برلمان

أكد أن مشكلة البلاد سببها عدم الرغبة بالتزام النظام الدستوري
اليحيى للسلطة: لا يمكن العودة بعقارب الزمن للوراء

أكد مراقب مجلس امة 2012 المبطل فيصل اليحيى أن المشهد السياسي ما هو إلا نتاج أزمة عميقة تتلخص في عدم رغبة السلطة الالتزام بالنظام الدستوري وسعيها الدائم نحو إفراغه من قيمته ومحتواه، وقد سبق القول بأن بعضنا يتناول المشهد من ظاهر المشكلة دون الولوج لجوهرها حتى أصبحت الكثير من حواراتنا تتركز على النتائج دون التطرق للأسباب.
 
وقال إنني على قناعة تامة بأن مدخل المعالجة هو بفتح ملف الإصلاح السياسي الشامل الذي تكمن فيه المشكلة ومنه ينبع الحل، وذلك بإعادة صياغة آليات العمل السياسي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة.. وعلى السلطة أن تعي بأن طبيعة الأمور تفرض الإصلاح والتطوير والاستجابة لرغبات الشعب، إذ أنه لا يمكن العودة بعقارب الزمن للوراء.
 
وطالب  كل معني ويسعى لتحقيق الإصلاح أن يعلن منظوره في هذا الشأن، وعلى كتلة الأغلبية تحديدا التزام خاص في هذا الشأن بالمبادرة إلى تبني برنامج وخطاب سياسي موحد باتجاه النظام البرلماني تحقيقا للتطور الطبيعي الذي تتطلبه المرحلة، وسعيا نحو توفير الاستقرار السياسي المنشود الذي هو قاعدة أساسية لا غنى عنها لتحقيق التنمية ورفاه الفرد والمجتمع، وإذ أقرر ما سبق فإنني أدرك التباين في الآراء وسط”كتلة الاغلبية”ولذلك فإن تماسك الكتلة يجب ألا يأتي على حساب”البرنامج” الذي يجب أن تتبناه.
 
وتابع اليحيى، أن تماسك الكتلة مرهون بالاتفاق على برنامج الإصلاح السياسي الشامل الواضح والمحدد الذي يحقق طموح الشارع ومصلحة البلاد فالحصول على عضوية مجلس الأمة ليس هو الهدف، ولكن الهدف هو تحقيق الإصلاح السياسي، ومن دونه لا فائدة من عضوية المجلس.
 
ختاما، قال اليحيى: إن الخروج من نفق الأزمات المتكررة يتطلب تحقيق نقلة نوعية مستحقة في أسلوب وطريقة وثقافة إدارة الدولة، وإنهاء ثقافة دولة الأفراد واحتكار القرار، والانتقال لدولة المؤسسات والقانون، التي يقود حكوماتها رجال دولة تكون إرادتهم الحرة وضميرهم اليقظ وكفاءتهم العالية حاضرة في كل قرار تتخذه الحكومة، وصولا لبلوغ نهاية لهذه الأزمات المتتالية التي نعاني منها وتعاني منها الدولة والتي راكمت المشاكل وضخمتها حتى كاد حلها أن يكون مستعصيا.
 
Copy link