فانني أرى أن النص ينصرف على اجتماعات اللجان أيضا فتعطل كما تعطل الجلسات، لذلك أرى أن الأرجح عو تأجيل عمل اللجان البرلمانية ايضا خلال الشهر الذي تعطل فيه الجلسات، وهذا هو رأيي ترجيحا واستنادا للحكمة من النص، وهذه الحكمة معروفة من الأعمال التحضيرية لاعداد دستور دولة الكويت”.
وعن مصير اجتماعات هيئة مكتب مجلس الأمة، قال الفيلي: “اجتماعات مكتب المجلس مستمرة ولا تؤجل لان المكتب اعماله ادارية ومالية وليست برلمانية وبالتالي لا ينطبق عليه قرار تأجيل اجتماعات المجلس لمدة شهر”.
وحول القضية المثيرة للجدل وهي مصير حصانة النواب خلال شهر تأجيل اجتماعات المجلس، وهل هم بلا حصانة، قال الفيلي: “في هذه الحالة نطبق الحكم المطبق في حالة اجازة المجلس وهي تعليق الحصانة مؤقتا لحين عودة المجلس للانعقاد، ومن المعلوم أنه كي يتقرر رفع حصانة نائب يجب ان يجتمع المجلس وفي حال عدم تواجد المجلس او كان في عطلة برلمانية فان النائب بلا حصانة وتتخذ الاجراءات الجزائية مع النائب ويبلغ المجلس بهذه الاجراءات فور عودته للانعقاد”.
وعن ما يتردد عن أنه يمكن للنيابة العامة الان استدعاء النائب مسلم البراك للتحقيق معه في الدعوى المرفوعة ضده من رئيس المجلس السابق جاسم الخرافي رغم أن المجلس كان قد قرر في جلساته السابقة رفض رفع الحصانة عن البراك في دعوتين رفعهما ضده الخرافي، قال الفيلي: “ان قرارات مجلس الأمة قبل مرسوم تأجيل اجتماعاته نافذة دستوريا وقانونيا ويستمر اثرها القانوني، وبالتالي فان البراك يتمتع بالحصانة في القضايا التي رفض المجلس رفع الحصانة عنه بسببها، وبالتالي لا يجوز للنيابة استدعاء أي نائب في القضايا التي سبق ان اتخذ المجلس قرارا فيها برفض رفع الحصانة، ويجوز اتخاذ الاجراءات في القضايا التي لم ينظرها المجلس ولم يتخذ قرارا بشأنها”.


أضف تعليق