أقلامهم

حسن عباس: الا في الكويت فالكفاءات والاعمال الجليلة تذهب للاعمال غير الجليلة

المتفوقون البدون ورحى الإسلاميين
 
د. حسن عبدالله عباس
في جميع بلدان العالم يوجد على بند المكافآت الاجتماعية تجنيس الكفاءات والاعمال الجليلة، الا في الكويت فالكفاءات والاعمال الجليلة تذهب للاعمال غير الجليلة ولمن هم ليسوا بكفاءات، من قبيل سائق وصباب الشاي وافراد في الجيش الشعبي! الآن المتفوقون البدون فرصة ذهبية لاصطيادهم وضمهم الى حضن الوطن، فهم الاستثمار الحقيقي لهذا البلد.
قلت قبل اشهر وحينما كانت الغالبية تذهب وتأتي فرحة مبتهجة بالكيفية التي سارت عليها الامور وكيف وصل الامر اليها وصارت القوة الاكبر بعد الضعف والهوان، هذا ما قلته في مقالة «رسالة الى الاسلاميين»: «أيها النواب الاسلاميون، هذه رسالتي مفتوحة أكتبها لكم كما كتبت قبل أشهر رسالة شبيهة إلى النواب الشيعة وبعد احداث ديوانية الحربش. أقول لكم كما قلت لهم آنذاك، عليكم بالحق وبالعدل وبالدستور وانصاف المواطنين. اياكم والازدواجية، اياكم والنسبية في الاخلاق، اياكم والكيل بمكيالين، حذار حذار من التلاعب بحقوق المواطنين، فالدنيا تدور كدور الرحى، فوالله الذي لا اله غيره ليصيبنكم الظلم ان اقررتم وقعدتم ولم تنصفوا العدل والحق والمظلوم، فعز من قائل: «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة».
نكررها لعله يوجد من لم يسمع. هذه دولة المواطنين، كل المواطنين، ففيها لا غالب ولا مغلوب. الجميع مغلوب في جولات الخصام وفي جولات العناد! هي لعمري جولات تمد لك الحياة فيها مترا وتنقبض عنك امتارا. فلا تغرنكم، واسعفوا الحق قبل فوات الاوان. فإن لم تسعفوه، فالحق ليس بمغلوب، بل هو غالب ولو بعد حين ولكنكم لا تبصرون ما في بطن الغيب.» لكن ما العمل وعمك اصمخ!
Copy link