محليات

“المنبر الديمقراطي” يقترح إحالة “الخمس” لـ”الدستورية”: تفاديا لحل المجلس القادم

اقترح المنبر الديمقراطي الكويتي إحالة نظام الدوائر الخمس الى المحكمة الدستورية للبت في صحته، وعليه تقام الانتخابات بناء على حكم المحكمة ، محذرا من اقامة الانتخابات على الدوائر الخمس ثم تقدم طعون ويحكم فيها بحل المجلس فيدخل البلد في متاهة. 
واصدر المنبر بيانا حول مايتردد عن عدم دستورية النظام الحالي للدوائر الانتخابية في خضم الأجواء السياسية المضطربة  التي تعيشها الكويت هذه الأيام في أعقاب صدور حكم المحكمة الدستورية مرسوم حل مجلس 2009 وما ترتب عليه من بطلان إجراءات الدعوة لانتخابات مجلس 2012 وإلغاء نتائجها، وعودة مجلس 2009. 
وقال البيان: “نحن في المنبر الديمقراطي وإن كنا أشدنا بهذا الحكم واعتبرناه ولا زال نقلة نوعية في ممارسة السلطة القضائية لصلاحياتها وانتصارا كبيرا للدستور وسيادة القانون، إلا أننا طالبنا بمحاسبة من تسبب في ذلك لأنه أدخل البلاد في “فراغ تشريعي” مابين (مجلس مُبطل) و (مجلس مقاطع)، وفي ظل هذه الأجواء برزت في الأونة الأخيرة (أراء دستورية) لها”. 
واستدل البيان بآراء  أشخاص أصحاب علم واختصاص تفيد: “بعدم دستورية النظام الحالي للانتخابات-الخمس دوائر” مستندين في ذلك إلى أسباب دستورية وموضوعية ،ويؤكدون بأنه في حال خوض الانتخابات البرلمانية القادمة حسب هذا النظام، فإن نتائجها ستلغى فور التقدم بالطعن فيها وستتم الدعوة لإنتخابات جديدة وفق نظام انتخابي جديد، مما سيدخل البلاد حينها في المزيد من المتاهات وعدم الإستقرار  السياسي كما سيرهق ويستنزف جهود الناخب والمرشح حيث ستكون هناك ثلاثة انتخابات برلمانية (تم الغاؤها) وثلاثة مجالس برلمانية (تم حلها) في مدة لا تتجاوز العام الواحد مما سينتج عنه إيصال اليأس والإحباط لدى الناخب الكويتي فيقاطع الانتخابات ويكفر بالديمقراطية”. 
وتابع: ” لهذه الأسباب مجتمعة .. فإننا في المنبر الديمقراطي الكويتي وإن كنا وما زلنا نؤكد على رفضنا للعبث بالنظام الحالي للاتخابات سواء بتغيير “عدد الدوائر” أو إنقاص “حق التصويت” للناخب من خلال مراسيم ضرورة الغرض منها التحكم في تشكيل مخرجات العملية الانتخابية لتتفق وأهواء بعض من في السلطة أو من خارجها، فيجب أن يتم ذلك عن طريق ممثلين للأمة أتوا للمجلس من خلال انتخابات نزيهة وتحت قبة عبدالله السالم، إلا إنه وحيث أن هناك “شبهات دستورية” حول هذا النظام خلقت هاجسا وبلبلة في الأوساط السياسية ولدى الناخب والمرشح، فإننا في المنبر الديمقراطي نرى ضرورة الإحتكام (للمحكمة الدستورية) فهي الوحيدة صاحبة الإختصاص في هذا الشأن لإنهاء الجدل السياسي القائم وبحثا عن الإستقرار الانتخابي، خاصة وأن المحكمة الدستورية ليست بمثابة خصم لأي طرف وإن حكمها يسري على الجميع دون شك وخير تأكيد على ذلك التزام الجميع لحكمها بحل مجلس 2012 وعودة مجلس 2009 مؤخرا، وان تم ذلك عندها سنكون أمام إحدى أمرين : الأمر الأول: قد تقضي المحكمة برفض الشبهات الدستورية المثارة حول نظام “الخمس دوائر” وفي هذه الحالة سيعتبر الحكم “تحصينا دستوريا” لهذا النظام وتشجيعا واطمئنانا للمضي فيه وسدا منيعا في وجه من يريد العبث فيه”. 
واضاف البيان “أما الأمر الآخر: حين تأخذ المحكمة بالشبهات الدستورية وتؤكد على صحتها وتحكم بعدم دستورية هذا النظام، حينها سيكون هذا الحكم مكسبا للوقت وتوفيرا للجهود التي يجب أن توجه لإيجاد نظام انتخابي يتلافى عيوب هذا النظام ويتماشى مع مانصت عليه المواد والمبادئ الدستورية. لذلك مطلوب من جميع الأطراف الدفع للاحتكام لدى المحكمة الدستورية فهذا التوجه فيه مصلحة للجميع سواء من يرغب بنظام الدوائر الخمس أو من يرغب بتغييره، حتى المرشح أو الناخب الذي استنزفت جهوده في أكثر من انتخابات برلمانية في فترة قصيرة وكذلك الحكومة فهي المعنية الأولى في هذا الأمر بل هي المسئولة الرئيسية عن استقرار الأوضاع السياسية وحتى تحمي نفسها من المساءلة القانونية والسياسية وحتى لا تتهم بالتقصير وعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة وعدم الاستفادة من تجاربها السابقة لو تكرر سيناريو حل المجلس القادم كما حدث مع مجلس 2012. ونحن في المنبر الديمقراطي نؤكد على حقيقة ألا وهي: اننا قد نختلف حول بعض القضايا أو المشاكل القائمة أو حول الحلول المطروحة لها ولكن الأكيد أن الجميع لا يريد للانتخابات القادمة أن “تلغى” وللمجلس القادم “أن يحل” ونستمر في حالة عدم الاستقرار السياسي لنخرج من مأزق لنقع في آخر.. إلا من أراد لهذا البلد شرا”. 
Copy link