مجتمع

حذروا من تهييج الشارع بتعديل النظام الانتخابي
نصيحة للحكومة من ديوانية المنوخ : ارفعي عنك الحرج وألقي “الدوائر” في ملعب المجلس القادم

* صياح المنوخ يتساءل : هل أصبحت الواسطة فوق القانون؟

* خالد المنوخ: الحكومة تتعذر والأعضاء يتعذرون.. “واللي ماكلها الشعب”!

* خالد العازمي: سكوت السلطتين عن الوضع المتوتر يعني “لا طبنا ولا غدا الشر”

* محمد العازمي: الدول تتقدم ونحن على “طمام المرحوم”
تظل دواوين الكويت معبرة عن نبض الشارع ومقياسا لدرجة اشتداد الازمات السياسية ، ومن هنا يمّمت  سبر شطر  ديوانية صياح المنوخ في منطقة الدوحة  لاستطلاع آراء ثلة من المواطنين حول الاوضاع السياسية في البلاد ، ورغم ان اللقاء دام ساعة تزيد او تنقص قليلا فإنه “نبش” في أكوام من المشاكل التي تعانيها البلاد لعل أبرزها “الدوائر” التي دخلتها الديرة ولم تجد لها مخرجا الى الآن في انتظار ما ستسفر عنه الايام من قرارات تصوغها السلطة وتجهلها النخبة لتصبح الاجواء ملبدة بغيوم الشائعات.
وتمنى رواد الديوانية في حديثهم  عدم تعديل الدوائر وتقليص الأصوات تجنبا ل”تهييج “الشارع الكويتي، مفضلين تعديل النظام الانتخابي من خلال مجلس الأمة القادم وليس في الوقت الحالي ، لترفع الحكومة الحرج عن نفسها وتدرأ عنها الاتهامات بتعمد التعديل لإقصاء فئات وجذب أخرى من خلال تغيير الخريطة الانتخابية .
وحذر المتحدثون من استمرار حالة الجمود بين السلطتين على عدم التعاون ،مؤكدين اهمية التهدئة وتغليب المصلحة العليا للبلاد على اي مصالح شخصية حتى تعود عجلة التنمية الى الدوران وتتحسن الخدمات التي تردت الى مستوى لا يليق بالكويت بلد الخيرات.مستدركين : أما السكوت عن الوضع الراهن “فلا طبنا ولا غدا الشر”.
 
