برلمان

“حدس”: المشاركة في التحركات المقبلة واجب وطني لمواجهة الفساد

دعت الحركة الدستورية الإسلامية إلى ن المشاركة الشعبية في التحركات المقبلة للدفاع عن دستور 1962 وإرادة الأمة معتبرة أن هذه المشاركة واجب وطني، كما أعلنت عن دعمها لتحركات كتلة نواب الأغلبية ومظلة “نهج” الوطنية وغيرهم في هذا الاتجاه.
ورأت في بيان لها وجوب تنفيذ إصلاحات دستورية وسياسية تنتشل الوطن من الحلقة المفرغة التي ندور بها، داعيةً كافة مكونات المجتمع الكويتي للمساهمة الجادة كلٌّ في ميدانه.. 
وهنا نص البيان :
 
توازن النظام الدستوري:
        
إن النظام الدستوري في وطننا الغالي يقوم على توازن دقيق بين السلطات العامة الثلاث – التشريعية والتنفيذية والقضائية – في ظل رقابة الرأي العام، وهو ما أوضح معالمه دستور 1962، التزامًا بالقاعدة السائدة في النظم المعاصرة والتي تقوم على توزيع السلطات وعدم السماح بتركيزها في يد واحدة، فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة مهما كان حسن نية القائمين عليها.
 
احترام الإرادة الشعبية:
وقد عبرت الإرادة الشعبية باعتبارها صاحبة السيادة ومصدر السلطات جميعًا، عن رفضها للحكومة والمجلس السابقين، ونجحت بإسقاطهما بعد معركة قاسية وطويلة مع المال السياسي والإعلام الفاسد، تخللتها اعتداءات جسيمة على حرمة المساكن والأبرياء من مواطنين وصحافيين، ومحاولات مصادرة حريات الاجتماع والتعبير.
وتمثلت إرادة الأمة بأبهى صورها في خروج آلاف وآلاف الكويتيين للاقتراع في 2 فبراير الفائت، وإيصالهم أغلبية برلمانية إصلاحية، وإسقاط الناخبين – نواب سابقين – متهمين بتضخم الحسابات والحنث بقسم الحفاظ على المال العام، وهو ما يجب احترامه والذود عنه، مؤكدين أن أي تلاعب بالنظام الانتخابي هو تزوير مسبق وصارخ لإرادة الأمة.
 
تقدير أدوار مجلس 2012:
إن مجلس الأمة في فصله التشريعي الرابع عشر، وبرغم قصر المدة ومحاولات الأقلية المتكررة لتضييع الجلسات وافتعال المشاجرات، نجح في فتح ملفات فساد وفوضى عارمة، كالإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية، كما فتح ملفات إصلاحية جدية، مثل: تطوير النظام القضائي والمحكمة الدستورية وتعديل المناقصات العامة ونظام الوظائف القيادية وحزمة قوانين مكافحة الفساد وكشف الذمم المالية لقياديي الدولة وتحديد مددهم.
        
كما نجح المجلس في 13 جلسة فقط من إقرار 8 قوانين حيوية، ترتبط بالتنمية العامة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتغليظ عقوبة الاعتداء على الذات الإلهية ومقام النبي صلى الله عليه وسلم وإنشاء جامعة حكومية جديدة وتقليص مدد الحبس الاحتياطي والسماح بتمييز الأحكام النهائية الصادرة بالجنح وصندوق دعم الراغبين بإكمال دراستهم الأكاديمية، وذلك في ظل عمل جماعي لمرشحي ثم نواب التوجه الإصلاحي، وبالتفاف شعبي وشبابي متواصل.
 
المشاركة واجب وطني:
إن المشاركة الشعبية في التحركات المقبلة، للدفاع عن دستور 1962 وإرادة الأمة، واجب وطني علينا عدم التخلف عنه، ونحن في “الحركة الدستورية الإسلامية” ندعم تحركات كتلة نواب الأغلبية ومظلة “نهج” الوطنية وغيرهم في هذا الاتجاه، ونرى وجوب تنفيذ إصلاحات دستورية وسياسية تنتشل الوطن العزيز من الحلقة المفرغة التي ندور بها جميعًا، وندعو كافة مكونات المجتمع الكويتي للمساهمة الجادة كلٌّ في ميدانه، فنداء الوطن ومستقبل أجياله أولى من أي اختلاف جزئي أو مخاوف متوهمة.
 
استشعار الجميع مسؤوليته:
ختامًا: إن علينا جميعًا – أفراد ومؤسسات وسلطات – استشعار مسؤوليتنا الوطنية في المنعطف الحالي الذي تمر به كويتنا الغالية، فإما احترام إرادة الشعب بالإصلاح الجاد والتنمية الحقيقية والاستقرار القائم على سيادة القانون، أو السماح للفساد المنظم وقوى النفوذ ومجاميع المصالح المختلفة، باستمراء التعدي على سيادة الوطن ومصالح الأمة وأموالها العامة وحقها في العيش الكريم والآمن.
 حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه ،،،
Copy link