محليات

أيدا حكم الدستورية "الذي رسخ مبدأ جديداً" واعتبرا مجلس 2009 ساقطاً
“المنبر” و”التحالف”: استقلال القضاء والأحزاب ابرز متطلبات المرحلة المقبلة

أيّد  المنبر الديمقراطي الكويتي  والتحالف الوطني الديمقراطي “بقوة” حكم المحكمة الدستورية الذي أبطل انتخابات 2012 وأعاد إلى الحياة مجلس 2009 ، معتبريْن أن الحكم رسخ مبدأ جديداً، كما أكدا في الوقت نفسه عبر بيان مشترك لهما أن مجلس 2009 ساقط شعبياً وسياسياً، وأن الدولة تعاني من سوء إدارة وتحتاج إلى قرار جرىء.
وطالب كل من المنبر الديمقراطي  الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي بمجموعة من التعديلات السياسية لتطوير النظام السياسي والديمقراطي للكويت منها استقلالية القضاء.. هيئة انتخابات .. إشهار الأحزاب .. تجريم خطاب الكراهية.. ،وجاء البيان المشترك كالتالي:
يراقب المنبر الديمقراطي الكويتي  والتحالف الوطني الديمقراطي تطورات الأوضاع الحالية بما فيها من جو يسوده التوتر بحكم أزمة من فعل فاعل، يتحتم علينا فيها أخذ التعقل بالأحكام والتروي بردود الفعل حتى لا يتفجر الوضع أملاً بتكسبات انتخابية ضيقة الأفق فوضع التصعيد الغير مبرر وأسلوب التخوين لن يأتي بأي جدوى في ظل وضع الانسداد السياسي بين السلطتين، ومحاولة إقحام السلطة القضائية في هذا الصراع المحتدم، بأن يكون مبني على رأي توافقي للخروج من الأزمة السياسية الحالية.
وعليه، فإننا في المنبر الديمقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي نؤكد كما أكدنا في بياناتنا السابقة بأن لقرار المحكمة الدستورية سابقة من شأنها أن تقوي موقف المحكمة الدستورية بردها لمرسوم أميري يحقق للشعب مكسباً  لا يمكن إغفاله، عن طريق إبطال مرسوم حل مجلس الأمة 2009 وما ترتب عليه من إبطال انتخابات 2012 واعتباره كأن لم يكن، معتبرين أن ذلك الحكم بمنزلة تعزيز للمكاسب الديمقراطية، كونه وسع من سلطات القضاء، ولا سيما في أمور كانت تندرج في الماضي تحت بند أعمال السيادة، وأن رفض الدستورية مرسوما أميريا بحل المجلس نقلة نوعية ومكسبا للقضاء الكويتي والتطور الديمقراطي، كما نشدد على أهمية استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية تمهيدا لحل مجلس 2009 والعودة إلى صناديق الانتخابات لاختيار ممثلي الأمة.
وسعيا لاستكمال التجربة الديمقراطية وتطورها بما يصل لطموح الدولة المدنية، ولا يكتفي لإصلاح إحداث تغييرات قشرية أو جزئية، وإنما مطلوب التصدي بتغييرات جذرية جدية وملموسة تتناول هيكلية صنع القرار من روح الدستور ودفع عجلة التحول الديمقراطي واستكمال شروطه بتحقيق المشاركة الشعبية في صنع القرار عبر انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة وتنبثق عنها حكومة كفؤ قادرة على إدارة شؤون البلد بالالتزام بأحكام الدستور نصا وروحا، والتطبيق الحازم للقوانين والأنظمة، والمحافظة على حقوق المواطنين وحرياتهم وكرامتهم على أساس العدل والمساواة وحماية أمال الدولة ومصالحها وأراضيها.