واستنكروا تفشي الواسطة  في المجتمع  ” حيثر باتت من الادوات اللازمة في توظيف أبنائنا العاطلين عن العمل وكأنها اصبحت فوق القانون”.
بداية قال صياح المنوخ ان حكومة الكويت وشعبها فيهما الخير والبركة لهذه الأرض المعطاء، مشيرا الى ان هناك الكثير من المشاكل التي نلتمسها من خلال المشهد السياسي الذي تتعرض له دولة الكويت.
وأكد ان التجاذبات والشد ما هما الا عاملان يؤخران الكثير من مشاريع  التنمية التي نريدها ان تتحقق على أرض الواقع، ولاسيما اننا نرى ان هناك الكثير من فئة الشباب عاطلون عن العمل بلا وظيفة، وهذا ما سبب أعدادا كثيرة من البطالة من الشباب، ولا ننسى ان الشباب هم سواعد لبناء الوطن وجيل المستقبل وبهم ترتقي جميع الأمم.
وذكر المنوخ: ان مشكلة البطالة عانت منها ابنته المتخرجة من كلية العلوم السياسية قبل سنتين والى الآن لم تحصل على أي وظيفة مناسبة، رغم ان مؤهلها العلمي جيد، منتقدا في الوقت نفسه الواسطة وهي من الأمور غير المحببة، واصفها بالعامل السلبي، مشيرا الى ان المواطن الذي لا يملك الواسطة الخارقة لا تمرر معاملاته وكأن الواسطة أصبحت فوق القانون، متسائلا باستغراب لماذا المواطن الذي يستحق الوظيفة يلجأ الى الواسطة رغم ان معاملته وفق القانون لا تعطل؟!
وأكد المنوخ ان المراجع المواطن سئم من تكرار الذهاب والعودة الى الجهات الحكومية للحصول على وظيفة مناسبة له، مطالبا الجهات الحكومية بتوفير الوظائف المناسبة لفئة الشباب بدلا من تركهم يتسكعون في الشوارع والجلوس في المقاهي دون أي فائدة تذكر، مشيرا الى ان الكثير من أولياء الأمور بذلوا كل طاقاتهم المعنوية والمادية في مقابل حصول ابنهم على شهادة دراسية علمية من خلالها يحصل على وظيفة مناسبة يرتقي بها ويحصل على راتب مناسب يؤمن مستقبله ومستقبل ابنائه.
ودعا المنوخ السلطتين التنفيذية والتشريعية الى تجنب المشاكل من تجاذبات وشد والتطرق الى حلول مناسبة حتى لا نقع في مشاكل لا نهاية لها،مضيفا “على الحكومة وأعضاء مجلس الأمة ان يبدأوا صفحة بيضاء جديدة وان يعملوا جاهدين مثابرين في كل ما يحقق مصلحة الوطن والمواطن” وان يضعا يدا في يد لتسليط الأضواء على المشاكل التي يعاني منها الوطن والمواطن وبعد ذلك يقرون التشريعات والقوانين المناسبة لحلها.
كما طالب المنوخ الحكومة بإعداد خطط وبرامج لإعداد جيل مزود بالقيم ومثقف باحترام القانون والقيم الديموقراطية ويقبل الرأي الآخر ونشر مفهوم الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والقبلية، ابتداء من التلاميذ في المدارس، وانتهاء بابناء الوطن ككل، وزرع مفهوم “نحن جميعا كويتيون والوطن للجميع”.
وسأل الله ان يحفظ البلاد من كل مكروه، وان يمدها أكثر فأكثر بالأمن والأمان، وان يجنبها  كل شر ومكروه، وان يديم النعمة والخير والرفاهية.
بدوره، قال خالد المنوخ ان الحكومة صايرة “تجاكر” الأعضاء والأعضاء “يجاكرون” الحكومة، “واللي ما كلها الشعب”، معربا عن اسفه ان البلد يخلو تماما من تطور الخدمات سواء في المستشفيات او التعليم او غيرهما من الخدمات، مؤكدا ان الحكومة تتعذر بأعذار وكذلك الأعضاء يتعذرون بأعذار، “واللي ضايع الشعب الفقير المسكين”.
وأكد ان الحكومة تتحمل بعض مسؤولية  الأخطاء والتقصير، وكذلك أعضاء مجلس الأمة، معتبرا  ان المطالبة برئيس وزراء شعبي ليس من صالح الشعب لأنه لو عين رئيس وزراء شعبي فهذا يدل على اشهار قانون الأحزاب، وهذا ليس من صالح البلد والدليل  الدول العربية التي فيها قانون الاحزاب مثل مصر ولبنان وسوريا والعراق فكل حزب يريد ان يوصل صاحبه ولو وصل صاحبه سيطر على كل شيء لصالح حزبه وترك الشعب.
وأضاف: اذا كانت هناك نية لتعديل الدوائر وتقليص الأصوات فهذا الأمر يهيج الشارع الكويتي، ورأى ان من الأفضل ان يتم التعديل في النظام الانتخابي من خلال مجلس الأمة القادم  وليس في الوقت الحالي  لترفع  الحكومة الحرج عن نفسها وحتى لا يتحجج بعض الأعضاء ويقول انها مقصودة، والأفضل ان تكون دائرة واحدة تقضي على المحسوبية والطائفية والقبلية.
من جهته، قال خالد عبدالله العازمي اننا نشهد الوضع السياسي في الفترة الحالية لا ينقصه التوتر، بمشاركة  الحكومة وأعضاء مجلس الامة، مؤكدا ان هذا الوضع السياسي المتوتر أصاب خدمات البلد في شلل تام، فعلى سبيل المثال لا نجد أي اضافة جديدة على خدمات الدولة من بناء مستشفيات جديدة وتحسين مستوى التعليم من بناء مدارس وغيرها وتعديل الطرق والتقليل من الازدحام المروري بالاضافة الى المشاريع التنموية، وهذا كله بسبب التجاذب السياسي.
وأضاف ان المشهد السياسي لا يخلو كذلك من المصالح الشخصية وليس مصالح عامة تصب في صالح البلد والشعب، والدليل ان مطالبات بعض أعضاء مجلس الأمة شخصية .
 
