كتاب سبر

كم كنتُ ساذجة

سمعت كثيراً عن قمع الحريات وتكميم الأفواه وقرأت العديد من الكتب وشاهدت نماذج لهما عبر شاشات التلفزيون وكنت أعتقد ان هذه الممارسات موجودة فقط لدى بعض الدول.
وكم كنت استغرب سماع خبر العثور على سجون مخبأة تحت الأرض تم اعدادها خصيصاً لسجناء الرأي،أو اختفاء أحد الناشطين السياسيين أو الحقوقيين في ظروف غامضة،واعتقدت كذلك ان كل تلك الممارسات كانت قبل أن تعترف معظم الدول بحق الفرد في التعبير عن رأيه وقبل الإعتراف بالحقوق الإنسانية وانها كممارسات ضد الإنسانية قد اندثرت وانتهى التعامل بها خصوصاً ان الكثير قد ضحى بحياته في سبيل إقرار مبدأ حرية الرأي كما فضّل الكثير كرامة زنزانة على مذلة القصور والإذعان.
لكن عندما يوجه اتهام لأشخاص لمجرد انهم نقلوا الواقع ولم يُزوروا الحقيقة أو يزخرفونها،،وعندما توجه تهمة الإساءة لسمعة البلد لأشخاص مارسوا مهنتهم بشفافية وصدق معبرين عن رفضهم لوجود مثل هذه الممارسات في بلدهم والتي يتم استهجانها ان تمت في غيره.
عندما يتم الالتفات عن المسيء الحقيقي والذي مارس الإساءة لسنوات عبر بث الفتنة واستفزاز فئات معينة
من الشعب عمداً وتأجيجه للطائفية والذي نادى الشعب بمساءلته لما استشعروا الخطر مما يبثه وما يطرحه 
والذي نُسبَ مايحدث في البلد من فتنة وطائفية وردّة اجتماعية كل من عاش على ارض الكويت وكل من يعرف
الشعب الكويتي المُحب لبعضه ولقيادته والمتابع لما يحدث على الساحة في الكويت لهُ إلا انه بعيد عن الشبهات
لايسيئ للبلد فيما يطرحه وقد يطلقون عليه صوت الشعب يوماً ما..أيقَنت كم كُنت ساذجة!!
Copy link