كتاب سبر

البيان رقم ” اثنين” !

ايام احداث ديوان الحربش كنت من بين حضور ندوة إلا كرامتنا فى ديوان المناور وكان وقتها الشهيق والزفير بحد ذاته ترفا زائدا تحسد عليه لكثرة الحضور والازدحام يومها في الندوة وكان مجرد حجز مكان ضيق  لقدميك على ارضية الديوان يحتاج الى ” واسطة” حظ تطق الرصيف ولا ترد على احد ,ودارت الايام ووجدت نفسي بعد سنوات اتواجد فى نفس الديوان وانا اهمس لنفسى : ان لفالح ان يمد رجليه ويتبحبح بشهيقه وزفيره وانا ارى انسحاب الحضور بعد عشرين دقيقة من الندوة !!

” عزيمة” العشاء الدستورية فى ديوان المناور يوم الاثنين الماضى لم تشبع ” العزائم الشعبية  واغلب حضورها  خرج حزينا يجر اذيال ” الغلبة ” على امره راجعا الى بيته مسترجعا محوقلاً وهو اكثر جوعا واقل املا من ذي قبل وعصافير بطن مشاعره الوطنية ” توصوص” على اغصان التويتر  . .

ضاعت عبارة الكرم الخالدة ” خله يزيد ولا ينقص” ما بين سطور الخطب التى حاولت خطب ودنا بدون طائل و” سطار” كف بيان الاغلبية الغير متوقع  وتحول طقس دواوين الاثنين الاوربي الى اجواء من ” الريبة” تتلبد سماؤها بسحب الشكوك حول طبخة سياسية ما طبخت بليل اظلم وهناك من ينتظر  ان تستوى وتشرب مروقها !!.

خلووووها …تزيد ولا تنقص يا الاغلبية فالسقف الذى يدندون حوله نحن حماته ورعاته الاول , فلا سقف يبنى  الا حسب المواصفات القياسية الدستورية ومطالبنا بحكومة منتخبة ودائرة واحدة واقرار قانون اشهار الهيئات السياسية ليمارس الشعب حقوقه الديمقراطية تحت نور الشمس هي مطالب ضمن حدود الدستور ولم تتخطاه ابدا او تخطئ يوما فى فهم نصوصه ومواده .

الصندوق الانتخابى الاسود ليس اكبر همنا لتتحول اسطورة دواوين الاثنين الى بيان رقم “اثنين” انتخابى لا يسمن ولا يعنى من جوع ,والديوقراطية ليست انتخابات فقط بل ارادة شعبية لا تهزها ريح ولا تستريح حتى تحقق مطالبها كاملة حسب حقوقها الدستورية الكاملة .
للاسف الاغلبية سحبت ” السايد” فجأة وهى تقودنا وتسبب فى حادث مروع لامالنا , متناسية ان ” سيادة” الامة حق اصيل لا يسحب بيدها او بيد غيرها ,فالسيادة للامة مصدر السلطات جميعا وسيبقى الشعب دوما هو الاغلبية الحقيقية وغيره سراب غالب على الافق البعيد .

@bin_hegri
 
 

 

Copy link