مجتمع

“التعريف” تبذر “الحب” في الوفرة الزراعية

التكافل والتعاون يخلق مجتمعا مترابطا متماسكاً خاصة وأن الناس ليسوا سواء بل مختلفين في أحوالهم وأوضاعهم، وكل فرد بحاجة للآخر حتى يستقيم المجتمع ويؤدي الدور المنوط به تجاه الأفراد.
تلك المعاني النبيلة  البرنامج الدعوي الترفيهي الذي أقامته لجنة التعريف بالإسلام –فرع محافظة الأحمدي- بمنطقة الوفرة الزراعية بمزرعة “ريحان” تحت عنوان (بالإسلام آمنا.. وبالحب والأخوة تجمعنا) وحضره 50 من المهتدين الجدد من الجاليات الهندية، والسيرلانكية، والكيرلاوية، والبنغالية وحضور مدير الأفرع ومدير الحج والعمرة المحامي منيف عبد الله العجمي ودعاة وموظفي فرع الوفرة، وأشتمل البرنامج على محاضرة دعوية لمدير الأفرع ترجمت للغات المختلفة بالإضافة إلى الألعاب الجماعية الترفيهية والمسابقات.
وأعرب العجمي في بداية البرنامج عن سعادته وترحيبه بالحضور من مختلف الجاليات، قائلا: إن لقاء اليوم عبارة لقاء أخوي تجمعت فيه مختلف الجنسيات، يتجسد فيه معاني الأخوة والمحبة والمساواة، فالإسلام دين المساواة لا يفرق بين شخص وآخر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، مشيرا إلى أن الإسلام عزز مبدأ الأخوة والتكافل بين الإنسان وأخيه، خاصة ونحن في بداية العام الهجري الجديد الذي بدأه الرسول صلى الله عليه وسلم عندما وصل بمسيرته الدعوية إلى المدنية المنورة بالتآخي بين المهاجرين والأنصار، مؤكدا على أهميته في بناء وتماسك المجتمع المسلم.
وأشار العجمي إلى مبدأ الإخاء والمساواة جعل من التكافل سمة من سمات المجتمع الإسلامي، فلا نجد فيه مكانا للأنا بل الكل يتحرك ويعمل بروح الجماعة والأخوة، بعيدا عن التعصب، فلا يوجد فارق بين مسلم وآخر بسبب اللون أو الجنس أو اللغة فالكل سواسية أمام الله مشيرا إلى أن التقوى هي ميزان العمل من شخص لآخر.
وأكد العجمي على أهمية التعاون بين الجاليات المختلفة، وتوثيق أواصر المحبة والتراحم والتكافل فيما بينهم، فالمسلم أخو المسلم، كما قال رسول صلى الله عليه وسلم: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة)، فالتكافل والتعاون يخلق مجتمعا مترابطا متماسكاً خاصة وأن الناس ليسوا سواء بل مختلفين في أحوالهم وأوضاعهم، وكل فرد بحاجة للآخر حتى يستقيم المجتمع ويؤدي الدور المنوط به تجاه الأفراد.
وشدد على ضرورة التعاون والتكافل قائلا: إن الأخوة تقتضي منا يد العون للآخرين، حتى يتحقق معنى الأخوة بطريقة صحيحة، فلا يجوز لشخص يعلم أن أخاه محتاجا وبحاجة إلى المساعدة ويتركه ولا يقوم تجاهه بواجب البذل والإنفاق والعطاء له، والتصدق عليه، والمساهمة في تفريج كرباته.
ونوه العجمي إلى ضرورة أن لا يقتصر عمل الخير تجاه المسلم فقط، بل يجب أن يمتد هذا الخير إلى غير المسلمين أيضا، فهم أخوة لنا في الإنسانية، وبالتالي فنحن مطالبين بتقديم يد العون والمساعدة لهم، وهذا جزء من عقيدتنا لأن رسولنا صلى الله عليه وسلم بعث بالرحمة والتراحم، وبالتالي فلابد أن يكون هذا الخلق الكريم جزءا من أخلاقنا اقتداء به صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).
واختتم العجمي حديثة بالحث على الحب فيما بين الجاليات المختلفة، وتقوى الله ومراقبته في السر والعين، ونشر ثقافة الإيثار والتعاون بين أفراد المجتمع.
وفي نهاية البرنامج تم تكريم الفائزين في المسابقات الرياضية التي أقامها الدعاة حيث أعرب المهتدين عن سعادتهم بالبرنامج وما تخلله من فقرات ترفيهية مشيدين بجهود لجنة التعريف بالإسلام في دعمهم ورعايتهم على مختلف الأصعدة.
Copy link