آراؤهم

البيان رقم 3

ان الوضع السياسي الذي مرت به الكويت في السنوات القليلة الماضية قد بلغ من الشطط وانحراف الطريق مبلغاً قد جعل الأغلبية الصامتة من المواطنين تتخوف على مصيرها ومصير أجيالها القادمة من أن يكونوا في القادم من الأيام وقوداً لأتون معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل, وهذا الشطط والانحراف السياسي ليس سببه خطأ بالأهداف ولا تشكيك بالنوايا فالجميع يهدف لمصلحة الكويت, وإنما بسبب الوسيلة التي يتم التعبير من خلالها عن تلك الأهداف بطريق الصياح والتخوين والسب والاستهزاء والإقصاء بل واستخدام الشارع بصورة فاقت المدى المطلوب منه.

إنني أصنف نفسي من نوعية تحب الاقتناع بطريق الحوار الراقي الذي يتم فيه احترام كل أطرافه بنفس المقدار, لا أقبل بالتهديد ولا الوعيد وإنما الحجة تقارع الحجة بفصاحة اللسان ووضوح البيان, وهنا يأتي دور كبار الساسة و ذوي المناصب الحساسة في تغليب المصلحة العامة والنأي بالمشاحنات والخلافات عن الشوارع و الساحات, فليس مقبولاً أن ننقل صراعات سلبية خارجية ونجعلها منهجنا في السياسة الداخلية, بل يجب علينا الاستفادة من التجارب الإيجابية وبحث مدى توافقها مع طبيعتنا المحلية.

وهنا يأتي دور الشباب الذي تم تهميشه في ظل زحمة وسطوة الكبار بما يحملونه من مشاريع وأفكار, فكانت هناك 3 بيانات تمثل رؤى شبابية لحل مشاكل المرحلة الحالية والتطلع لنهضة مستقبلية ترتقي بالشأن السياسي العام في الكويت. كان الأول والثاني بيانات منغلقة على نفسها ولم تتجاوز الثلاثين بكل منها, ولم تتوافر لي كشاب عادي التواصل معها لنقل أفكاري إليها و مع ذلك فإنني أحمل لهما كل الاحترام والتقدير ليقيني بنبل أهدافهم, أما البيان الثالث وهو بيان ” شباب من أجل الاستقرار فكان وليد التواصل الاجتماعي في التويتر, حيث كان يمثل أفكاراً و أطروحات ومشاريع يرضى بها كثير ممن قرأها, وتوفرت لها وسيلة التوقيع عليها كتأييد شبابي عارم بكل توجهات ومكوناته بالمجتمع حيث بلغت 1073 موقعاً عليها ولم يجد خصوم هذا البيان إلا سفاسف الأمور لشن الهجوم عليه, مما يعني أنه بيان ناجح لم يجد فيه من يختلف معه منفذا لمناقشة صلب أفكاره وعمق أهدافه.

 
  نبراسيات : أدعو الشباب الكويتي إلى عدم جعل وسطاء بينهم وبين ما يصبون إليه من أهداف, وعليهم أن ينشئوا تيارات سياسية تتكون منهم وتتكلم باسمهم لما فيه مصلحة الكويت.

 

 

Twitter: @AbdullahFairouz

 

Copy link