منوعات

“الجبل المدكوك” في القرآن يثير “جيولوجيين” ضد الشيخ المغامسي

في الوقت الذي رجح فيه الدكتور صالح المغامسي، أثناء تفسيره لقول الله تعالى (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا)، بأن يكون هذا الجبل في محافظة حقل بمنطقة تبوك، تخوّف الخبير الجيولوجي الدكتور عبدالعزيز اللعبون من الإدلاء برأيه في الموضوع قائلا “أربأ بنفسي عن الدخول في مواضيع فيها اختلاف بين الجيولوجيين والجغرافيين والشرعيين”.
وكان المغامسي قد قال عبر برنامجه “مع القرآن”، الذي تعرضه القناة الأولى السعودية: “عندما أعطى الله موسى مقام التكليم طمع في مقام الرؤية، فأوحى الله جل وعلا إليه، قال له لن تراني، ولكن أنظر للجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا”، ذاكرا أنه زار محافظة حقل ورأى الجبل، وهو جبل مرتفع، ولكن ليس فيه صخرة البتة، وهو مقابل لجبل الطور فلا يستبعد أن يكون هو الجبل المدكوك.
واستبعد عضو هيئة التدريس بجامعة تبوك الدكتور موسى العبيدان ما رجحه المغامسي في تحديد الجبل، و قال: “كتب التفسير لم تحدد موضع الجبل الذي دكه الله سبحانه، وإنما حددت الحادثة”، الله سبحانه وتعالى عندما طلب من موسى عليه السلام أن يأتيه أمره أن يختار معه 70 رجلاً من الذين آمنو بالعجل.
ثم ذهبوا للجبل وخرجت غمامة ودخان غطت موسى والسبعين، ثم صارت المحادثة بين الله وموسى، فطلب موسى من الله سبحانه أن يراه، فقال له ربه لن تراني، ولكن أنظر إلى الجبل فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا”، مشيرا إلى أن المفسرين فسروا هذا الدك بأن جعله تراباً، وبين العبيدان بأنه عندما بحث عن موقع هذا الجبل الذي دكه الله، وجد الباحث لويس موسل يحدد الجبل في أرض مدين قرب شرما، وهو بعيد لما أشار له المغامسي في حديثه عن الجبل المدكوك، وتابع العبيدان: “موسى استند في تحديد الجبل على الإشارات الموجودة في التوراة”.
وتجنب الخبير الجيولوجي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز اللعبون الإدلاء برأيه، مبررا ذلك بقوله: “أخاف من إثارته من الناحية الشرعية”.
 وطالب عدد من الباحثين الأكاديميين بضرورة انتداب فريق علماء جيولوجيا لدراسة جبل الطور بشكل دقيق، وفريق آخر للبحث عن موضع الجبل المدكوك، و إجراء مقارنة علمية بين الجبلين قد تكشف عن علاقة بنيوية بين الجبلين.