كتاب سبر

أبالسة البدون !!

على فكرة “البدون “هو مصطلح شعبي فعلى الأوراق الرسمية يطلق عليهم : غير محددي الجنسية وعلى الأوراق الدولية يحملون مصطلح : عديمي الجنسية !! ولكن ان طارت الفكرة وجاءت سكرة الجرائم والعياذ بالله تنصهر كل هذه المصطلحات سواء الشعبية منها او الرسمية او الدولية لينتج عنه مصطلح جديد هو :الابالسة عديمي الأخلاق حاملي وثائق جنسية الشيطان !!
يرتكب بدون جريمة سرقة او قتل لها ظروفها الخاصة فيتحول كل بدون إلى قاتل سارق مارق ويتزايد قرع طبول العقول الفارغة لتخرج من جوفها الحان كلماتها تقول : انتبه أمامك بدون فتحسس محفظتك !! و”دير بالك ” دخل شيطان بدون من الباب فاهرب يا مواطننا الملاك من النافذة !! مهرجان طبول على الهواء مباشرة يرقص على شرفاته الهراء بجلالة قذارته !! وتتلمظ من حوله فلاشات صور كلها تحمل ملامح مولود زيف نحتفل به ونسميه حقيقة وننبذ كل ما سواه ممن جادت به رحم الآلاف من مبدعي البدون وشهدائهم ومخلصيهم ليصبح مجرد حمل سفاح قاتل او سارق او مفسد في الأرض .
يا الله !! ألا يكفينا حمل صحائفنا يوم القيامة وزر إلغاء حياة هؤلاء البؤساء من على شاشة البشرية لنزر فوقها وزر أخرى كوزر التعميم الأعمى !! .الفيلسوف الالماني نيتشه وصف التعميم بأنه الخلاصة التي لا تؤدى إلى اي معنى !! وقد صدق فكل طرق التعميم تؤدى إلى روما نيرون التي تحترق على أنغام قيثارة جنونه !! كما ان التعميم منافي لفطرة العدالة التي صبغ الله بها شرائع الأديان فقد جاء في الأثر الشريف ان نبياً من الأنبياء نزل تحت شجرة فلدغَتْهُ نملةٌ ، فأمر بجهازه فأُخرج من تحتها ، ثم أمر ببيتها فأُحرق بالنار ، فأوحى الله إليه : فهلا نملةٌ واحدة ؟ (تأمل !!) بل وأزيدكم من “الشر ” بيت فأقول ان التعميم ربما يؤدى إلى الكفر كما حدث لرجل من عاد اسمه حمار بن مويلع كان مؤمناً بالله وكان له أولاد وواد خصب طوله أربع فراسخ فخرج بنوه يتصيدون يوماً فأصابتهم صاعقة فهلكوا فكفر حمار وقال :لا اعبد من فعل هذا ببنى !! ودعا قومه إلى الكفر وكان سيدهم فأضلهم حتى أهلكه الله ومن معه !!
عمم (الحمار) وجعل مشيئة الله في بنيه حكما على عدالة الرب سبحانه فافسد ايمان أهل الأرض فهلك وأهلك قومه فإياكم ثم إياكم ان تكونوا يوماً ذاك …….الحمار !!
* أتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد الدكتور جابر سمير واسأل الله لنا وله الرحمة والمغفرة ولأهله الصبر والسلوان وادعوه سبحانه ان يرينا عجائب قدرته فيمن اطفاً بفم سوء جرمه شموع أحلام أبويه السبع والعشرين .