آراؤهم

ديكور الديمقراطيه الرخيص

إن الأنظمه القمعية في جميع أنحاء العالم المستفيدة من صمت وبساطة الشعوب تنظر الى الشعب على أنه فئران تجارب (قَبِل هذا الشعب أم رفض) فهذا أمر غير مهم. 
وتكون هذه الأنظمه مُحمّلة ببرنامج سلطوي ممنهج قد تُعطل هذا البرنامج بصفه استثنائيه  أثناء فترة الانتخابات ولكن من المستحيل أن تتخلى أو تتنازل عنه!
عندما يصرخ “المُخرج” أكشـــن..!
يستعد أبطال المسلسل القمعي وكومبارسية البيضة والحجر بتجسيد شخصياتهم الوهمية ويتقمص كل ممثل (على حسب قدراته التمثيليه طبعاً) بتمثيل دور الراعي المُخلص للأمه ، ويمتلئ سماء الإستيديو بالشعارات الوطنيه وحقوق المواطنين المفقوده منذ عقود ، وتقوم بصناعة مستقبل إفتراضي مُشرق في عوالم الأحلام ، تختفي فيه العنوسه ، ويجد العاطلون على عمل ، ويتحرك دور الإسكان ، وتبنى المستشفيات ، وتُنبذ الكراهيه ، ويتزن القانون .
هذه الدعاوي الرخيصه هي جزء من مشاهد ذاك الفلم وتسويقه بالسوق المحلي والخارجي ويتهافت على هذا السيناريو شركات الإنتاج العربيه تحديداً لإقتباس نفس الوقائع والأحداث وتطبيقها في دويلاتهم.
وما أن تنتهي مشاهد هذا الفلم المعنون بالميتم الديمقراطي إلا وعادت الحياة البائسه للشعوب وذهبت الساسه المدججه بالحاشيه للإحتفال بإنتصاراتها بأحد القصور..!
يعلم المواطن أنه مجرد رقم بين الأرقام لا يُذكر إلا عند ذكر تعداد الدوله ، حيث يتم إختزال أهميته الوجوديه والوجدانيه في صوته الذي يمنحه!
هذه اللعبه الممله من فرط تكرارها تغدو عملية إحتيال لشرعنة ماهو غير مشروع لما هو قائم بحكم الأمر الواقع.
هذه العقليه المستورده لكل ماهو قبيح تعجز ويعجز محاموها الصوريين عن تنفيذ كذبه واحده من أكاذيبهم التي تنثرها في سماء الشعوب لذر الرماد في عيونهم أثناء الإنتخابات وتنويمهم مغناطيسياً كي لا تختبر قدرات الشعوب العقليه تصرفاتهم..
أما الوهم والتصفيق والتهليل في الحملات الأنتخابيه للبعض فهو مشروع تجاري مُربح لايحمل خسائر ماديه ولكن يحمل في طياته تاريخاً أسود وختماً في جباه هذه الحاشيه يميزها أنها مذبوحه حسب الشريعه الحكوميه، ومن نظره واقعيه فهذه الإنتخابات الهشّه هي عملية صراع على سراب الديمقراطيه الذي سيتلاشى عند إرادة الأمه مع أول شعاع من شمس الديمقراطيه الحقّه.
فلن نقتنع كشعوب للمكياج السياسي للمرشحين ولاحتى بعمليات التجميل للحكومات التي ترهلت فساداً وقمع.
للقمع أوجه عديده…
إبتداءاً بقمع الجسد ومروراً بقمع الفكر وعبوراً بقمع الحريات وإنزلاقاً بقمع الحُلم والتطور والنهضه والعداله والحداثه والتنميه والحياة الكريمه..
@AhmadALHumidi
Copy link