ولا يتحقق هذا المطلب بتغيير الأشخاص فقط، وإنما بتغيير العقلية الحالية لإدارة الدولة، والعمل الحقيقي لتفعيل فكر الدولة المستدامة عن طريق حكومة صاحبة برنامج حقيقي وواضح الملامح، والتأكيد على ضرورة اعتماد تغييرات هيكلية تمس صنع القرار وتضمن التزام السلطة التنفيذية بنهج جديد وبتشكيل حكومي من أصحاب الكفاءات وليس الولاءات بعيدين عن الشبهات أو مرفوضين سابقاً من الشعب، وحيث لا يمس بسمعتها وخصوصاً هي من سيشرف على الانتخابات القادمة. 
وبناءا على ما سبق، فإن المنبر الديمقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي كقوى سياسية وطنية حية، وسعيا لسد ثغرات كشفتها الحياة السياسية والممارسات النيابية، واستكمالا لتحقيق الدولة المدنية، فإننا نؤكد على تبني التعديلات السياسية التالية:
1. ضمان استقلالية القضاء وتدعيم المحكمة الدستورية لضمان ايجاد قضاء تتوفر حوله جميع عناصر النزاهة والموضوعية، وإصلاح القوانين ذات الصلة، بحيث يتم توسيع حق المواطنين في مباشرة التقاضي أمام المحكمة وإلغاء الاستثناء الوارد في بعض القضايا، لاسيما بعد الاستحقاق التاريخي لحكم المحكمة الدستورية برفض المرسوم الأميري.
2. صون الانتخابات النيابية العامة عن طريق إنشاء “هيئة مستقلة للانتخابات” يناط بها جميع عمليات الانتخابات والجداول والفرز والطعون، للحد من عمليات نقل الأصوات، والتلاعب بالجداول الانتخابية، ومنع تدخل أجهزة الدولة البوليسية في عمليات الاقتراع والإشراف وحفظ ونقل كل هذه المهمات إلى الهيئة المستقلة للانتخابات وذلك لمنع جميع عمليات العبث والتزوير.
3. ضرورة إطلاق حرية العمل السياسي، وحرية قيام التنظيمات والأحزاب السياسية. باعتبارها أطرا طبيعية رئيسية للعمل الديمقراطي، بحيث يراعى فيها الأسس التنظيمية الحقيقية، لأن لا تكون ذات طابع طائفي أو قبلي أو فئوي، كما تكون هذه الأحزاب معلومة الموارد المالية وبمؤتمرات معلنه لمنتسبيها.
4. إطلاق حرية الرأي والتعبد والكلمة للأفراد، وللصحافة والنشر.
5. إنشاء هيئة مكافحة الفساد وإقرار كشف الذمة المالية للقياديين ومنع تضارب المصالح، وقانون “من أين لك هذا”، وفتح ملفات الفساد وتجريم الإثراء الغير مشروع.
6. تجريم خطاب الكراهية الذي أصبح هو العنوان الرئيسي للأحداث السياسية، والذي نجح في شق وحدة الصف ونسيج المجتمع.
7. تقييم تجربة الدوائر الانتخابية في وضعها الحالي، حيث في حال الرغبة بأي تعديل أو تغيير لها يشترط أن يكون نابعاً من رغبة الشعب في التغيير.
جميع النقاط سالفة الذكر هي التمهيد الرئيسي لتطوير النظام السياسي والديمقراطي للكويت، وهي الأساس التدريجي للوصول الى نظام الحكومة البرلمانية.
ونؤكد أن تلك التعديلات المطروحة في البيان سيتم العمل على صياغتها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع كافة القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني حتى لا تكون مجرد شعارات سياسية وانتخابية، 
وذلك انطلاقا من ايماننا أن الإصلاح لا يقتصر على قوى أو فئة دون غيرها، ولا يمكن نجاح أي عملية تطوير دون عمل مشترك.
ونأمل أن تتبنى القوى السياسية تلك التعديلات بعد الاتفاق عليها كإصلاحيات سياسية تطرح فور انتهاء انتخابات مجلس الأمة المقبل، وإعطاؤها صفة الاستعجال.
Copy link