أقلامهم

سلطان بن خميّس: المنح بالمليارات للدول الأخرى، في وقت يطلب فيه سكان (الاحمدي) مستشفى واحدًا غير مستشفى العدان.

همس اليراع
حقي في رقبة الحكومة
كتب سلطان بن خميّس
 
لا أعرف كيف اصف المنظر المحزن الذي رأيته في مستشفى العدان، او المستشفى الوحيد الذي يخدم الكويت كلها بمواطنيها ووافديها .. فلا استطيع سوى القول بأن ما رأيته في المستشفى يعتبر مسخرة حكومية وبامتياز.
فمنظر المرضى وهم في الطرقات على اسرتهم وعلى الكراسي المتحركة وكأننا في إحدى الدول الفقيرة المعدومة، قد كان منظرا مخجلا ومحزنا.. وهنا لن اوجه كلامي لوزارة الصحة ووزيرها لعلمي بأن الوزارة هي اشبه بمكتب لتخليص معاملات المقربين من الحكومة التي ترسلهم للوزارة ومعهم ورقة “الرجاء مساعدة حامل هذه الورقة”.. ولكن اوجه كلامي للحكومة التي تهوي بالبلد والشعب في منحدر خطير .. فأي حكومة هذه التي لا تحترم شعبها وتنتقم منهم عند اول شكاية لهم من الاوضاع المزرية .. وأي حكومة هذه التي تستقبل ضرب سياط المتنفذين على ظهرها فتسكب الدموع مكسورة الجناح، وامام الشعب تلبس جلد النمر لتنفس عن غضبها بسبب التقريع اليومي الذي تلاقيه من المتنفذين.
كيف اضمن العناية الطبية والحكومة لا تبالي بالشعب .. ومتى ما مرض احد اعضائها او المقربين منها او القطط السمان التي تستحوذ على جميع مناقصات الدولة وفوقها قبلة حكومية .. متى ما مرض احد هؤلاء تم الحجز له وبسرعة الريح على اول طائرة لأميركا او اوروبا للعلاج وبالمجان وعلى حساب المواطنين المرضى الذين يتكدسون في المستشفيات كمستشفى العدان ينتظرون شفاءهم او حتفهم على حسب دور الكشف عند الطبيب الذي يستقبل دفعات ويعالج خمسة اشخاص في وقت واحد!! وكم من أخطاء طبية ذهب ضحيتها مواطن أو وافد، ولا يلام الطبيب هنا لأن الحكومة لا تلبي نداء المستشفى في عدم القدرة على تمريض سكان محافظة كاملة .. فالأمر وببساطة، الحكومة لا تحترم الشعب مادام لم يصرخ بأعلى صوته قائلا “حقي برقبتك يا حكومة”
 
*********
 
التبرع والمنح بالملايين والمليارات من الكويت للدول الاخرى لمساعدتها على نهضة الطب والتعليم لشعبها في وقت يطلب فيه سكان محافظة الاحمدي مستشفى واحدا فقط في المحافظة الاكثر كثافة سكانية غير مستشفى العدان او فتح عيادات في مستوصفات المنطقة .. هو تجاهل واحتقار من الحكومة لسكان المحافظة وعدم المبالاة بهم وبصحتهم، وهذا الاحتقار لن يمر على الحكومة الحالية والحكومات السابقة مرور الكرام لو كان هناك نواب من المحافظة رجال تفعل ما تقول، ومن خلفهم ناخبون يستوعبون المعاناة التي هم فيها ويحاسبون النواب أولا بأول.