كتاب سبر

الشيطان

باللهجة العامية إن صدقت قريحتي اللغوية يقولون عمن يرتكب خطأً فادحاً (أعماه إبليس) أي أن الشيطان ضلله وتحكم فيه حتى أوقعه في الخطأ، وبالتالي ينفون عن الشخص أي إرادة حرة أو مسؤولة فردية في اقتراف الخطأ. 
وبناء عليه.. وعلى ما تقدم وتأخر من ذنب، وبصورة منطقية وشكل عقلاني وعلماني وليبرالي وإسلامي محافظ.. ومتطرف، فإننا ينبغي أن نوقف مطالبة الحكومة، بكافة اجهزتها، عن مكافحة الفساد ومحاربة الفاسدين والمفسدين، ونتوقف كذلك عن ارهاق أقلامنا وأحاديث مجالسنا ودواويننا وحناجرنا ونحن نهتف ضد الفاسدين ونسميهم بالاسم واللقب، مما يحرجهم ويجرح مشاعر أهاليهم الكرام.
فهؤلاء أولاً وأخيراً (كويتيون) ويمكن عيال (شخرها) بعد .. فلا يستحقون منا هذه المعاملة الجافة، إذ هم لم يسرقوا ولم يلطشوا ولم ينفشوا انفسهم علينا لأنهم يريدون ذلك، بل لأن الشيطان .. (الشيطان) ما غيره لعنة الله وملائكته والناس أجمعين عليه .. أطغاهم وضللهم وابعدهم عن سواء السبيل.
ما كان اي ممن نسميهم بالفاسيدن أن يمد يديه للمال العام ، أو أن يتجاوز القانون مستغلاً منصبه أو نفوذه، ما كان لأي منهم أن يفعل ذلك بنا وبوطنه وأمته لولا غواية الشيطان.. ينبغي ألا نعطل تنميتنا ونشغل اجهزتنا الحكومية، ومحاكمنا الوزارية والجنائية والإدارية و (الدستورية) والعسكرية إن لزم الأمر ذلك بهذا الهراء، والذي يسمى محاكمات، أو (استجوابات) فنوقف ابناء الوطن ونسجنهم ونحكم عليهم، لكأنهم جناة أو مجرمون .. حرام يا جماعة الخير !
الشر واضح ، ومصدر الشر واضح، انه الشيطان.. انه عدونا جميعاً ليوم الدين، فلنترك أخوتنا الفاسدين، ولنركز على أصل الشر، لنطارد الشيطان ونحاكمه، ونترك اخوتنا المرضى بالفساد والإفساد، ولنقدم لهم كل مساعدة ممكنة، الى أن نستأصل أصل الداء.. الشيطان.. ما غيره !
***
(( فاخرج منها مذموماً مدحوراً )) : صدق الله العظيم
***
استشهدت بهذه الآية الكريمة كدلالة على أني أقصد الشيطان (ماغيره) ، الشيطان الشيطان .. إبليس بالعربي .. Devil بالانجليزي .. الشيطان الذي لعنه الله، وعلى ما قال العم عبيد الوسمي (أنا مسؤول عما أقول لا عن تفسير الناس لما أقول) !
– شخرها : بطنها
– العم : لغاية في نفس يعقوب
Copy link