رياضة

منقذ (مدريد) .. وقع في مأزق صعب
ماذا سيفعل “بيريز” مع “مورينيو !؟

مع اقتراب عام 2012 من خط النهاية، وبعد سلسلة من المشاكل والأزمات التي مر بها ريال مدريد في الشهور الماضية، أصبح السؤال الذي يشغل تفكير فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي حاليًا هو “ماذا أفعل مع جوزيه مورينيو ؟”.
ووضع المدرب البرتغالي مورينيو رئيس النادي الملكي في موقف صعب، بعدما قدّم الفريق فترة بائسة في الموسم الحالي.. وتراجع بشدة بعيدًا عن دائرة المنافسة على لقب الدوري الإسباني لكرة القدم.
وفقد الفريق في المباريات الـ17 التي خاضها بالمسابقة حتى الآن عدداً من النقاط يفوق ما فقده على مدار الموسم الماضي بأكمله عندما أحرز لقب المسابقة بعدد قياسي من النقاط (100 نقطة) ومن الأهداف (121 هدفًا).
واتسع الفارق الذي يفصل الريال، صاحب المركز الثالث في جدول المسابقة حالياً، عن منافسه العنيد برشلونة متصدّر جدول المسابقة ليصل إلى 16 نقطة.
وضاعف مورينيو من الجدل الدائر حوله وحول الفريق من خلال وضعه حارس المرمى العملاق إيكر كاسياس على مقاعد البدلاء خلال مباراة الفريق التي خسرها 2-3 أمام ملقا السبت، ودفع بالحارس الاحتياطي أنطونيو آدان الذي استقبلت شباكه ثلاثة أهداف، ويتحمّل آدان المسؤولية كاملة عن الهدف الثالث.
وأوضح مورينيو، في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المباراة، “كان قراراً خططياً تماماً، المدرب رأى اللاعبين المدرجين تحت تصرفه وقرر أن الفريق الذي لعب هو أفضل تشكيل له في المباراة أمام ملقا، يمكنكم ابتكار ما تريدونه من تصورات، ولكن القرار كان خططياً”.
وكرر مورينيو تبرير ذلك بنفس الطريقة، أمام وسائل الإعلام البرتغالية الأحد، بعد وصوله إلى مطار لشبونة بالبرتغال ودون أن يبدي أي علامات أو إشارات للندم على هذا التغيير في تشكيلة الفريق الأساسية.
وأشارت وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن هذه التصرفات من مورينيو تأتي كنوع من التأكيد على فرض هيمنته وسيطرته المطلقة على الفريق وعلى مقاليد الأمور الرياضية في النادي، ولكنه أخطأ في إبعاد كاسياس عن التشكيلة الأساسية للفريق.
وعلّقت أبرز الصحف الإسبانية على قرار مورينيو بألفاظ تتركز حول “الفشل” و”المهزلة” كما نشرت معظم هذه الصحف استطلاعات للرأي حول الموقف المنتظر من الريال تجاه المدرب البرتغالي.
وكانت نتيجة الاستفتاءات واضحة حيث رأى أكثر من 75 % من المشاركين في الاستطلاعات أن الريال سيقيل مورينيو بشكل فوري.
ولكن من المتوقع أن ينتظر الجميع حتى مباراة الفريق أمام ضيفه ريال سوسييداد في السادس من يناير المقبل لمعرفة مدى ثقة أو رفض المشجعين تجاه مورينيو، خاصةً وأنه من الممكن لمشجعي الفرق الأخرى أن يشاركوا في هذه الاستطلاعات التي تجرى عبر الانترنت.
وأشارت الصحف الإسبانية إلى أن بيريز أصبح الآن في مفترق الطرق بالنسبة لمستقبل مورينيو.
وبدا الذهول على بيريز أمام كاميرات وعدسات المصورين خلال مباراة الفريق أمام ملقا بعدما شاهد التشكيل الأساسي للفريق، ولكنه لا يزال حائراً بين الإطاحة بمورينيو حالياً أو الانتظار حتى نهاية الموسم.
وقد يلعب العامل المالي دوراً حاسماً في قرار بيريز لأن الإطاحة بمورينيو خلال الأيام القليلة المقبلة سيضطر النادي إلى دفع تعويض للمدرب البرتغالي يبلغ نحو 20 مليون يورو (26.3 مليون دولار) بخلاف مبلغ مماثل لتعويض مساعديه.
كما أن عدم قدرة النادي على التعاقد مع مدرب جديد على مستوى عال من الكفاءة سيضع مسؤولي النادي في موقف حرج خلال الفترة المقبلة.
ونجح مورينيو خلال الموسمين الماضيين في الوصول لكثير مما أراده حيث قاد الفريق لاستعادة لقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي بعد سنوات من غياب اللقب عن النادي الملكي وفاز ببطولة الكأس بعد غياب سنوات طويلة فى موسمه الأول قبل الماضى كما وصل للمربع الذهبي في دوري أبطال أوروبا في كل من الموسمين الماضيين بعد سنوات طويلة دأب فيها الفريق على الخروج مبكراً من البطولة.
ولكن الريال خسر كثيراً لإرضاء مورينيو حيث اضطر النادي للإطاحة بالأرجنتيني خورخي فالدانو من منصب مدير الكرة ثم بالفرنسي الأسطورة زين الدين زيدان من منصب مستشار رئيس النادي بناء على طلب من مورينيو في كل من الحالتين.
كما كان مورينيو سبباً في رحيل كل من خوان كارلوس هيرنانديز طبيب النادي والطاهي “تشيتشو” الخاص بالفريق الأول.
واستغل بيريز أكثر من مناسبة لتجديد الثقة في مورينيو رغم هذه الخسائر التي مني بها النادي والفريق.
وأكد كاسياس الأحد، في تعليقه على استبعاده من التشكيلة الأساسية أمام ملقا، “الفريق فوق كل اللاعبين”.
وستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان استبعاد كاسياس من التشكيلة الأساسية أمام ملقا كان بمثابة الانفجار الحاسم في العلاقة بين النادي والمدير الفني البرتغالي أم أن مورينيو ما زال يفرض نفوذه وهيمنته على النادي الملكي.