وأكد ان الحلول المناسبة لهذا الوضع السياسي المتوتر انه لابد على الحكومة ان تضع حدا لهذا الموضوع، ولابد ان تتفق وتتعاون مع أعضاء مجلس الأمة حتى يغلب الجميع مصلحة الوطن والمواطن، ولا يلقي كلهما اللوم على الآخر، فهما مشاركان في تنمية البلد وان المواطن اليوم يعول عليها في وضع اللبنات الحقيقية لبناء الوطن والعمل على المشاريع التنموية التي من خلالها يزدهر ويتطور ويرتقي البلد الى أفضل حال يذكر، اما السكوت على ما هو عليه فـ”لا طبنا ولا غدا الشر”.
وأشار العازمي الى ان مبدأ الاتفاق والتعاون أمر مهم وحساس واذا سقط احدهما او كليهما فتتم الاوضاع على ما هي عليه من مشاكل وتجاذب وشد ما لا نهاية له، مشددا على الحكومة ان تتفق على تنمية البلد فمنذ 2006 الى الآن لم يجن الوطن والمواطن سوى المشاكل والاحتناق السياسي.
وأوضح العازمي ان تقليص عدد أصوات الناخبين وتعديل في الدوائر فهذه الأمور اذا صارت في مصلحة البلد فنحن من المؤيدين وهذا في مقابل مصلحة البلد اما اذا تؤزم الوضع وليست في صالح البلد فنحن غير مؤيدينا لها، فنحن ننظر من منظور ومبدأ المصلحة العامة أين تصب نحن معها.
وقال محمد العازمي ان الحكومة وأعضاء مجلس الامة هما شريكان في التوتر السياسي الذي نشهده اليوم، مؤكدا ان الشد والجذب لا يخلو بينهما فمن المفترض ان يسودهما التعاون والتفاهم لا التجاذب.
وأكد ان الحلول المتلازمة للخروج من هذه الأزمة ان تضع كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية الحلول المناسبة والنظر الى ما يطلبه المواطن الكويتي، وان لا يفقدا مبدأ التعاون والتروي والتفاهم فيما بينهما وهذه من العوامل التي تاخذنا الى بر الأمن والسلامة.
وذكر ان التنمية متوقفة ومتعطلة وخصوصا اننا استبشرنا خيرا في خطة التنمية التي وضعتها الحكومة مؤخرا، ولكن ما نراه على أرض الواقع بأن الخدمات من تعليم وصحة وغيرها متوقفة وغير متطورة نهائيا، مؤكدا ان اقتصاد البلد متدهور الى درجة غير طبيعية، بينما الدول الخليجية الأخرى في تطور مستمر وبتنظيم رائع ونحن لدينا الوضع كما هو منذ قبل الغزو الى الآن لم يتغير شيء، مضيفا ان الدول الأخرى تشهد تقدما غير مسبوق ونحن على “طمام المرحوم” مشددا على الحكومة ان ترى مشاريع تنموية من خلالها يعم الازدهار والتطور على البلد.
 واستنكر العازمي التطرق الى الطائفية والقبلية بصورة لا تعقل ، خصوصا ان الطائفية أخذت حيزا كبيرا في المجتمع الكويتي وجعلوا الشعب الكويتي فئات من “سنة وشيعة وبدو وحضر” رغم ان هذه الأمور في الماضي لم تشهد أي نوع من ذلك، بالعكس كنا شعبا متحابين ومتلاحمين، وكان الشيعي يجلس مع السني ولا يعرف الاثنان الى أي طائفة ينتمي اليها الآخر، والدليل على الأخوة والصداقة الخالصة، موضحا ان الطائفية والقبلية بدأت اكثر وضوحا من بعد كثرة حل مجلس الأمة فأصبح التطرق اليهما، وأصبح الخوض في هذه الأمور من أجل الوصول الى كرسي البرلمان.
 وأكد العازمي ان النظام الانتخابي القديم الدوائر الخمس بأربعة أصوات هو نظام أفضل، بدلا من التسرع في نظام انتخابي جديد، مؤكدا ان النظام الانتخابي الجديد سوف يجلب معه اشهار الأحزاب، والاحزاب ليس من صالحنا فتصبح على هيئة كل مجموعة لها ممثل في البرلمان بالاضافة الى تبرز التقسيمات هذه فئة حضر وبدو وشيعي وسني وهذا الشيء ليس من صالح البلد.