أقلامهم

فهد البصيري: المقاطعة واقعة بالثلاثة، فالمسألة ليست مسألة نواب، ولكنها ترسيخ مبدأ للمصلحة الوطنية.

حديث الأيام / … بلا ضمير!
د. فهيد البصيري
… أودع ضمير الأمة السجن، وتحت سمع الأمة وأبصارها، والنائب السابق مسلم البراك أو ضمير الأمة كما يلقبه محبوه لا يبحث عن المشاكل، ولا أحد يريد بطولات نهايتها السجن والإهانة، ولكنه قدر البراك، فهو نائب يحمل وزر أمانة هذه الأمة، وأقسم على المحافظة عليها، فراح يدافع عنها بكل شيء، حتى وصل به الأمر إلى أن يضحي بنفسه من اجلها، ورغم أنني لست من أتباعه، ولا تربطني به أي صلة، فإنني أقول ذلك شهادة سوف أسأل عنها أمام الله يوم يبعثون. فما فعله البراك قفزة في الحراك السياسي، ولا قفزة (فيلكس)، فقد قفز بالأمة للأمام، وهي قفزة مستحقة بعد أن وصل الحال بالكويت إلى ما تشاهدونه اليوم.
وفي هذه الايام يدور حديث حول مشاركة بعض القوى السياسية في الانتخابات، وسواء صدقت هذه الاشاعات أو كذبت وهو الاقرب، فإن المقاطعة واقعة بالثلاثة، فالمسألة ليست مسألة نواب معارضة أو غالبية، ولكنها مسألة ترسيخ مبدأ للمصلحة الوطنية، ولكي لا يكون هناك خلط، فإن المبادئ لا تحمل الأشخاص، بل الأشخاص هم من يحملون المبادئ، وهم زائلون والمبادئ باقية، والمبدأ يحتاج إلى موقف، والموقف يتطلب تضحية، والتضحية لا يتمناها أحد، إلا إذا كان ثمن التخلي عن هذا المبدأ هو التضحية بالأغلى أو بكل شيء، وهو بالفعل ما يخشاه الكويتيون.
وسواء جرت الانتخابات أو انجرت، فالزمن لن يتوقف والحياة لا تؤمن بالسكون، والايام المقبلة حبلى بالأحداث، والحديث عما سيجري في الايام المقبلة حديث لا يسر الصديق ويرقص له العدا طربا، ولكني سأختصره بشعار أحد المرشحين اليوم فشعاره هو: ( ضاعت.. إلا) والحقيقة أن الشعار يجب أن يكون: ( إلا… ضاعت) والسلام. 
Copy link