أقلامهم

خالد القحص: صراعات خفية يتم التخفيف من لهيبها كلما اقتربت من الفوران على السطح

ناركم تأكل حطبكم

خالد عبد الله القحص

صراعات خفية يتم التخفيف من لهيبها كلما اقتربت من الفوران على السطح، ويا ليتها تفور لنرسو على بر، ونخرج من حالة التجاذب التي لا نعرف مصدرها.. ناركم تأكل حطبكم، لكن ما لا نقبله هو ان تنعكس على الاستقرار السياسي، مما يطيل فترة الاحتقان التي نعيشها والتي عطلت البلد تنمويا على جميع الصعد، بما في ذلك التطور في الممارسة الديموقراطية. 
الخطر الحقيقي هو ان الصراع خفي، لكن في المقابل نعلم ان النجاح يخرس كل الالسنة، ومن الطبيعي ان يكون هناك من يعمل، وهناك من يحاربه، وما دام المثل يقول «امشي عدل يحتار خصمك فيك»، فعليه يجب ألا تتعذر الحكومة او مصادرها بوجود من يحاول ان يعرقل عملها.
عشنا اجواء جميلة خلال دورة الخليج، لكن هناك من افسد فرحتنا، فالمساجلات التي بدأت رياضية، ثم تحولت الى سياسية صرفة، وحرث في الماضي من دون مناسبة، هي انعكاس للواقع الخفي الذي يخنقنا، وعلى ماذا؟ على امور تافهة في حقيقتها، لا تمتلك اي قيمة براغماتية او حتى وطنية كما يتغنون، بل هي مجاكر شباب او صراع على مواقع يعتقدون انها ذروة المجد، مع انها لا تأتي الا بتوافق عام.
على صعيد آخر تقول المصادر انه احتج عدد من النواب على ما اثير من معلومات حول تسوية حكومية مع المعارضة، بشأن القضايا المرفوعة ضد نواب الحراك الاخير، رافضين اي نوع من المصالحة السياسية في هذا الملف، بينما هدد بعضهم باستخدام كل الادوات الدستورية اذا صح تفاوض الحكومة لاسقاط التهم عن المعارضة.
والله عجيب قول المحتجين، ترفضون المصالحة الوطنية، وتستخدمون كل ادواتكم الدستورية لاسقاطها، هل لكم او لاطراف تتبعونها ثارات مع الاغلبية المبطلة؟ هل تعون ان هذا الحقد غير مقبول بين ابناء الوطن الواحد؟ هل تعلمون ان كثيرين يؤيدون او يتفهمون سلوكهم؟ ألا تفهمون ان إفشال مثل هذه الصفقة ان وجدت سيزيد من تصعيدهم، وقد تنفلت الامور متى ما رؤي انهم محشورون في خانة «اليك»، فكراسي البهرجة راحت ومنابر التنادم ستروح.
فقدت الاغلبية المبطلة كل شيء، وتعلمت الدرس وتقلمت اظافرها وعرفت ان الله حق، ووصلت الى باب موصد لا يفتح الا بقبول الواقع الجديد، وبالتفاهم مع الحكومة، وهم في النهاية وطنيون لا نزايد عليهم في وطنيتهم مهما اختلفنا معهم بالاسلوب، ومهما كان رفضنا لاجنداتهم الثقافية، فلا تفوتوا علينا هذه الفرصة.
k3alqhas@
Copy link