محليات

الكويت تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم

دعت دولة الكويت المجتمع الدولي مساء الثلاثاء الى الضغط على إسرائيل لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك في كلمة لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة ألقاها عبدالعزيز عبداللطيف العومي سكرتير ثالث بالوفد أمام اللجنة الاقتصادية التابعة للجمعية العامة في دورتها السابعة والستين خلال مناقشتها لبند “السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية”.
ودعا العومي المجتمع الدولي أيضا إلى الضغط على إسرائيل لانهاء احتلالها لكافة الاراضي العربية المحتلة منذ 1967 بما في ذلك الجولان السوري ووقف انتهاكاتها المستمرة لسيادة لبنان والانسحاب من كافة أراضيه المحتلة مذكرا بأن مجلس الأمن يعتبر أن قرار الحكومة الاسرائيلة فرض قانونها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل “لاغ وباطل وليس له أثر قانوني دولي” مضيفا أن هذا “الظلم” لايزال يؤثر كل يوم على حياة وحقوق المواطنيين السوريين في الجولان السوري المحتل.
وقال العومي إن إستمرار الانتهاكات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومواصلة الاعتداءات القمعية العشوائية اللاإنسانية في حق الشعب الفلسطيني ومقدراته الاقتصادية والاجتماعية هو “نموذج صارخ على إنتهاك سلطة الاحتلال لقواعد القانون الدولي والأعراف الدولية والسير بآلياتها العسكرية المدمرة على المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان”.
واضاف “إن مواصلتها عزل الاقتصاد الفلسطيني بالكامل عن العالم الخارجي والداخلي على مستوى المدن والقرى والمخيمات المتلاصقة مع بعضها البعض تعكس الطبيعة الاسرائيلية وسياستها المعلنة على أنها “كيان فوق القانون”.
وأضاف أن إسرائيل مازالت ممعنة في انتهاكها الواضح للقانون الإنساني ومستمرة في سياسة هدم منازل الفلسطينيين العزل غير آبهة بالنداءات الصادرة عن جهات دولية وأممية مختلفة تطالب بوقف تلك الممارسات مشيرا إلى أن الأشهر الماضية شهدت ارتفاعا في وتيرة هدم المنازل في الضفة الغربية والقدس الشرقية حيث هدمت آليات الاحتلال الاسرائيلي ما يقارب ال 620 مبنى ما بين منازل ومساجد وقاعات دراسية ومنشئات أخرى وتضرر نتيجة لذلك نحو 200.4 شخص وذلك في إطار السياسة الاسرائيلية الممنهجة لتهويد هذه المناطق وإفراغها من سكانها استكمالا للمخططات الاستيطانية في هذه المناطق الزراعية الغنية بالموارد الطبيعية وسعيها للسيطرة على مدينة القدس وتغيير الواقع الديمغرافي فيها.
وشدد على أن ما تقوم به إسرائيل من إنتهاكات متلاحقة وسياسات إستفزازية متمثلة في إستمرار أنشطتها الإستيطانية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للاراضي الفلسطينية المحتلة “تعطي إنعكاسا واضحا للنوايا الاسرائيلية غير الجادة في التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق نتائج إيجابية في عملية السلام”.
وأوضح في هذا السياق أن سلطات الاحتلال قامت على مدى السنوات الثلاث الماضية بالتوسع في المستوطنات الموجودة في الأراضي المحتلة من خلال بناء 000.28 وحدة سكنية جديدة تؤوي نحو 000.103 مستوطن. وهو ما يعتبر إنتهاكا صارخا للعديد من أحكام القانون الإنساني بما فيها المادة 55 من قواعد لاهاي والمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أنه ” لايجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”.
وأضاف أن سلطة الاحتلال الاسرائيلي مازالت مستمرة في حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في المياه فالامدادات المقدمة للسكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تكفي لاحتياجاتهم ولايمكن الاعتماد عليها من حيث النوع أو الكم نتيجة للممارسات الاسرائيلية المتمثلة في تقليلها لكمية المياه في الضفة الغربية. وإعاقتها لحفر آبار جديدة مخترقة بذلك اتفاقية أوسلو التي منحت الفلسطينيين الحق في توفير آبار وينابيع تؤمن حقهم في إستخدام المياه.
وبين أن المستوطنين الاسرائيليين يواصلون اعتداءاتهم على البيئة في الأراضي الفلسطينية كإستعمال تلك الأراضي مكبات للتخلص من المياه العادمة والنفايات الصناعية من الدرجة الأولى العالية الخطورة على البيئة وعلى المياه السطحية والارتوازية الفلسطينية مشيرا الى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة قد أبدى قلقه من أن إسرائيل تنقل بشكل غير مشروع نفايات خطيرة وسامة إلى الضفة الغربية مما يشكل إنتهاكا لإتفاقية بازل المتعلقة بمراقبة حركة النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها وإلقائها في الأراضي الفلسطينية.
وفي موضوع التغذية قال العومي إن مستويات إنعدام الأمن الغذائي للاسر الفلسطينية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بلغت نسبة قدرها 27 بالمائة وبلغ مستوى إنعدامها في الضفة الغربية 18 بالمائة في حين أنها بلغت في قطاع غزة 44 بالمائة مشيرا الى أن ذلك تسبب في تزايد عدد الأطفال ناقصي الوزن من 2.3 بالمائة في عام 2010 إلى 9.3 بالمائة العام الماضي وأن 95 بالمائة من المياه في غزة غير صالحة للاستهلاك الادمي مما أسفر عن إرتفاع غير متناسب في عدد حالات “متلازمة الطفل الأزرق” بين الرضع في غزة.
وعن الوضع في غزة قال العومي إن إستمرار الحصار وللعام السادس على التوالي الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي على القطاع والقيود المفروضة على دخول القطاع والخروج منه ” يشكل حالة واضحة ومنتظمة ومستمرة من العقاب الجماعي المفروض على كامل السكان المدنيين العزل” موضحا أنه أمر محظور بموجب القانون الانساني الدولي وإنتهاك صارخ للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين.
واشار الى أن حظر التصدير من وإلى غزة يمثل عاملا من العوامل الرئيسية التي تحول دون إعادة تنشيط اقتصاد القطاع وتدهور الأحوال المعيشية فيه.
Copy link