أقلامهم

سلطان بن خميّس: وليد الجري .. هنا هتف الجميع باسمك، متأملين بأن تعدل عن فكرة الاعتزال

وليد الجري .. وجودك أصبح ضرورة
كتب سلطان بن خميّس
 
في برنامج توك شوك ظهر لنا الحاضر الغائب النائب السابق وليد الجري الذي اصبح رمزا من اول يوم بدخوله لمجلس الامة، والذي افتخر به اهل الكويت عامة واهالي محافظة الاحمدي خاصة .. النائب وليد الجري احد الفرسان القلة في محافظة الاحمدي، وأحد الذين ادخلوا محافظة الاحمدي او محافظة النفط في الشأن السياسي وبقوة بعد ان كانت مقتصرة على تخليص المعاملات والمساندة للحكومة في اي وقت تأتي فيه الاوامر لها بالتحرك للمساندة .. وقد ختمها ابو خالد بتاريخ ابيض ناصع يتشرف به اهالي محافظة الاحمدي كافة، ويخجل منه كل متخاذل مرتش.
بعد طول غياب ظهر لنا الفارس، ليتحدث ويخوض في الشأن السياسي الحالي الذي اصبح ملوثا من كثرة الفساد والذي اصاب البلد بالعلل وأوهنها وشل حركتها، حتى افقدها ذاكرة الماضي الجميل التي كانت فيه تسمى الكويت بعروس الخليج.. ففي هذا اللقاء كان وليد الجري كما عهدناه يتحدث بقسوة وغلظة بشخصيته المعارضة للفساد، وبنفس الوقت يتحدث بشخصيته الوطنية المحبة  للكويت  والناصح الامين للاسرة الحاكمة والتي اسماها بأسرة العز، ودليل نصحه قوله “بان محبة الكويتيين لحكامهم نعمة وقيمة يجب أن نعظمها..فيما غيرنا يدفع الملايين لايجادها”..
وليد الجري .. بما أنك كنت فارسا مميزا ولك جولات في التصدي للفساد ولجشع الاقطاعيين، وباب المحاسبة عندك مفتوح على مصراعيه لكل مخطئ مهما ارتفع منصبه وعلا شأنه -كما يقوله عنك دائما مسلم البراك-، فقد احس الشعب بغيابك عن المشهد السياسي، وخصوصا بعد ان سقطت اقنعة الكثيرين ممن كانوا يزعجوننا ببطولاتهم المزعومة، وهنا هتف الجميع باسمك، متأملين بأن تعدل عن فكرة الاعتزال وان تعود للمعترك السياسي .. وللامانة قد كنت ادافع عن قرارك بالاعتزال وكنت اقول للجميع، عندما كان الجري نائبا للامة ادى ماعليه من مسؤولية كانت في عنقه وبكل أمانة، لذلك يجب علينا احترام قراره، وعدم الضغط عليه ..ولكن الان يا ابا خالد وبعد ان اصبح الفساد في البلد خانقا، فقد اصبح وجودك ضرورة تقتضيها المصلحة  العامة، فالكويت هي الان من تهتف باسمك، وهي من ترمي حمولها التي كسرت ظهرها عليك .. فهل ستلبي نداءها وتكون لها نصيرا؟
Copy link